160 - 295 - تفسير الآية (وحسبوا ألا تكون فتنة...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال أزوجل وحسبوا أن لا تكون فتنة حسبوا بمعنى ظن أن لا تكون فتنة فيها قراءتها القراءة الأولى ضم النون والقراءة الثانية حجم فعلى قراءة الظم تكون أن مخففة من الثقيلة على قراءة ضم النون ويكون اسمها ضمير الشام محذور وجملة لا تكون في محل رفع خبرها وعلى قراءة النص تكون أن مسترية ولا نافية وتكون فعلا مضارعا منصوب لأن المسترية أفهمتم؟ هكونوا نعم أو لا؟ واضح أقول فيها قراءة ألا تكون بالضم ضم النون ألا تكون بفتح النون فعلى قراءة الضم تكون أن مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشام محذور وتكون خبرها جملة تكون خبرها أواضح هذا؟ وعلى قراءة النص تكون أن مسترية ولا نافية وتكون فعل مضارع منصوب بأنه فهنا سلط العامل على ما بعده مع الفصل بلا نافية أفهمنا الآن؟ طيب حينئذ يسوء لنا أو ينبغي لنا أن نتكلم على أن أن إذا كان ما قبلها علما فإنه يجب الرأم وإذا كان ما قبلها يفج الظن جاز الوجهات وإذا كان ما قبلها ليس علما ولا ظن وجب النص وجب النص فمثلاً تقول يعجبني من الطالب أن لا يجادل كيف نقرأ الله؟ أن لا يجادل للنص يتعين طيب إذا سال الظن تقول علمت أن لا يكون كذا وتكون أنه مخففة من الثقيلة إذا كان ظن جاز فيها الوجهات في الآية الكريمة حسبوا ظن ولذلك جاز الوجهات النص والرف حسبوا أن لا تكون فتنة وحسبوا أن لا تكون فتنة أي حسبوا أن لا يكون من جراء فعلهم هذا وهو التكذيب والقتل أن لا تكون فتنة أي أن لا يهتم بتسليط الأعداء عليهم فاستمروا في طويانهم فعموا وصموا عموا عن الحق فلا يرونه وصموا عنه فلا يسمعونه ثم تاب الله عليه بعد أن أراهم شيئا من العذاب تاب الله عليه ثم رجعوا لكن لم يرجع كلهم بل بعضهم انتفعوا بهذه الفتنة التي تاب الله عليهم بعدها وبعضهم استمروا ولهذا قالت ثم عموا وصموا كثير منه فصار بني الصعير أولا عموا وصموا جميعا ثم تاب الله عليه ثم رجعوا لكن ليس كلهم رجع ولكن البعض عموا وصموا كثير منه والذين لم يعموا ولم يصموا قليلا كثير منهم والله بما يعملون بصير قال بعض العلماء إن هذا هو ما ذكره الله تعالى في سورة الإسراء وقضينا إلى بني الصعير في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا فإذا جاء وادو أولاهما بعثنا عليكم عباد لنا والهباس شديد فجأسوا خلال الديار وكان وعد محبولا ثم رجدنا لكم الكرة عليه هذا بعد التوت وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرة إن أحسنتم أحسنتم لنفسكم وإن أساتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة بعثنا عليكم فإذا جاء وعد الآخرة ليسوء وجوهكم وليدخل المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا لكن سياق الآية في الإسراء لا يناسب ما في هذه السورة فالذي في هذه السورة أنهم قتلوا وقذلوا وظنوا أن لا يكون لها أثر ولكن كان لها أثر ما هذا الأثر لا ندري الله أعلم بعد هذا الأثر ما الذي حصل منهم عموا وصموا كثيرا منهم بهذه الفتنة يعني عموا عن الحق وصموا عنهم ولكن وليس المراد عم يتعلمهم الباصرة وآذانهم السامعة ثم تاب الله عليهم ووفقهم الإجاية ثم عموا وصموا بعد ذلك كثير منهم وليس بلازم أن نعرف ما أفهم الله في القرآن قد يكن له في مصر والمقصود معرفة القصة من حيث هي ثم عموا وصموا كثير منهم كثير منهم قال بعض الناس إنها فاعل عمية وصم وأن الواو في عموا وصموا حرف دال على الجمع فقط كهو في قولك عليكم عليهم فهو حرف دال على الجمع فالواو في عموا وصموا حرف دال على الجمع وهو خلاف المشفور من لغة العرب ويعبر عن هذه اللغة بإيشت بأكلن البرايث وقيل إن الواو فاعل في عموا وصموا وأن كثير بدلا وأن كثير بدل من الواو بدل بعض من كل وهذا هو الأقل هذا هو الأقل إن الله تعالى عمم أولا ثم أبدل من هذا التعميم إيش؟ بأنهم كثير ولكن لهم كثير وحينئذن نقول القرآن الكريم لم يكن على لغة إيش؟ أكلون البراك طيب ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون قوله تعالى والله بصير البصير هنا تحتمل يعني تشمل معنى المعنى الأول البصير بالعين عز وجل والثاني البصير بالعلم وقد جمع وقد جمع المعنى في حق الله عز وجل هو بصير بما يعملون إراه ولا يخفى عليه وبصير بما يعملون يعلمه أفهمتم؟ لأن المعمول قد يكون ذات جسد فيرأ أو غير جسد فلا يرأ وكلاهما يعلم لمن أولى يعلم فإذاً نقول بصير يشمل معنى بصير بمعنى الرؤية بصير بمعنى العلم أيهما أعام؟ الثاني أعام في هذه العينة الكريمة أن من غباوة بني إسرائيل أنهم يظنون أن لا تقع فتنة مع كونهم يقتلون رسله ويكذبون فريقاً منه وهذا يدل على الغباوة وعلى أن قلوبهم الطبع عليها وليه ذو بالله فلا تميز بين الأشياء ومن فوائده التحذير من الأمن من مكل الله وأن ذلك من خلق اليهود أن يأمل الإنسان من مكل الله ويظن أنه بمعصيته لا يعقبها عقاب لقوله تعالى وحسبوا أن لا تكون كثنة ومن فائد العيات الكريمة أن الله تعالى يتوب قد يتوب على المر بعد عماه وصممه من أين تأخذ يا أخوه؟ أين؟ لما تبلغ عليهم بعد أن ذكر أنهم عموا وصموا ومن فائد العيات الكريمة رافض الله تعالى بعباده وأنه يتوب على من تابه وإن شئت بقول يتوب على من شاء من عباده تفضلا منه وكرمه ومن فائد العيات الكريمة أن الإنسان بعد التوبة ورفع الفترة عنه قد لا يشكر هذه النعمة ويعود إلى عماه وصممه لقوله ثم عموا وصموا كثير منهم وهذا يشكه قوله تعالى فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قصد قلوبهم وزيّن لهم الشيطان ما كانوا يعملون ومنها الحذر من بطر النعمة في العود إلى الفسوق والكفراء لأن الله هددهم بقوله والله بصين بما يعملون ومن فائد العيات الكريمة بيان عموم علم الله عز وجل في كل عمل فإن كلمة ماء فيما يعملون موصولة في العموم