663 - 3550 باب هل يلتفت لأمر ينزل به أو يرى شيئاً أو بصاقاً في القبلة...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أبٌ هل يلتفت لأمرٍ ينزل به أو يرى شيئًا أو رساقًا في القبلة وقال السهل التفت أبو بكرٍ رضي الله عنه فرأى النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ليثٌ عن نافعٍ عن ابن عمر أنه رأى عن ابن عمر أنه قال رأى النبي صلى الله عليه وسلم نخامةً في قبلة المسجد وهو يصلي بين يدي الناس فحتها ثم قال حين انصرف إن أحدكم إذا كان في الصلاة فإن الله قبل وجهه فلا يتنخمن أحد قبل وجهه في الصلاة رواه موسى بن عقبة وابن أبي رواد عن نافع كنا من حجر على الترجم والحديث قال رحمه الله تعالى قوله بابٌ هل يلتفت لأمرٍ ينزل به أو يرى شيئًا أو بصاقًا في القبلة الظاهر أن قوله في القبلة يتعلق بقوله بصاقًا وأما قوله شيئًا فأعم من ذلك والجامع بين جميع ما ذكر في الترجمة حصول التأمل المغاير للخشوع وأنه لا يقدح إلا إذا كان لغير حاجة قوله وقال سهل هو ابن سعد وهذا طرفٌ من حديثٍ تقدم موصولًا في باب من دخل لي أم الناس ووجه الدلالة منه أنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر أبا بكرٍ بالإعادة بل أشار إليه أن يتمادى على إمامته وكان التفاته لحاجة قوله في حديث ابن عمر بين يدي الناس يحتمل أن يكون متعلقًا بقوله وهو يصلي أو بقوله رآ نخامة قوله فحتها ثم قال حين انصرف ظاهره أن الحتى وقع منه داخل الصلاة وقد تقدم من رواية مالكٍ عن نافعٍ غير مقيدٍ بحال الصلاة وسبق الكلام على فوائده في أواخر أبواب القبلة وأورده هناك أيضًا من رواية أبي هريرة وأبي سعيدٍ وعائشة وأنسٍ من طرقٍ كلها غير مقيدةٍ بحال الصلاة قوله رواه موسى بن عقبة وصله مسلمٌ من طريقه قوله وابن أبي رواد اسم أبي رواد ميمون ووصله أحمد عن عبد الرزاق عن عبد العزيز بن أبي رواد المذكور وفيه أن الحك كان بعد الفراغ من الصلاة فالغرض منه على هذا المتابعة في أصل الحديث ثم أورد المصنف حديث أنسٍ المتقدِّم في باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة قال ابن بطال وجه مناسبته للترجمة أن الصحابة لما كشف صلى الله عليه وسلم السطر التفتوا بإمكانه ويدل على ذلك قول أنس فأشار إليهم ولولا التفاتهم لما رأوا إشارته ويوضِّحه كون الحجرة عن يسار القبلة فالناظر إلى إشارة من هو فيها يحتاج إلى أن يلتفت ولم يأمرهم صلى الله عليه وسلم بالإعادة بل أقرهم على صلاتهم بالإشارة المذكورة والله أعلم على كلها لو أخذ بالرواة الأخرى التي لم نسقها البخاري هنا وهو أن الحد كان بعد الإصلاة من الصلاة وذلك لأن الرسول عليه الصلاة والسلام ليس به حاجة إلى أن يحطها في أثناء الصلاة وأيضا الحد يحتاج إلى آلة يحطها بها كعصة أو حجر أو ما شف ذلك وهذا يبعد أن يكون الرسول قد داهب به أثناء الصلاة فالظاهر أن العواة صحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن يصره من صلاة حدته ثم كلم الناس وفي هذا الحديث أن الإنسان إذا كان في صلاة فإن الله قبل وجه قبل وجه مواجه لك لكنه كيف يكون مواجه لك وهو فوق سمواته على عرشه نجيب عن هذا أولا بأن الخالق لا يقاسب المخلوق ثانيا أن هذا ليس بممتنع حتى في المخلوق فهي الشمس تكون قبل وجهك أثناء طلوعها أو غروبها مع أنها في السماء فلا من من يشمع العلو والمقابل وقد استزل بهذا الحديث من ادعوا أن الله بذاته في كل مكان وقالوا إذا كان قبل وجه المصلي فلا بد أن يكون في المكان الذي هو فيه مقابل الله ولكن هؤلاء من القوم الذين ينظرون بعين عوراء أي ينظرون إلى جانب من النصوص ويدعون الجانب الآخر وهؤلاء هم المتبعون للمتشابه الذين قال الله تعالى فأما الذين في غلوبهم زيق فيتبعون ما تشبه منه فالنص هذا متشابه وعندنا نصوص محكمة تدل على أن الله تعالى عال على جميع الخط وأن عذوه وصف ذاتي لا ينفق عنه وفيه أيضا إزالة منكر باليد لأن النبي صلى الله عليه وسلم أزال هذه المخامة بالحك أو بالحت ولكن هذا عند القدرة من رأى منكم منكرا فليغيض بيده فإن لم يستطع فبالإسان فإن لم يستطع فبقلبه وفيه أيضا تحريم تنخم الإنسان قبل وجه وهو يصلي لما في ذلك من ارتكاب النهي وإساءة الأدب مع الله عز وجل وأنت أيها المسكين لو كنت بين يدي إنسان عادي ليس ذا سلطان فإنه لا يمكنك أن تتنخم بين يدي فكيف بين يدي الرب عز وجل ولهذا نرى أن التنخم في الصلاة أنه محرم لا شك كبير بل لو شئنا لقلنا أنه مباب الكبائر المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت