155 - 295 - تفسير الآية ( وعمل صالحا فلا خوف عليهم...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله عز وجل فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون آه لا عيد لله وعمل صالح يعني عمل عملا صالح والعمل الصالح هو ما جمع شرطين الإخلاص لله عز وجل والثاني المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم
وإنشئت بقول الإخلاص لله والمتابعة لشريعته حتى يكون أعمل فيشمل الذين آمنوا بالرسل السابقين واتبعوا شرائعهم فيقال العمل الصالح ما جمع بين أمرين الإخلاص لله والمتابعة للرسول الذي تكون
شريعته قائمة فالعمل الصالح ضده العمل الفاسد وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وهذا فات فيه المتابعة وقال للنبي صلى الله عليه وسلم فيما يروح عن ربه
أنه تعالى قال أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري اعترافته وشركه وهذا فقد فيه الإخلاص طيب واعلم أن الإخلاص ليس بالأمر السهل الإخلاص من أصعب ما يكون حتى أن بعض
السلف يقول ما جاهدت نفسي على شيء مجاهدة على الإخلاص ولهذا كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستعيذ بالله أن يشرك بالله ويعلم ويستغفره لما لا يعلم فالشرك أخفى من دبيب النمل على
الصفات السوداء لذلك يجب للإنسان أن يكون دائما يغسل قلبه من أدران الشرك ويتفقد حتى لا قع فيه ولا يعلم فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أولا في الإعراب لا خوف ولا هم يحزنون مع أن لا في
مقام النافية للجنس والمعروف أن لا النافية للجنس تنصب الإسم وترفع الخبر كما قال المالك عمل إن نجعل للا في نكرة مفردة جاءتك أو مكررة فهنا نقول لا لم تنصب لأنها كررت وإذا كررت ألغيت
إذا كررت ألغيت فيكن لا خوف لا نافية ولا نقول للجنس نقول ليس عليهم خوف أي من المستقبل لأنهم آمنون مطمئنون كما قال الله تعالى الذين آمنوا ولم يدسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم
مهتدون ولا هم يحزنون أي على ما مضى لأن ما مضى كله قد استوعبوه بطاعة الله فلا يحزنون على ما مضى لأنهم غضوا بعاقبته وثوابه ولا يخافون من المستقبل فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون في هذه
الآية من الفوائد أن من اليهود والنصارى والصابعين من هو مؤمن بالله واليوم الآخر لقوله من آمن منهم بالله واليوم الآخر وهو كذلك فمثلا من اليهود الذين آمنوا بموسى حين كانت شريعته قائمة
يدخلون في كونهم مؤمنين بالله واليوم الآخر والنصارى الذين آمنوا بإيسا حين كانت شريعته قائمة كذلك والمؤمنون بمحمد صلى الله عليه وعليه وسلم كذلك ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن ثواب
الله عز وجل لا ينبني على حسب ولا نسب وإنما ينبني على الإيمان والعمل الصالح كما قال الله تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاه ومن فوائد هذه الآية أنه ينبغي لنا عند التعبير أن نعبر عن
اليهود باليهود وعن النصارى بالنصارى لكن صار القسيسون من النصارى يلقبون أنفسهم في المسيحيين ليضفوا على ماهم عليهم من الباطل ثوب الحق يعني إذا انتسبوا إلى المسيح انتسبوا إلى دين ولكن
المسيح بريء منهم لأنهم لم يقبلوا بشارته ولم يصدقوا بها ولن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وعلى عليه وسلم الذي أخذ الله على النبيين المثاق أنهم يؤمنون به وأنصرونه فلقفا فوصفهم الحقيقي
ولقبهم الحقيقي هو النصارى وما زال أهل الذين يكتبون في التاريخ من المسلمين وغير المسلمين ما زالوا يسمونهم بالنصارى حتى عظمت دولة النصارى واستولت على كثير من البلاد الإسلامية وسمت
أنفسها بمن؟
بالمسيحية ومن فوائد العيات الكريمة إثبات اليوم الآخر لقوله من آمن بالله واليوم الآخر ويدخل في الإيمان باليوم الآخر كل ما يكون بعد الموت فسؤال الميت في قبل عن ربه ودينه ونبيه من
أحوال اليوم الآخر ونعيم القبر وعذابه كذلك وقيام ناس من قبولهم لرب العالمين وحفاة عراتا غورلا كذلك فكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت فإنه داخل في الإيمان
باليوم الآخر ذكرنا أن الكفر يزيد وينه ونفسه أن الكفر نعم يزيد وينه ونفسه ما وجد الذين يستقبلون إلا أن تارك السلام ليس يتعطر ويقولون أن النبي سيسلم وقال الحاجة الذي بينه وينه وصلاة
فمن فالكفر كفر نعم يقولون هذا الكفر يعني كيف نرضو عليه نعم نرضو عليه بنفس الحديث قال بيننا وبينهم فاصل فإذا كان هذا بينهم وبينهم معنا فاصل بين الكفر والإيمان وفي أيضا حديث جابر أنه
قال عليه الصلاة والسلام بين الرجل وبين الشركة والكفر تركوا الصلاة أين طيب مدام الرسول قال من تركها فقد كفر وأطلق كيف نقيدها وإذا قيدناها بمن جحد الفريضة قلنا هذا غلط لأن من جحد
الفريضة يكفر ولو صد والحديث يقول فمن تركها تركها وإذا قال المراد تركها مع الجحد فنقول هذا الرجل ألغى الوسط الذي اعتبره الشر وأتى بوصف لم يعتبره الشر لأن الجحد يكفر به الإنسان
بالإجماع إلا حديث عهد بإسلام لا أدري فهذا يعلم اشتركوا في القناة