642 - 3550 باب المرأة وحدها تكون صفا حديث انس صليت أنا ويتيم في بيتنا ...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الجماعة والإمامة من صحيحه باب المرأة وحدها تكون صفاء حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا سفيان عن إسحاق عن أنس بن مالك قال أنه قال صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأمي أم سليم خلفنا قال البخاري رحمه الله تعالى باب المرأة وحدها تكون صفاء المرأة وحدها يعني إذا لم يكن معها أنثى أخرى تكون صفاء يعني ولا تحتاج إلى الدخول في صفف الرجال ثم ذكر حدث أنس بن مالك قال صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأمي أم سليم خلفنا ففي هذا الحديث فوائد أولا حسن خلق الرسول عليه الصلاة والسلام حيث يذهب إلى أصحابه ويصلي في موتهم وهذا لا شك أنه مما يقول إلفه بينه وبين أمته صلى الله وسلم عليه أن يأتيهم في موتهم ويصلي بهم ومنها جواز النافلة جماعة أحيانا لا دائما ومنها جواز المصافة الصبي الذي لم يبلغ ويوخذ عبد الله بن عوض صففت أنا واليتيم وجه الأخ أن اليتيم هو الذي لم يبلغ وقد مات أبوه وهذا في النافلة كما ترون لكن هل يكون ذلك في الفريضة؟ اختلف العلماء فيها فمنه من قال إن مصافة الصبي تصف الفريضة كما صحت في النافلة بناء على قاعدة معروفة عند العلم السلام وهو أن ما ثبت في الفريضة ثبت في النافلة وما ثبت في النافلة ثبت في الفريضة إلا بدليل ويدل لهذا الأصل أن الصحابة الذين حكوا أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته قالوا غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة لماذا؟ لأن لا يقيس أحد المكتوبة على النافلة فدل ذلك على أن الأصل هو قياس الفريضة على النافلة وهذا هو الصحيب ويستفاد منه أيضا أن المرأة يصف انفرادها خلف الصف لأن أم سليم كانت خلفهم وأقرها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويستفاد منه أنه لا مكان للمرأة مع الرجال وأنه لا اختلاق بين الرجال والنساء حتى في العبادات حتى في ذوات المحارب كل هذا إبعادا للفتنة والشر ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها وهذه الخيرية إنما كانت لبعد آخر النساء فإن قال قائل لو صفت مع الرجال هل تصحوا صلاتها؟ فالجواب إذا كان لضرورة صحة كما يقع ذلك أحيانا في المسجدين المسجد الحرام والمسجد النبو هذا ضرورة ولا بأس ولكن إن رأى الإنسان من نفسه فتنة وجب عليها أن ينصر عن هذا المكان يعني مثلا لو أنه اضطر إلى أن يقف إلى جنب امرأة لكنه أحس بحرك شهوة مثلا يجب عليها أن ينصره ويصلي في مكان آخر لأنه إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة بحضرة الطعام لأن ذلك يشلل قلب المصلي فهذا من باب أولى لأن هذا فيه إشغال وفتنة وربما لا يفتتنه وحده بل تفتن المرأة أيضا طيب فإن قال قائل إذا كان مع المرأة أخرى فهل يجوز أن تصلي وحدها نقول لا لا يصلي لأن المرأة مع المرأة تكون صفة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمنفرد خلف الصفة وإلى هذا يتشير ترجمة البخاري رحمه الله باب المرأة وحدها تكون صفة أما إذا كان معها نساء فلابد من أن يصففنا كما يصف الرجاء ولا تصف صلاة منفردة وحدها خلف الصف إلا إذا كان الصف تعمل المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت