641 - 3550 باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام وحوله الإمام خلفه إلى يمينه..📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بابٌ إذا قام الرجل عن يسار الإمام وحوله الإمام خلفه إلى يمينه تمت صلاته حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا داود عن عمر بن دينار عن كريب مولى بن عباس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال صليت
مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقمت عن يساره فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم برأسي من ورائي فجعلني عن يمينه فصلى ورقد فجاءه المؤذن فقام وصلى ولم يفوضى هذا حديثي فوائد منها
جواز الجماعة في صلاة الليل لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقارض بن عباس على قيامه معه جماعة وقد ثبت مثل ذلك لحذيفة بن اليمان ولعبد الله ابن مسعود لكن ليس أمر راتب بمعنى أنه يصلي كل
ليلة من الجماعة ولكنه أحيانا فاستدل العلماء بذلك على جواز إقامة النفل جماعة لكن ليس على وجه راتب وهذا ربما يحتاج الناس إليه أحيانا مثل أن يكون إنسان لما صلى الظهر صار معه كسل فقال
له أخوه نصلي جماعة يشد بعضنا الزبع ومن فوائد هذا الحديث أيضا جواز الحركة لمساحة من الذي تحرك في هذا الحديث؟
خلاه الرسول عليه الصلاة والسلام وابن عباس وقال بعضهم على أن الرجل لا يقطع صلاة الرجل لأن النبي صلى الله عليه وعليه وعليه وسلم حال بين ابن عباس والقبلة فجعل هذا من المرور وليس كذلك
إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمر بين يدي ابن عباس بل هو ثابت في مكانه وابن عباس هو الذي مر من ورائه إن قلنا إن هذا مرور ومن فوائد هذا الحديث أنه لا قيام للرجل الواحد عن يسار
الإمام وجه ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أدار ابن عباس إلى اليمين ولكن لو بقي يصلي عن يساره فهل تصح صلاته؟
كلام البخاري يدل على أنها لا تصح لقوله فقد تم الصلاة فظاهروا أنه لو بقي لم تتم وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله عند أصحابه قالوا لو بقي عن يساره لم تصح صلاته واخترى
شيخنا عبد الرحمن بن سعده رحمه الله أنه لو بقي عن يساره فصلاةه صحيحة وأن كونه عن يمينه مع فنو يساره على وجه الاستحباب وعلّل ذلك بعلّة صحيحة وهي أن الذي حصل من النبي صلى الله عليه
وسلم مجرد فعل ومجرد الفعل لا يدل على وجوه وإنما يدل على الاستحباب ولهذا لم يقل له الرسول عليه الصلاة والسلام إن فرق لا تعب كما قال لمن؟
لأبي بكر فدل ذلك على أنه على سبيل الاستحباب ولكن بعض العلماء نازع وقال إن الحركة بصلاة الأصل فيها الكراهة فكون الرسول تحرك ويدير من عباس يدل على أن هذا عمل لا بد منه ولكن قال
الحركة المكروهة ترتفع كراهتها عند الحاجة وهذا حاجة أن يدار الإنسان إلى الموقف الأفضل فالذي يظهر لي أنه لو صلى عن يساره مع خلوه يمينه فصلاةه صحيحة لكنها خلاف السنة ومن فوعده أن
النوم لا ينقذ الوضوء لأن النبي صلى الله عليه وسلم نام رقد فقام وصلى ولم اتوق وإلى هذا ذهب بعض أهل العلم ونقذ النوم للوضوء فيه ثمانة مذاهب لكن أقرب ما يقال في ذلك أن النوم المستغرق
الذي لا يحس للنسان بنفسه لو أحدث ينقذه وأما ما سوى ذلك فإنه لا ينقذ سواء كان للنسان متجعا أو متكئا أو راكعا أو ساجئا لأن النوم مضنة الحدث وليس حدثا والدليل على ذلك أنه لو كان حدثا
من نفسه لم يفرق بين قليله وكثيره كما لم يفرق بين قليل البول وكثيره ولكنه مضنة الحدث على أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يستدل بكونه قام وصلى ولم توضى على أن النوم لا ينقذ الوضوء
مطلقا لأن نومه صلى الله عليه وسلم لا ينقذ الوضوء حيث كان عيناه تنمى ولا ينام قلبه فلو أحدث لا أحسن وعلى هذا فلا يكون في الحديث دليل على أن النوم لا ينقذ الوضوء ويأخذ نقذ النوم أو
نقذ الوضوء وعدمه من أدلة أخرى وفيها أيضا من فوعده أن الإنسان ينبغي له أن ينام بعد قيام الليل وقد قالت عشر رضي الله عنها ما ألفيته سحرا إلا نائما فكان عليه الصلاة والسلام يقوم في
الليل ويأيه كما قال ربه عز وجل إن ربك يعلم أنك تقوم أذنى من ثلثة الليل ونصبة وثلثة هو طائفة من الذي معك فينام قبيل الفجر من أجل أن ينشر لصاة الفجر فإذا أذن صلى رفعتين ثم اتجع أيضا
حتى يتيهم مؤذن فيؤذنهم في الصلاة المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت