682 - 3550 حديث ابن عباس قال انطلق النبي في طائفة من أصحابه عامدين...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام أبو عبد الله البخاي رحمه الله تعالى باب الجهر بقراءة صلاة الفجر وقالت أم سلمة طفت وراء الناس والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي ويقرأ بقطور حدثنا مسدد قال حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال انطلق النبي صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاض وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسلت عليهم الشهب فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا ما لكم فقالوا حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب قالوا ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء فانصرف أولئك الذين توجهوا نحو تهامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بنخلة عامدين إلى سوق عكاض وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا القرآن استمعوا له فقالوا هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء فهنالك حين رجعوا إلى قومهم وقالوا يا قومنا إنا سمعنا قرآنا عجب يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم قل أوحي إليه وإنما أوحي إليه قول الجن حدثنا مسدد قال حدثنا إسماعيل قال حدثنا أيوب عن عكيمة عن ابن عباس قال قرأ النبي صلى الله عليه وسلم فيما أمر وسكت فيما أمر وما كان ربك نسيا لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة هذا الحديث فيه الجهر بقراءة الفجر كما كان الجهر في سلاة العشاء وفي صلاة المغرب وفي هذه القصة أنه حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم منعت الشياطين الشياطين الجن من الاستماع إلى ما يكون في السماء وعجبوا من ذلك وأسألوا من يبحث ما الذي حدث حتى أدركوا النبي صلى الله عليه وسلم في سوق عكاض وكان صلى الله عليه وسلم مخرج إلى الأسواق لأجل أن نعرض على الناس ما جاء بهم الشر حتى أدركوا هو يصل الفجر استمعوا إلى القرآن فقال هذا الذي حال بيننا وبين السماء ثم ذهبوا منذرين إلى قومهم ففي هذا الحديث فواعد منها حماية الله عز وجل لهذا الوحي من أن تسترقه الشياطين ولهذا قال تعالى في سورة الشعراء وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم يعني هذا في غاية ما يكون المحال وما يستطيعون إنهم عن السم لما زنون ومنها أن الشياطين تسترق السم قبل بعثة النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لأنهم استنكروا وتعجبوا من كونهم لا يتمكنون من استراق السم وقالوا لابد أن هذا شيء حدث ومنها أن الجن وهم الشياطين تعرف وتعلم بما يحدث في الأرض ويضربون المشارك والمغارب حتى يدرقوا ما يريدون ومنها أنه ينبغي للنسان أن يعمد إلى مجامع الناس ليذكرهم ويدعوهم إلى الله عز وجل وهذا إن تمكن لأنه ربما لا يتمكن من مثل ذلك إما لكثثي لغط الناس وازدحامهم وتكالوبهم على الدنيا أو لغير ذلك لكن إذا كان الشيء هادئاً وراء من المصلح أن يتكلم فليتكلم ومنها حسن استماع الجن لقراءة القرآن لأن القرآن يأخذ بلب الإنسان حتى يستمع إليه كالمقهود على ذلك لأنهم استمعوا للقرآن فلما حضروه قالوا أنصر لعجابهم بما سمعهم فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين ففي هذا أدبان الأدب الأول أنصات والأدب الثاني عدم الانصراف حتى انتهى وهذا من آداء ينبغي أن يجعل من آداء طالب علم أن يحسن النصات وأن لا نصرف حتى ينتهي المجلس ومنها أنهم ذهبوا ينذرون قومهم وهذا هو معنى قوله تعالى يا معشر الجن والإنس ألم يأتبوا رسل منكم على أحد الأقوال في الآية لأن هذه الآية وجه الله تعالى الخطاب فيها إلى الجن والإنس وقال ألم يأتبوا رسل منكم فاستدل بذلك بعض العلماء على أن من الجن رسل على أن من الجن رسلا لقوله وقد وجه الخطاب إليهم رسل منكم ولكن الصحيح خلاه ذلك لقوله تعالى وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالٍ نُرْحِ إِلَيْهِ وقد نوقش هذا الدليل لأن المستدلة باعتمد على قوله إلا رجال فنوقش بأن الرجال تأتي للجن أيضا يعني يوصف بها الجن كما في قوله تعالى وأنه كان رجال من الإنس يعودون برجال من الجن ولكن الدليل الذي لا نقاش فيه قوله تعالى وَلَقَدْ أَصْلَنَا نُوحُ وَإِبْرَهِيمُ وَجَعَلْنَا فِي ذُلِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابِ فَلَمْ تَخْلُجِ النُّبُوَّةَ وَلَا الْكِتَابِ الَّذِي مَعَ الرُّسُلْ عن ذُلِيَّةِ إِش؟ نُوح وإبراهيم وأما قوله تعالى يا معشر الجن والإنس ألا معتكم رسل منكم فإما أن يراد بالرسل النذر وإما أن يراد بالخطاب توجيهه للمجموع لا للجن يعني يخاطب قوما منهم من يكون منهم الرسل ومنهم من لم يكن فيكون الخطاب موجه لمجموع الطائفتين لا للجميع لا لكل واحد منهم وعلى كل حال القول الذي نعتقده أنه لا يكون من الجن رسول أبدا أما قولهم عباس قرأ النبي صلى الله عليه وسلم فيما أمر وسكت فيما أمر الظاهر المراضي بالقراءة هنا الجهر ليستدل بذلك على أن الجهر في موضعه مما أمر الله به وأن عدم الجهر في موضعه مما أمر الله به ونرجع إلى فتح وربما بعد يقول لها سبب أنه نوقش قال الحافظ رحمه قال الحافظ بن حاجر رحمه الله تعالى ثم ذكر حديث ابن عباس أيضا قال قرأ النبي صلى الله عليه وسلم فيما أمر وسكت فيما أمر وما كان ربك نسيا لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ووجه المناسبة منه ما تقدم من إطلاق قرأ على جهر لكن لكن لكن كان لكن كان لكن كان كان يبقى لكن كان يبقى خصوص تناول ذلك لصلاة الصبح فيستفاد ذلك من الذي قبله فكأنه يقول هذا الإجمال هنا مفسر بالبيان في الذي قبله لأن يعني هذا بالنسبة لصنيع البخار بحب كلمة العباس لأن المحدث بهما واحد أشار إلى ذلك ابن نعم لأن المحدث المحدث لأن المحدث بهما واحد أشار ذلك ابن رشيد ويمكن أن يكون مراد البخاري بهذا ختم تراجم القراءة في الصلوات إشارة منه إلى أن المعتمد في ذلك هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأنه لا ينبغي لأحد أن يغير شيئا مما صنعه وقال الإسماعيلي إيراد حديث إيراد حديث ابن عباس هنا يغاير ما تقدم من إثبات القراءة في الصلوات لأن مذهب ابن عباس كان ترك القراءة في السرية ووجيب بأن الحديث الذي أورده البخاري ليس فيه دلالة على الترك وأما ابن عباس فكان يشك في ذلك تارة وينفي القراءة أخرى وربما أثبتها أما نفيه فرواه أبو داود وغيره من طريق عبد الله بن عباس عن عمه أنهم دخلوا عليه فقالوا له هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر قال لا قيل لعله كان يقرأ في نفسه قال هذه شر من الأولى كان عبد المأمورا بلغ ما أمر به وأما شكه فرواه أبو داود أيضا والطبري من رواية حسين عن عكرمة عن ابن عباس قال ما أدري أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر أم لا انتهى وقد أثبت قراءته فيهما خباب وأبو قتادة وغيرهما كما تقدم فروايتهم مقدمة على من نفى فضلا على من شك ولعل البخاري أراد بإراد هذا إقامة الحجة عليه لأنه احتج بقوله تعالى لقد كان لكم برسول الله أسوة حسنة فيقال له قد أثبت أنه قرأ فيلزمك أن تقرأ والله أعلم نعم فيقال له قد ثبت أنه قرأ فيلزمك أن تقرأ والله أعلم وقد جاء عن ابن عباس إثبات ذلك أيضا رواه أيوب عن أبي العالية البراء نعم خلاص لا بس أقول كلام صحيح أين قال سألت ابن عباس أقرأ في الظهر والعصر قال هو إمامك اقرأ منهما قل أو كثر أخرجهون المنذر والضحاوي وغيرهما قوله حدثنا إسماعيل خلاص على كل حال المعنى الأول أصح أنه قرأ بمعنى جهر فيما أمر والثاني وسكت فيما أمر يعني لم يجعر وإلا فلا شك أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يقرأه في صلاته حتى أن أبا هرير لما سأله كان يسكت بين التكبير والقراءة أخبره بأنه يقول اللهم باعد بيني وبين الخطايا إلى آخر المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت