666 - 3550 حديث جابر شكا أهل الكوفة سعد إلى عمر فعزله📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا موسى، قال حدثنا أبو عوانة، قال حدثنا عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة، قال شكى أهل القوفة سعداً إلى عمر رضي الله عنه، فعزله واستعمل عليهم عماراً، فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن
يصلي، فأرسل إليه، فقال يا أبا إسحاق إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي قال أبو إسحاق أما أنا والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخرم عنها أصلي صلاة العشاء
فأركض في الأوليين وأخف في الأخيين وأخف في الأخرين قال ذاك الظن بك يا أبا إسحاك فأرسل معه رجلا أو رجالا إلى الكوفة فسأل عنه أهل الكوفة ولم يدع مسجدا إلا سأل عنه ويثنون معروفا حتى
دخل مسجدا لبني عبس فقام رجل منهم يقال له أسامة ابن قتادة يُكْنَى أبا سعدَ قال أمَا إِذْ نَشَتَّنَا فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ وَلَا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ
وَلَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ قال سعد أما والله لا أدعوَنَّ بثلاث اللهم إن كان عبدُك هذا كاذبًا قام رياءً وسمعًا فأطِل عُمُرَه وأطِل فَقْرَه وعرِّظه بالفتن وكان بعد إذا سئل يقول
شيخٌ كبيرٌ مفتون أصابتني دعوة سعد قال عبد الملك فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر وإنه لا يتعرَّض للجواري في الطرق يغمزهن هذا الحديث فيه عبر ساد بن عبد القصر أمره عمر
على أهل الكوفة وكان عمر رضي الله عنه لا يريد من أحد من الأمراء أن يستعمل سلطته على الناس ويقول أيها الناس إني لم أبعثكم إلى الناس لتضربوا أبشارهم وتأخذوا أموالهم وإنما بعدتكم
لتقيموا فيهم دين الله أو كما قال وهكذا يجب على ولي الأمر الأعلى أن يتفقد أمراءه ووزراءه ومدراءه وأن يسمع إلى شكاية الناس بهم وأن يعزل من لا يتفق الناس عليهم لما في بقائه من البلاء
والفتن والأخذ والرد والاختلاف فعزله واستعمل عليهم عمار بياسر حتى ذكروا أنه لا يخسن صلي فأرسل إليه قال يا بأسحاق إن هؤلاء يزعمون أنك لا تخسن تصلي ولم يقل إنك لا تخسن قال إن هؤلاء
يزعموا أنك لا تسنين تصلي وهذا من باب الاحتياط في القول أن الإنسان لا ينسب ما نقل عن الشخص إليه حتى يتحقق قال أبو أسحاق أما أنا والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله أقسم لأن
المقام يقتضيه إذ أنه مدعا عليه فيحتاج إلى رد هذه الدعوة الكاذبة باليمين تأكيداً لما قال فأصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما أخرم عنها المعنى لا أقصر عنها ولا
أنقص منها أصلي صلاة العشاء فأركض في الأوليين ووقف في الأخيرتين في الأخرين وإنما نص على العشاء لأنهم الله أعلم شكوهم فيها كما كان مثل هذه القصة لمن؟
لمعاذ من جبل فقال ذاك الظن بك يا أبا أستاذ رضي الله عنه ما جزم قال ذاك الظن بك أنك تصلك صلاة الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه صحابي جليل وهو من أخوال النبي صلى الله عليه وعلا وسلم
ولهذا كان الرسول أحيانا يقول هذا خالي فليرن يمرء الخالة يقول فشكناك فأرسل معه رجلا أو رجالا إلى الكوفة لزيادة التحقق فسأل عنه أهل الكوفة ولم يدع مسجدا إلا سأل عنه ويثنون معروفا حتى
دخل مسجدا لبني عبس فقام رجل منهم يقال له أسامة بن قتادة يكنى أبا سعدة قال أما إذ نشتل فإن سعدا كان لا يسير بالسليمية يعني يتخلف عن الجهال لا يخلص في الجهال ولا يقسم بالسوية إذا
جاءت المغانم أو أراد أن يقسم بيت المال لا يقسم بالسوية هذه الانتان والثالث الثالثة لا يعدل في القضية يعني إذا رفعت له قضية لا يعدل فيها وهذه اتهامات عظيمة والعياد بالله يستحق أن
يدعى عليه بما دعا به سعد على هذا الرجل فقال سعد رضي الله عنه أما والله لأدعو النبي ثلاث مقابل الاتهامات الثلاثة وهذا من باب العجل لم يدعو عليه بأكثر مما جنا به عليه ثلاث بثلاث قال
اللهم إن كان عبدك هذا كاذبا قام ري أن يسمعه إلى آخر فاستثنى في الدعاء وقد مر علينا أنه يجوز الاستثناء في الدعاء أليس كذلك؟
وله أمثلة في صلاة الاستخارة اللهم إيش إن كنت تعلم وفي دعاء اللعان الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين وتقول هي أن وضب الله عليها إن كان من الصادقين ولهذا كانت الرؤية التي
رأها الشيخ السلام رحمه الله حين أشكل عليه في جنائز تقدم وهم من أهل البدع ويشك في إيمانهم فرأى النبي صلى الله عليه وسلم فاستفتاه في ذلك فقال عليك بالشرط يقول الرسول عليه الصلاة
والسلام عليك بالشرط يعني قل اللهم إن كان مؤمنا فاغفر الله ورحمه طيب دعا عليه بثلاثة قال فآط العمرة وآط الفقرة وعرضه بالفتن أعوذ بالله طول عمر صور عمل أطل عمره وأطل فقرة وعرضه
بالفتن فهذه ثلاث بثلاث وكان بعده إذا سئل يقول شيف كبير مبتون أصابتني دعوة سعد وكان سعد رضي الله عنه ممن اشتهر بإجابة الدعوة أي أن الله يجيب دعوته قال عبد الملك الراوي عن جابر بن
سمرة قال عبد الملك فأنا رأيت بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر وإنه لا يتعرض للجوارف الطلق يرمزون أعوذ بالله كبر إلى هذا الحد حاجب السقط على عينه من كبره والكبير إذا كان كبيرا
يعني إذا بلغ سن طويلة فإنها تموت شهوة لكن هذا والعياذ بالله مفتون فقط إذا مرت بالجارية البنت الصغيرة أو العنثة مطلقا أمسكها وجعل يغنزها نساء الله العالم وهذه فتنة عظيمة أما طول
عمره فكما علمتنا كون حاجبيه قد سقط على عينيه يدل على قبري وأما فقره فالظاهر أن الله أجاب دعوته لكنها لم تذكر في هذا السياق وأن هذا الرجل عاش زمناً طويلاً مفتوناً فقيراً نعوذ بالله
وفي هذا الحديث تليل على جواز دعوة الإنسان على ظالمه والمعتدي عليه بمثل ما اعتدأ به وعلى هذا فيكون أخذ الحق من المعتدي على وجهه إما بقوة السلطان وإما بدعاء الرحمن إما بقوة السلطان
يدفعه للسلطان ويقام عليه الحد والتعزيز وإما بدعاء الله عز وجل وأن للإنسان أن يدعو على ظالمه بمثل ما ظلمه وله الحق في هذا الله أعلم