158 - 295 - تفسير الآية ( لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل الجملة هنا مؤكدة بثلاثة مؤكدات وهي القسم المقدر واللام وقد والضمير في قوله أخذنا يعود إلى الله عز وجل
الضمير يعود إلى الله عز وجل تعظيما لنفسه تبارك وتعالى لأنه أعظم العظماء وقول ميثاق بني إسرائيل الميثاق هو العهد الثقيد كأنه وثق به المعاهد وقد بينا الله في هذه السورة ما هو العهد
الذي أخذ عليهم وما هو العهد الذي لهم عند الله فقال الله تعالى وإذا أخذ الله ميثاق بني إسرائيل إيش لأن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقلتم الله قررا حسنا لو كفر
أن عنكم سيئاتكم هذا العهد الذي أخذ عليه لأن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقلتم الله قرضا حسنا خمس مرات في هذا الميثاق أخذوا الله تعالى على بني إسرائيل وجعل
لهم عهدا على الله ما هم لو كفر أن عنكم سيئاتكم أخذ الله عهد ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا منهم من كان من أولي العزم كموسى وعيسى ومنهم من دون ذلك أرسل الله إليهم ورسل فقال
بعض العلماء وتحتمل الآية أن العهد الذي أخذه الله على بني إسرائيل هو ما فطر الله الخلق عليه من توحيده تبارك وتعالى فيكون في قوله لقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل في التوحيد وأرسلنا
إليهم رسلا بالرسالة للجمع بين الإيمان بالله والإيمان بالرسل أرسلنا إليهم رسلا ولم يبين الله تبارك وتعالى عددهم لأن المهم الجنس وليس العدد فماذا كان موقفهم من الرسلين قال الله تعالى
فريقا كذبوا وفريقا يقتلون زعم بعض العلماء أن في الآتي حذفا والتقدير وعسلنا إليهم رسولا فعصوا نعم لا أخطأنا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون كلما أدات
شرط وهي مع كونها شرطية تفيد التكرار انظر إلى قوله تعالى كلما أضاء لهم مشوتي تفيد صالح والشرطية يعني أنهم لا يمشون إلا إذا أضاء لهم وكلما أضاء لهم مشوتي هنا كلما جاءهم رسول فريقا
كذبوا بعض المفسرين زعم أن في الآية حذفا والتقدير كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم عصوا فريقا كذبوا وفريقا يقتلون ولكنني أرى أنه لا حاجة لهذا التقدير وإذا لم يكن حاجة للتقدير أيها
الأخوة فإن تقديره يكون زيادة لا محل لها إذن فلا حاجة للتقدير بل نقول كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم كذبوا فريقا من الرسل وقتلوا فريقا من الرسل فلنعود إلى الآية كلما جاءهم رسول
قلنا إن كلما شرطية ففيد التكرار جاءهم رسول بما لا تهوى أي بما لا تريد أنفسهم وتميلوا إليه لم يستجيب فالكان رد فعلهم كما يقولون إما القتل وإما التكذيب فريقا كذبوا وفريقا هنا مفعول
مقدم لكذبوا وجملة كذبوا جواب الشرط جواب كلما أي كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم كذبوا فريقا ولم يقول كذبوه لأن منهم من كذب ونجى من القتل ومنهم من قتل ولن يقتر إلا بعد أن يكذب
فريقا كذبوا وفريقا يقتلوا ولم يذكر الله تعالى فريقا ثالثا وذلك لقلته وهو الإيمان به يعني وفريقا يؤمنون به لكنه قليل وكما قلنا لكم فيما سبق إن القليل لا يعتبر ولهذا يهمل ذكره دائما
فريقا كذبوا التكذيب هو رد الخبر رد خبر مخلوق فإذا قال لك فلان قام زيد فقلت لم يقل هذا التكذيب لأنك رددت خبر فهذا هو التكذيب وفريقا يقتلون القتل معروف وأتى في القتل بكلمة يقتلون
إشارة إلى استمرار قتلهم للأنبياء لأن الفعل المضارع يدل على الاستمرار والماضي يدل على الماضي والانتهاء وربما يكون في هذا والله أعلم إشارة إلى أنهم لا يزالون يقتل الأنبياء حتى آخرهم
عليه الصلاة والسلام وهو محمد صلى الله عليه وعلى نفسه