650 - 3550 باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع االافتتاح سواء وحديث أن..📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب صفة الصلاة باب رفع يدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبي إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضا وقال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد وكان لا يفعل ذلك في السجود بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم هذا فيه بيان رفع يديه متى يقول يقول أن البخاري رحمه الله يقول مع الافتتاح سواء وهذا يقصد أنه يبتدع الرفع عند ابتداء التكبير وينتهي عند انتهاء التكبير وقد ورد في ذلك ثلاثة الصفات هذه واحدة والثالثة يكبر ثم يرفع والثالثة يرفع ثم يكبر وهذا يدل على أن الأمر في ذلك واصل وفيه أيضا في هذا الحديث أنه صلى الله عليه وسلم يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ولكن المأموم يقول ربنا ولك الحمد فقط وفيه أيضا أنه لا يفعل هذا في السجود وهذا هو المعتمد وأما ما روية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرفع يديه كلما خفض وكلما رفع فهذا انقلاب العراض كأنه أراد أن يقول كان يكبر كلما خفض وكلما رفع فقال يرفع يديه ويؤيد هذا أن حديث ابن عمر في الصحيحي وغيرهما وذاك في السنن فحديث ابن عمر أصح وقد جزم بأنه لا يرفع يديه وليس هذا مع حديث السنن من باب المثبت والنافع حتى نقول أنه يقدم المثبت لأن هذا النافي مثبت في الواقع إذ أن ابن عمر يرقب صلاته عليه الصلاة والسلام ويعلمها فيقول أنه رفع في ثلاث مواضع أو أربعة ولا يفعل ذلك في السجود فهذا وإن كان نفيا فهو بمعنى الإثبات وعلى هذا فيكون هو المعتمد وظاهر قوله لا يفعل ذلك في السجود أنه لا فرق بين السجود الأصلي في الصلاة وبين السجود الطارئ كسجود التلاوة فإذا سجد في الصلاة للتلاوة لم يرفع يديه لعم بقوله وكان لا يفعل ذلك في السجود وأما ما ذهب إلى الفقهة ورحمه الله في قولهم إنه إذا سجد التلاوة في الصلاة فإنه يرفع يديه لأنه انخطاط من قيام فهو كالركوع فيقال إن القياس في باب العبادات ممنوع وعلى هذا فلا يرفع يديه إذا سجد للتلاوة في الصلاة بل يسجد بلا رق يديه انظر الترجمة الشكور باب القديمة التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء قوله باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء هو ظاهر قوله في حديث الباب يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وفي رواية شعيب الآتية بعد باب يرفع يديه حين يكبر فهذا دليل المقارنة وقد ورد تقديم الرفع على التكبير وعكسه أخرجهما مسلم ففي حديث الباب عنده من رواية ابن جريج وغيره عن ابن شهاب بلفظ رفع يديه ثم كبر وفي حديث مالك بن الحويرث عنده كبر ثم رفع يديه وفي المقارنة وتقديم الرفع على التكبير خلاف بين العلماء والمرجح عند أصحابنا المقارنة ولم أر من قال بتقديم التكبير على الرفع ويرجح الأول حديث وائل بن حجر عند أبي داود بلفظ رفع عند أبي داود بلفظ رفع يديه مع التكبير وقضية المعية أنه ينتهي بانتهاءه وهو الذي صححه النووي في شرح المهذب ونقله عن نص الشافعي وهو المرجح عند المالكي وصحح في الروضة تبعا لأصلها أنه لا حد لانتهاء وقال صاحب الهداية من الحنفية الأصح يرفع ثم يكبر لأن الرفع نفي صفة الكبرياء عن غير الله والتكبير والنفي سابق على الإثبات كما في كلمة الشهادة وهذا مبني على أن الحكمة في الرفع ما ذكر وقد قال فريق من العلماء الحكمة في اكترانهما أن يراه الأصم ويسمعه الأعمى وقد ذكرت في ذلك مناسبات أخر فقيل معناه الإشارة إلى طرح الدنيا والإقبال بكليته على العبادة وقيل إلى الاستسلام والانقياد ليناسب فعله قوله الله أكبر وقيل إلى استعظام ما دخل فيه وقيل إشارة إلى تمام القيام وقيل إلى رفع الحجاب بينه بين العبد والمعبود وقيل ليستقبل بجميع بدنه قال القرطبي هذا أنسبها وتعقب وقال الربيع قلت للشافعي ما معنى رفع اليدين قال تعظيم الله واتباع سنة نبيه ونقل ابن عبد البر عن ابن عمر أنه قال رفع اليدين من زينة الصلاة وعن عقبة ابن عامل قال بكل رفع عشر حسنات بكل أصبع حسنة قوله حدثنا عبد الله ابن مسلم أحسن ما في هذا كلام الشاب أنه تعظيم الافتباع تعظيم الله عز وجل واتباع لرسوله صلى الله عليه وعلى وسلم ويكون هذا مناسب بين التعظيم بالقول والتعظيم بالفعل وهذا حتى مشاهد الآن أن الإنسان يرى عرض الإنسان يرفع يده ويرى أن هذا من تعظيم فالصواب أن الحكم في ذلك هو تعظيم الرب عز وجل ويكون تعظيم بالفعل مقرونا بالتعظيم بالقول أما ما ذكره من الترشيحات هل هو مع التكبير أو قبله أو بعده فالصواب أنه من تنوع العبادات وأنه يجوز الإنسان أن يكبر ثم يرفع أو أن يرفع ثم يكبر أو أن يكون التكبير مع الرحل لأن ما دامت سنة وردت بكل الوجوه الثلاثة فلتكن مشروعا المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت