711 - 3550 حديث أنس سقط رسول الله عن فرس فجحش شقه الأيمن📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب صفة الصلاة في باب يهوي بالتكبير حين يسجد حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا سفيان غير مر عن الزهري قال سمعت أنس بن مالك يقول سقط
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فرس وربما قال سفيان من فرس فجحش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده فحضرت الصلاة فصلى بنا قاعدا وقعدنا وقال سفيان مرة صلينا قعودا فلما قضى الصلاة قال إنما
جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا سجد فاسجدوا قال سفيان كذا جاء به معمر قلت نعم قال لقد
حفظ كذا قال لقد حفظ سم قال لقد حفظ كذا قال الزهر نعم لي الحاصلة بعد كذا نعم قال لقد حفظ كذا قال الزهر ثم قال الزهري ولك الحمد نعم كذا قال الزهري قوله كذا جاء به معمر القائل هو
سفيان والمقول له علي وهمزة الاستفهام قبل كذا مقدرة قوله قلت نعم كأن مستند علي في ذلك رواية عبد الرزاق عن معمر فإنه من مشايخه بخلاف معمر فإنه لم يدرك وإنما يروي عنه بواسطة وكلام
الكرماني يوهم خلاف ذلك قوله قال لقد حفظ أي حفظا جيدا وفيه إشعار بقوة حفظ سفيان بحيث يستجيد حفظ معمر إذا وافق وقوله كذا قال الزهري ولك الحمد فيه إشارة إلى أن بعض أصحاب الزهري لم
يذكر الواو في ولك الحمد وقد وقع ذلك في رواية الليث وغيره عن الزهري كما تقدم في باب إيجاب التكبير قوله حفظ في رواية ابن عساكر وحفظت بزيادة واو وهي أوضح وقوله من شقه الأيمن فيه قال
لقد حفظ كذا قال الزهري ولك الحمد حفظ من شقه الأيمن فلما خرجنا من عند الزهري قال ابن جريد وأنا عنده فجحش ساقه الأيمن بدل شقه وهذا لا يستبع لأن شقه وساقه في كتابة الأولين متقاربة لأن
ساق بلا أرف في كتابة الأقدمين والشين تحتف منها النقط فيحتمل هذا وهذا على كل الأن الشاهد من هذا قوله عليه الصلاة والسلام إنما جعل الإمام ليؤتم به جعل الجعل هنا جعل شرعي لأن جعل
ينقسم إلى قسمين جعل كوني وجعل شرعي مثال الأول قول الله تبارك وتعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج وقوله تعالى ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ما جعل أي شرعا أو
قدرا شرعا شرعا لأنه قد جعلها قدرا فالجاهنيون سيبوا السواد وأما الجعل القدري فهو كثير في القرآن مثل قوله تعالى وجعلنا الليلة لباسا وجعلنا نومكم سباتا وجعلنا نهارا معاشا وما أشبه ذاك
أما الجعل الشرعي فلا يلزم أن يكون بالنسبة للمخاطب إذ قد يتمرد الإنسان ولا يستجيب وأما الجعل الكون فلابد من وقوعه لأن كل أمر كوني إذا أراده الله فلابد أن يقع وقوله صلى الله عليه
وسلم إنما جعل الإمام يشمل كل إمام سواء كان إمام الحي أم غيره بمعنى حتى لو أن جماعة فاتتم الصلاة تقدم أحد فصلى بهم فهو إمام يجب أن يتم به فإذا كبر فكبر تفيد هذه الجملة أربعة أشياء
إذا كبر فكبروا أولا أننا لا نشرع في التكبير حتى يكبر فلا تجوز الموافقة وثانيا أن لا نبدأ بالتكبير قبله يعني ما نكبر حتى يتمنقه الله أكبر قبل أن نقول هو الله أكبر يعني سبقه بالتكبير
وثالثا تأخره أي التأخر عن تكبير الإمام والرابع المتابعة فورا فأيها المقصود فأيها الذي دل عليه الأرض المتابعة فورا إذا كبر فكبر فمن كبر قبل الإمام أو وافق الإمام أو تخلف كثيرا عن
الإمام فقد خالف هذا الأمر لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال إذا كبر فكبر وهذه تكبير في الإحرام وقد ذكر العلماء رحمهم الله أن المأمومة لو ابتدأ بها قبل أن يتمها الإمام فإن صلاته لم
تنعقد لماذا؟
لأنه خلاف أمر الرسول عليه الصلاة والسلام وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليها أمرنا فورا وهذه مسألة خطيرة فإن بعض الناس يكبر من حين أن يقول الإمام الله وهذا يجب
أن يبين له أن صلاته لم تنعقه لا فرضا ولا نفلا وأنه يجب عليه أن نعيد ويقال في قوله عليه الصلاة والسلام إذا ركع فاركعوا مثل ما قيل في قوله إذا كبر فتكبر يعني المسألة لها أربع صور
ويقال أيضا في قوله إذا رفع فارفعوا رفع من أي شيء من الرقوع وإذا قال سمع الله لمن حمد فقول ربنا وعلك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وكما تعلمون أن هذا السياق فيه أولا اختصار بل حذر من بعض
السياقات وثانيا أنه حصل فيه تردد من الرواة هل حفظ أو قال كذا ومرتن يقول كذا يختلف وله السياقات أخرى أتم من هذا تكميلها قوله صلى الله عليه وسلم إذا صلى قائما فصلوا قياما وإذا صلى
قاعدا فصلوا قعودا أجمعون فيستفار من هذا الحديث أنه إذا صلى قائما وجب علينا أن نصلي قياما حتى في النافلة مع أن النافلة يجوز أن يصليها الإنسان قاعدا لكن هذا ما دم وحده أما مع الإمام
فيجب أن نصلي قائما مع أنه لو صلى وحده لكان له رخصة في أن يصلي قائما لكن لما ارتبط صلاةه بصلاة الإمام فن يجب أن تصلي قائما فإن لم تفعل وأنت قادر بطل صلاتك لأنك خلفت الأمر وهذا يقع
كثيرا في الترويح تجد بعض الناس يجلس وليقوم مع الإمام إلا إذا كبر للركوع قاموا ورقا وهذا لا يجوز هرام يقول إذا صلى قائما فصلوا قياما وإذا صلى قائدا فصلوا قعودا انظر كيف حرص النبي
صلى الله عليه وسلم على المتابعة حتى في هذا الحال إذا صلى قائدا وأنت قادر على القيام في الفريضة فأصبت هذا الواجب لمتابعة الإمام وهذا يدل على تأكد المتابعة ويدل على أشياء كثيرة منها
مثلا لو دخلت معه في الركعة الثانية في صلاة الربعية لازم أن تترك التشهد في محله وأن تتشهد في غير محله لأنك إذا دخلت معه في الثانية في الربعية ستجلس في الركعة الأولى التي هي للإمام
ثانية وستقوم في الركعة الثانية التي هي للإمام ثالث قائما إلى الرابعي كل هذا من أجل المتابعة وراهر الحديث أنه لا فرق بين أن يكون الإمام إمام أهل الحي أو إماما طارئا فلو فرض أن إمام
الحي استناب إماما عاجزا عن القيام وتقد حمى هذا الإمام وصلى قاعدا فهل نصلي قرودا أو قياما قعودا لأنه صلى قاعدا والنبي صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى الإمام قائدا فصلوا قعودا طيب إذا
كانوا ناس دخلوا وليس ما هم المرات وأقرأهم لا يستطيع القيام فصلى بهم يصلون إيش يصلون قعودا بقي أنه قال إذا كان الإمام لا يستطيع ركوع ويومئ إماءا بالركوع فهل نومي كما أمامنا أو نركاء
الظاهر الثاني لأن هنا لم تتغير الهيئة أو لم تختلف هيئة الإمام المقوم إلا شيئا سيرا وهو ما بين الركوع والإمام وفي السجود أيضا نقول مثل ذلك إذا كان الإمام لا يستطيع السجود ويومي
