157 - 295 - تتمة فوائد الآية ( إن الذين آمنوا والذين هادوا...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وذكرنا أنه يحكم بكفر معين إذا تم شروط التكفير شروط التكفير لا بد فيها من شروط نعم لا بد من معرفتها أولاً أن يكون الإنسان قاصداً لما قال أو فعل أن يكون قاصداً لما قال أو فعل فإن لم يكن قاصداً فلا شيء عليه لا شيء عليه لأنه مغلوب وجميع الألفاظ التي يغلب عليها الإنسان لا حكم لها لا في الكفر ولا في الطلاق ولا في العتق ولا في الوقف ولا غيرها فإنه لا حكم لها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا طلاق في إغلاق وقال الله عز وجل لا يؤاخذكم الله باللغوة في إيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبه فلا بد من القصد بناء على ذلك لو أكره الإنسان على الكفر فإنه لا يكفر بنص القرآن من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم ولو أن الإنسان قال كلمة الكفر من شدة الغضب فإنه لا يكفر لماذا؟ لعادة من القصد وما قصد أن يتكلم بهذا لكن غلب عليه حتى تكلم فلا يكفر ولو أن الإنسان قال كلمة الكفر من شدة الفرح عكس الأول من شدة الفرح فإنه لا يكفر لأنه مغلوب ولن يقصد والحديث بهذا صريح في قصة الرجل الذي أضلنا راحلته وعليها طعامه وشرابه حتى أيس منها فنام تحت شجرة فإذا بالناقة قد حضرت فأخذ بزمامها وقال اللهم أنت ربي وأنا عبدك قال اللهم أنت عبدي وأنا رب أخطأ من شدة الفرح وليس عليه شيء كلامه هذا لا يترتب عليه شيء لأنه عن غير قصد لكن مع الفرح الشديد أخطأ ومن ذلك أيضا الخطأ في التأويل لو أن الإنسان فعل ما يكفر تأويلا وظن منه أن هذا هو الحق فإنه لا يكفر لأنه لم يقصد الكفر وإنما فعل هذا الشيء أو قال هذا الشيء بناء على أنه حق وحلال ولو علم أنه كفر لكان أشد الناس نفورا منه ويشهد لذلك قصة الرجل الذي كان مسرفا على نفسه فأمر أهله إذا مات أن يحذقوه ويطوه في اليم وقال والله لينقدر الله علي ليعذبني عذابا ما لا يعذبه أحد من العالمين فهذا إنما قال هذا الشيء خوف من عقاب الله إنما أمر بهذا الشيء خوف من عقاب الله وظن منه أنه لو بعثه الله لعذبه عذابا شديدا فجمعه الله عز وجل وسأله لماذا فعل قال يا ربي فعلت هذا خوف منك فغفر الله له اللهم على كرحبه لأنه إنما فعل هذا خوف من عقاب الله عز وجل فظن أن هذا لا يضبه ومنه على بعض التفاصيل فعل يونس عليه الصلاة والسلام وذنون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه وأن لا نضيق عليه أشد من النطيق الذي حصل له والذي حصل له من النطيق أشد ولكنه عليه الصلاة والسلام لا شك أن هذا ما قاله إلا عن تأويل أو ما ظنه إلا عن تأويل وهذه مسألة مهمة وعليها بنى الإمام أحمد رحمه الله في إحدى الروايته عنه بنى عليها أن الخوارج ليسوا كفارا لماذا؟ لأنهم استفاحوا لماء المسلمين بإيش؟ بتأويل هم يرون أنهم يتقربون إلى الله لقتل المسلمين لأنهم لا يرون أنهم على حق أي أن المسلمين ليسوا على حق فهم متأولة ومن العلماء من أطلق كفرهم بناء على الحديث الوالد فيهم والآخرون قالوا هذا في الخوارج المعينين الذين خرجوا على عليم نيوي طالب وليس كل خارجين يكون كافر فالمهم أننا ندقوا إشتراطنا القصد وهذا من أهم شيء طيب الجاهل الجاهل غير قاصد للمخالفة وانتبه لهذه المسلمة المهمة جدا جدا القصد الجاهل الذي يسجد للصنم ظن منه أنه لسه حراما لأنه عاش في بلد الكفر وكان حديث الإسلام فظلنا أن هذا لا أضع فهل نقول إنه كافر لأنه مشرك أو لا لا نقول هذا حتى نعلمه أن هذا شرك فإذا أصر على ذلك وقال إنه وجد آباه على ذلك صار كافر صار كافر أزلنا حراما بإجمال المسلمين فلو أنكر أحد تحريمه لأنه لم يعرف الإسلام أسلم حديثا حديثا فإنه إيش لا يكفر لنلابد من العلم وهذا تدل عليه أحاديث كثيرة وآيات كثيرة قال الله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسوله وقال تعالى وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتقع عليهم آياتنا وما كنا مهلك القرى إلا وأهل الظالمون ومن الظالم الظالم الذي يفعل المخالف عن قصد وعلم وأما ما فعل عن جهد أو خطأ في تأويل أو غيره فلس بظالم فلابد من مراعاة هذه الأشياء لألا تزل القدم فتكفر من لم يكفره الله ورسوله وإذا كفرت من لم يكفره الله ورسوله فالكفر عليك بسر الله تعالى كما جاء بالحديث الصحيح أن من دعا رجلا بالكفر أو قال يا عدو الله وليس كذلك حار عليه أي رجع عليه عكس ذلك من لا يكفره بترك العمال أبدا حتى ما جاء بيشر لا يقررون به فيقولون إنه لا كفر إلا في الاعتقاد فقط وأما الأعمال فلس فيها كفر يزني يصدق يقتل يترك الصلاة يترك الزكاة يترك الحج هو لا يكفر وهذا خطأ وجاء من الحق يكون بين طرفي نقيض إما إفراط وإما تفريد والواجب علينا أن نتعبد لله عز وجل بما نذكر من أحكامه وبما نفعل من شريعته فلا نذكر من أحكامه ما لم يذكره إذا كان الله يقول لا تقولوا لما تصفوا ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب فكيف بالذي يقول هذا كفر وهذا إسلام هذا أشد لأن الكفر يا أخوانا يترتب عليه إحكام عظيم يترتب عليه أن هذا الذي حكمنا بكفره دمه حلال وماله حلال ولا يبقى معه زوج ولا يدفن مع المسلمين وإذا كان إماما يجب الخروج عليه وما أشكل ذلك من الأمور العظيمة هنا المسألة الكلمة تقال المسألة خطيرة جدا ثم مع ذلك هؤلاء الذين يكفرون من لم يكفروا الله ورسوله هم يكفرون بماذا بقتالهم المسلمين قتالهم المسلمين كفر كما جاء في الحديد الصحيح وإذا قلنا إنه كفر أصغر كما تدل عليه آية الحجرات قلنا ولكنه يحتمل أن تنجر به المعاصي والكبائر حتى إيش حتى يكفر كفرا أكبر فالمهم أن هذه المسائل يجب علينا أن لا نتقدم بين يد الله ورسوله وأن لا نكفر من لم يكفروا الله ورسوله وأن لا نحتم أن تكفر من كفره الله ورسوله الحمد لله الأمر إلى الله ما هو لنا ولا لفلاء ولا لفلاء نعم نعم