645 - 3550 حديث عائشة كان رسول الله يصلي من الليل في حجرته وجدار الحجرة..📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا محمد قال أخبرنا عبدة عن يحيى بن سعيد للأنصاري عن عمرة عن عائشة أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل في حجرته وجدار الحجرة قصير فرأى الناس شخص النبي صلى
الله عليه وسلم فقام أناس يصلون بصلاته فأصبحوا فتحدثوا بذلك فقام ليلة الثانية فقام معه ناس يصلون بصلاته صنعوا ذلك ليلتين أو ثلاثا حتى إذا كان بعد ذلك جلس رسول الله صلى الله عليه
وسلم فلم يخرج فلما أصبح ذكر ذلك الناس فقال إني خشيت أن تكتب عليكم صلاة الليل الحديث الأخير الحديث أيضا قوله يصل النبي صلى الله عليه وسلم في حجرته المراد ما احتجره من المسجد ليس
المراد حجرت البيت لا ما احتجره لأن الرسول صلى الله عليه وسلم سلع له حجرة في المسجد وصال الناس ينظرونه ومن ورائه باب باب صلاة الليل باب إذا كان بين الإمام طيب باب إذا كان بين الإمام
وبين القوم حائط أو سترة أي هل يضر ذلك بالاقتداء أو لا والظاهر من تصرفه أنه لا يضر كما ذهب إليه المالكية والمسألة ذات خلاف شهير ومنهم من فرق بين المسجد وغيره قوله وقال الحسن لم أره
موصولا بلفظه وروا سعيد بن منصور بإسناد صحيح عنه في الرجل يصلي خلف الإمام أو فوق سطح يأتم به لا بأس بذلك قوله وقال أبو مجلز وصله ابن أبي شيبة عن معتمر عن ليث عن ليث بن أبي سليم عنه
بمعنى وليث ضعيف لكن أخرجه عبد الرزاق عن ابن التيمي وهو معتمر عن أبيه عنه فإن كان مضبوطا فهو إسناد صحيح قوله حدثني محمد هو ابن سلام قاله أبو نعيم وبه جزم ابن عساكر في روايته وعبدته
وابن سليمان قوله في حجرته ظاهره أن المراد حجرة بيته ويدل عليه ذكر جدار الحجرة وأوضح منه رواية حمد بن زيد عن يحيا عند أبي نعيم بلفظ كان يصلي في حجرة من حجر أزواجه ويحتمل أن المراد
الحجرة التي كان احتجرها في المسجد بالحصير كما في الرواية التي بعد هذه وكذا حديث زيد بن ثابت الذي بعده ولأبي داود ومحمد بن نصر من وجهين آخرين عن أبي سلمة عن عائشة أنها هي التي نصبت
له هذه مسألة مهمة وهي إذا كان بين الإمام وبين المأمومين حائل من جدار أو سطرة أو غيرها فهل يصح اقتداء المأمومين به؟
هذا فيه تبصيل إن كان في المسجد صح لأن المكان واحد فمثلا لو كان الإمام في المقدم والمأمومين هنا صح ذلك ولو كان الإمام فوق والمأمومين أسفل صح ذلك أيضا أما إذا كان المأمومون خارج
المسجد فإن اتصلت الصفوف صحة الصلاة أيضا كما يكون ذلك في أيام المواسم في المسجدين المسجد الحرام والمسجد النبوي وإن لم تتصل فالصحيح أنه لا يصح الائتماء لأن المقصود من الجماعة
الاجتماع والتآلف والتقارب فإذا قلنا الإنسان ولو كان بعيدا عن المسجد يصح أن يأتم بإمام في المسجد مع أن المسجد خال لم يتم فإن هذا ينافل المقصود من الجماعة ثم أنه يفتح بابا لا يمكن
الإنسان سده وهو أن يأتم الناس بإمام الحرم بواسطة التلفزيون وحينئذ إذا قلنا الإنسان صلي الجمعة قال بصلي بلح خلف إمام الحرم أفضل منكم وأكثر جماعة نعم فيحصل بهذا شيء شيء من الشر
فالصحيح التفصيل أنهم إذا كان الإمام والمأموم في المسجد فلا بأس أن يصلي خلفه ولو كان بينه مسافة وأما إذا كان خارج المسجد فإن كان لعذر كما لو امتلأ المسجد فلا بأس أيضا أن يصلي لكن
بشرط أن يسمع التكفير كما قال أبو مجلس وهو واضح وإن لا فلا يصلي لأن المقصود في الجماعة هو الاجتماع ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا سمعتم الإقامة إيش فامشوا إلى الصلاة امشوا
ولو كان يرخص الإنسان أن يصلي مع صاحبه في المكان الذي هو فيه ما حث الرسول هذا الحث على الحضور المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد
مشروع كبار العلماء بالكويت