فإننا نحن نسجد لأن هذا هو الأصل وقال بعض العلماء إنه لا يصح اتمام القادر على الركوع والسجود في العاجز عنهما فلا تصح الإمام أصلا ولكن ظاهر السنة أنه أن الاتمام به صحيح إذ لا فرق بين
القيام وبين الركوع والسجود فإن قال قائل الفرق بينهما أن القيام له بدل وهو القعود عند العجز قلنا والركوع والسجود له بدل وهو الإمام عند العجز فإن قال قائل في النفل يجوز للإنسان أن
يصليها قائدا بلا عذر ولا يجوز أن يومي بالركوع والسجود إلا لعذر بدل هذا على أن القياس فيه نظر لاختلاف المقيس والمقيس عليه فالجواب أن يقال إنما كان كذلك لأن الركوع والسجود لا لا ليس
فيه مطول حتى يقال للإمام للإنسان إذا أراد أن يتنفل أومي إماما بخلاف إيش؟
بخلاف القيام ثم نقول قد يكون الإيماء في الركوع والسجود أشق على الإنسان من الركوع والسجود القادر يحب أن يسجل على الأرض لأنه أريح وكذلك يحب أن يركع ركوعا كاما لأنه أريح لظهره فعلى كل
حال نقول إن الاعتمام بالقادر على الركوع بالعاجز عنه الركوع والسجود جائز ولكن يبقى النظر هل نتابعه فنومي أو نركع ونسجد قلنا الظاهر أننا نركع ونسجد يقول أن لو أن الإمام عجز عن القيام
في أثناء الصلاة بحيث كان صلى الركع قائما ثم بعد ذلك أصابه ألم في رجله أو في ظهره وجلس هل يجلس معه الناس أو لا نقول لا لا يجلس والدليل على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم أناب أبا
بكر رضي الله عنه في مرض موته يصلي بالناس ثم خرج ذات يوم والناس يصلون فتقدم حتى قام عن يسار أبي بطر وأبو بكر قائم يتم الصلاة فأتم النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة بالناس وهو جالس
والناس لم يجلسوا لماذا لأنه ابتدأ بهم الصلاة قائما وهذا الحديث آني حديث مرض النبي عليه الصلاة والسلام زعم بعض العلماء أنه ناسف لقوله إذا صلى قائما فصلوا قياما وإذا صلى قاعدا فصلوا
قعودا قالوا لأن هذا كان في مرض موت النبي صلى الله عليه وسلم فهو متأخر فيكون ناسخا لقوله إذا صلى جالسا فصلوا قاعدا فصلوا قوله ولكن هذا القول ضعيف لوجهين الوجه الأول أنه فعل والفعل
لا ينصف القول لأن دلالة القول على الحكم أقوى من دلالة الفعل بلا شكل والثاني أنه يمكن الجمع بينهما وذلك بما جمع به الإمام أحمد رحمه الله حيث قال إن الناس لم يجلسوا في مرض موت النبي
صلى الله عليه وسلم لأن أبا بكر ابتدأ بهم الصلاة قائما فلزمتهم الصلاة القيام هذا الحديث أيضا استدل به بعض العلماء بأنه لا تجب الصلاة الجماعة في المسجد لا تجب صلاة الجماعة في المسجد
لأن الصحابة أتوا إلى نبي صلى الله عليه وسلم فحضرت الصلاة في الصلاة في بيته قالوا وهذا الدليل على أن الجماعة لا تجب في المسجد وهو استدلال قوي بأن الجماعة لا تجب في المساجد والمقصود
الجماعة فضل لكن يجاب عنه بأن القوم لا يمكن أن يدعو الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم لشرف المكان يعني لا يمكن أن يدعو إلى المسجد لشرفه ويدعو الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم لأن
صلاتهم مع الرسول فيها فضل يتعلق بنفس الصلاة أعرفتم؟
وأما صلاةهم في المسجد فيتعلق بمكان الصلاة ومن القواعد المعروفة المقررة أن ما تعلق بنفس العبادة أولى بالمراعات مما تعلق بمكانها أو زمانها هذه قاعدة معروفة ولها أمثلة سبقت الإشارة
إليها المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت