703 - 3550 حديث أبي هريرة عن النبي دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

حدثنا مسدد قال أخطرني يحيى بن سعيد عن عبيد الله قال حدثنا سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد النبي صلى الله عليه وسلم عليه السلام فقال ارجع فصل فإنك لم تصل ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ارجع فصل فإنك لم تصل ثلاثا فقال والذي بعثك بالحق فما أحسن غيره فعلمني قال إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما فيسر معك من القرآن ثم اركح حتى تطمئن راكعا ثم ارفح حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفح حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها هذا الحديث يسميه العلماء حديث المسيء في صلاة وإساءته التي كان أساء فيها أنه لا أطمئن بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشده إلى الطمأنين وفيه دليل على أن النسان إذا أتى إلى قوم فإنه يسلم عليه لقوله ثم جاء فسلم على النبي وفيه دليل على أنه يبدأ بتحيية المسجد قبل السلام على من فيه هذا ما لم يكن الذين في المسجد يباشرهم قبل أن يصل إلى الصف الذي يريد أن يصلي فيه فإن كان يباشرهم مثل أن يكون هناك ناس جالسين عند بالمسجد فتعداهم إلى الصف ليصلي فهنا يسلم عليه وفيه دليل على تكرار السلام مع التردد لأن هذا الرجل سلم مرتين سلم ثم ذهب فصلى ثم رجع فسلى فيكون في ذلك دليل على ترديد السلام إذا وجد شاغل حسي أو شرع أما الحسي فكما كان الصحابة رضي الله عنهم إذا حال بينهم شجرة ثم التقوا بعدها سلم بعضهم على بعض هذا الحسي وهل يقال إن مثلها السيارة لو كانت ناني يمشياني في السوق فحالت بينهما سيارة ثم التقيا بعدها هل يسلم بعضهم على بعض الظاهر نعلم وقد يقالوا بالفرق بأن السيارة غير ثابتة وأما الشجرة فهي ثابتة فتكون كالجدار ونحو وأما الشرعي الشاغل الشرعي فمثل هذا الرجل حال بينه وابن السلام الأول إيش اشتغاله بالصلاة فعاد فسلم ولن منكر عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفي أيضا دليل على جواز رد واحد عن الجماعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم رد والظاهر أن الرجل سلم على الجميع وإن كان ظاهر القول فسلم على النبي يقتضي أنه خصه بالسلام ولكن لو سلم الإنسان على جماعة ومن المعروف أنه يريد أكبرهم أو أفضلهم فرد بعضهم فهل يكفي على الرد من يظهر أنهم مقصود لا من علمنا أن ظاهر حال المسلم أنه يريده فعليه أن يرد حتى لو رد كل الذين في المجلس فلابد أن يرد هو وفيه دعي على نفي الفعل إذا لم نكن مزدئا شرعا لقوله فإنك لم تصلي فيكون في هذا تقرير للقاعدة التي مرت علينا سابقا وهو أن الأصل في النفي نفي نوجود فإن تعذر فنفي الصحة لأن نفيه مع وجوده يعني معناه أنه معدوم شرعا فإن لم يمكن بأن دلت الأدلة على صحة هذا المنفي فهو نفي للكمال مثل قوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه فهنا لا ينتفي الإمام بالكلية لا وجودا ولا شرعا وإنما الذي ينتبه هو كماله وفيه حكمة النبي صلى الله عليه وسلم في ترديده الرجل لأنه قد يقل قائل لماذا رده وهو قد صلى مرتين صلاة غير مزدئة فيوقع هذا من حكمة تعليم الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه إذا تركه يصلي مرتين أو ثلاثا صار مشتاقا ومنتظرا ليش؟ للتعليم ولهذا أقسم الرجل بأنه لا يحسن غير هذا وفيه أيضا حكمة أو عقل هذا الرجل الذي قال والذي بعثك بالحق لأن هذا القسم يشعر بأن ما سيقوله الرسول عليه الصلاة والسلام فهو حق وإلا فبإمكانه أن يقول والله ما أحسن غير هذا لكن لأجي أن يبين أن الرجل مؤمن بما يقول الرسول عليه الصلاة والسلام وأنه حق وفيه أيضا أن هذا الرجل حل أقسم أنه لا أحسن غير هذا ولم يكتفي بذلك بل بادر وطلب التعليم قال علمني فيكون فيه دليل على التخلية والتحلية التخلية من أين؟ لا أحسن غير هذا التحلية علمني ثم قال إذا قمت إلى الصلاة إلى آخر هذا مرة علينا من قبل وشرحناه هنا لم تذكر ثم جاء فسلم ولم يقل رد عليه فهل يكون هذا يعني أن الرسول لم يسلم لم يرد عليه في الثانية أو أنه رد ولكن طواهر راوي اختصارا ينظر في الشرح لعل فيه رواية أخرى نعم في أي قوله ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم نصر قوله ثم جاء فسلم في رواية أبي أسامة فجاء فسلم وهي أولى لأنه لم يكن بين صلاته ومجيئه تراخ قوله فرد النبي صلى الله عليه وسلم في رواية مسلم وكذا في رواية ابن نمير في الاستئذان فقال وعليك السلام وفي هذا تعقب على ابن المنير حيث قال فيه إن الموعظة في وقت الحاجة أهم من رد السلام ولأنه لعله لم يرد عليه السلام تأديبا على جهله فيأخذ منه التأديب بالهجر وترك السلام والذي وقفنا عليه من نسخ الصحيحين ثبوت الرد في هذا الموضع وغيره إلا الذي في الأيمان والنذور وقد ساق الحديث صاحب العمدة بلفظ الباب إلا أنه حذف منه فرد النبي صلى الله عليه وسلم فلعل ابن المنير اعتمد على النسخة التي اعتمد عليها صاحب العمدة هنا أحسن الله إليكم نعم يقول في الفوائد وفيه تكرار السلام ورده وإن لم يخرج من الموضع إذا وقعت صورة في صال نعم هنا فائدة في قوله ثم بعد ذلك في صدق كلها فيه تنين على قطران قول من يقول إن الفاتحة لا تجب إلا في ركعة واحد لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ولا قال في كل ركعة ومالوما أن الفعل يدل على على الإطلاق الفعل يدل على الإطلاق ونحن نطالب أول من نطالب الأخصال مهاكدة قرعناه أمس أن الفعل يدل على الإطلاق لا على العموم وعلى هذا فقوله لمن لم يقرأ يقتضي بناء على هذه القائدة أن الإنسان إذا قرأ في الصلاة ولو في الركة الأخيرة سورة الفاتحة فقد قام بالواجب لكن نقول قوله وفعل ذلك في صلاة قولها يهدم هذا يهدم هذا القول ويدل على أنه لابد أن يقرأ في كل ركعة ما قرأه في الركعة الأولى ولا يستثن من ذلك إلا مسألة واحدة مرت عليه ماهن المسبوق إذا لم يتكلم من إلا في الركوع أو أتركه في القيام لكن في حال لم يتمكن من إثمان الفاتحة المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت