159 - 295 - فوائد الآية ( لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل في هذه الآية واحد منها تأكيد الكلام تأكيد الكلام بالقسم وغيره من المؤكدات ولو كان المخبر به صادقاً من أين يؤخذ؟
من قوله لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل فأكد الله تعالى كلامه بالقسم واللام وقد فإن قيل قائل أليس الله تعالى أصدقى القائلين بلا توكيد فالجواب بلا لكن القرآن الكريم نزل بلغة العرب
ومطابقة الكلام لمقتضى الحال لأن مطابقة الكلام لمقتضى الحال هو البلاغ فإذا كان كذلك فالقرآن أبلغ الكلام فإذا اقتضت الحال أن نؤكد الكلام وهنا الحال تقتني التأكيد لماذا؟
لتقوم الهجة على بني إسرائيل بأن الله تعالى أخذ منه المنفاق وانقسموا إلى فريقين ومن فائد هذه الآية الكريمة أن الله تعالى أخذ الميثاق على بني إسرائيل ولم يقتصر على ذلك إذا قلنا أن
المرابب بالميثاق الفطرة بل أرسل إليهم أرسل تأييدا للفطرة ويتفرع على هذه الفائدة رحمة الله تبارك وتعالى بعباده وأنه لم يكنهم سبحانه وتعالى إلى ما علمه بفطرهم بل أرسل إليهم رسل لتؤكد
ذلك ومن فائل الآية الكريمة أن الله سبحانه وتعالى حكمة الله تعالى بأرسال الرسل أفرادا وجماعات لقوله وأرسلنا إليهم رسولا بنوا إسرائيل فيهم رسل متعددة فمثل إبراهيم ولود كان في زمن
واحد ويوصف أبوه في زمن واحد ويعقوب أسحاق في زمن واحد لكن ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يكون فيه نبيان أو رسولا لماذا؟
لأنه خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام من فواد هذه العهد الكريمة نقض بني إسرائيل للعهد من أين تؤخذ؟
من قوله فريقا كذبوا وفريقا يقتلون وحينئذ لم يقوموا بالعهد ومن فواد العهد الكريمة التحذير مما فعلت بني إسرائيل من تكذيب الرسل والعدوان عليهم لأن الله لم يقص علينا قصص الأنبياء
وقومهم لنعلمها تاريخياً فقط بل لنعتبر بها كما قال تعالى لقد كان في قصصهم عبارة الله والألباب ومن فائد هذه الآية الكريمة أن بني إسرائيل لا تؤمن إلا بما أوفق أهواءها لقوله كلما جاءهم
رسول بما لا تهواء بصوم فريقا كذبوا إلى آخر ومن فوائدها أن المتكلمين الذين بنوا فصول عقيدتهم على العقل كالمعتزلة والجهمية والأشعرية وأمثالهم فيهم شبه من اللهود فإنهم إذا أتاهم النص
فيما لا يرون كذبوه إن استطاعوا إلى ذلك سبيل أو حرفوه إن لم يستطيعوا إلى ذلك سبيل لأنهم يرون مرجع ما أخبر الله بأنفسه إيش؟
العقل فإذا جاء النص بما لا يهوون حسب عقولهم كذبوه وأنكروه إن استطاعوا التكذيب ومن الذي ادعوا أنه كذب أخبار الآحاد الصحيحة الثابتة بالصحيحين وغيرها يقولون أخبار الآحاد لا يمكن أن
تذكت بها عقيدة لأنها يحتاج خبر واحد والخبر الواحد يلحقه الظن والظن لا يمكن أن تبنى عليه عقيدة فإذن يرد أكثر الأحاريث الواردة في الصفاد لأن أكثرها أخبار أحاري ثم نقول لهم هل تقبلون
خبر الواحد في الأحكام كالأوامل النواهي سيقول هنا نعم نقول قبولكم ذلك مع أن الخبر يدل على وجوه أو تحريم أو كراهة أو استحباب وهذا لا بد منه بمعنى لا بد أن تصلي وأن تتعتقد أنها فريضة
واجبة وهذه عقيدة لكن هذه عقيدة فيما فرض عن الإنسان أو فيما طلب به الإنسان وتلك عقيدة فيما أثبت الله النفس وعليه فنقول حتى أخبار الأحكام تستلزم العقيدة إذ أن كل حكم لا بد أن يعتقد
الوجوه أو الاستعباب أو الكراهة أو التحريق المهم أن أهل الكتاب الذين ردوا ما لا تقضيه عقولهم يشبهون بني إسرائيل الذين إذا جاءهم رسول بما لا تهوا أنفسهم كذبوا فريقاً وقتلوا فريقاً
طيب أنا هو النفس واحد طيب إذن نقول من فوائد الآية أيضاً الحذر من هوى النفس وأن هوى النفس قد يؤدي إلى الهلاك وإلى فعل ما يقبح شرعاً وعقلاً ومن فائد آلات الكريمة أن من إسرائيل فريق
منهم قتلوا رسل فريقاً منهم كذبوا رسل وفريقاً يقتلون رسل ولا يبالون بذلك لقولي فريقا كذبوا وفريقا يقتلوا