619 - 3550 باب إمامة المفتون والمبتدع قال الحسن صل وعليه بدعته وحديث...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب إمامة المفتون والمفتدع وقال الحسن صل وعليه بدعته قال أبو عبد الله وقال لنا محمد بن يوسف حدثنا الأوزاعي قال حدثنا الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن عبيد الله بن عدي بن خيار أنه
دخل على عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو محصور فقال إنك إمام عامة ونزل بك ما نرى ويصلي لنا إمام فتنة ونتحرج فقال الصلاة أحسن ما يعمل الناس فإذا أحسن الناس فأحسن معهم وإذا أساؤوا
فاجتنب إساءتهم وقال الزبيدي قال الزهري لا نرى أن يصلي خلف المخلث إلا من ضرورة لا بد منها حدثنا محمد بن أبان قال حدثنا غندروا عن شعبه عن أبي التياح أنه سمع أنس بن مالك قال النبي صلى
الله عليه وسلم لأبي در اسمع وأطع ولو لحبشي كأن رأسه زبيبة هذا الترجمة إمامة المفتون والمبتدع المفتون من أصيب في فتنة في الدين كأن يصاب مثلا بتتبع النساء والعياذ بالله أو تتبع
المردان أو ما أشبه ذلك أو يصاب بفتنة في دينه فيتعامل بالرباء أو غير هذا من أنواع الفتنة والمبتدع هذا أيضا مفتون لكن فتنة المبتدع أعظم وأخص لأنها تتعلق بالعقيدة والمبتدع ينقسم إلى
قسمين مبتدع تكفره البدعة فهذا لا يصلى خلفه على كل حال حتى وإن قال إنه مسلم لكن بذاته مكفرة فإنه لا يصلى خلفه وكيف يمكن أن تصلي خلف شخص تعتقد أنه كافر والكافر لا تصف صلاته أما
البدعة التي لا تكفر فإنها وإن عظمت يصلى خلف صاحبها ما لم تتضمن الصلاة خلفه مفسدة بحيث يغتر الناس به أو يصيبه الغرور يغتر الناس به يظنون أنه ليس بمبتدع إذا رأوا أن فلان يصلي خلفه
وفلان يصلي خلفه والغرور هو بنفسه أيضا يغتر بنفسه فيرى أنه على صوابه فصار المبتدع الآن ينقسم إلى قسمين الأول مبتدع تكفره بدعته فهذا لا يصلى خلفه ولا كرامة له والثاني مبتدع لا تكفره
بدعته فهذا يصلى خلفه وكما قال حسن رحمه الله صلي وعليه بدعته طيب من يأكل الربا صراحة أو بالحيلة هل يصلى خلفه نعم يصلي خلفه وعليه من يأكله وعليه ووزر عمله وفي هذا دعي على جواز إمامة
الفاسق وهذه المسألة مختلفة فيها عند أهل العلم فمن العلماء من يقول لا تصح إمامة الفاسق ومن صلى خلف فاسق بطل الصلاة ومنه من قال إنها تصح إمامة الفاسق لأن فسقه عليه وصلاتنا لنا لكن
هذا ما لم يكن فسقه يخل بالصلاة فإن كان فسقه يخل بالصلاة فهذا لا يصلى خلفه من أجل يخلال بالصلاة لكن إذا كان فسقه بأمن خارجي فإنه يصلى خلفه ولو كان فاسق ولهذا كان الصحابة رضي الله
عنهم يصلون خلف الحجاج بن يوسف الثقفي مع ظلمه وعدوانه وقتله النفوس باير حق ولو أننا قلنا إنه لا يصلى خلف الفاسق ما ظننا أن نصلي خلف أحد من اليوم صحيح لأن الغيبة ماذا الغيبة الشائعة
بين الناس حتى الذين ظاهروا من الاستقامة تجدهم يغتابون الناس والغيبة من كفائر الذين والكبيرة إذا فعلها الإنسان مرة واحدة ولم يتوب صار فاسقا فأين الإمام الذي لا يغتاب الناس أين
الإمام الذي قام بوظيفة إمامته تجد يصلي خمس دوقات ويترب خمس دوقات إذن لو أننا اشترطنا العدالة في الإمامة لكان عزيزا علينا جدا أن نجد إماما صالح للإمامة وذكر رحمه الله الأثر أثر عبيد
الله بن عدي بن الخيار أنه دخل على عثمان رضي الله عنه وهو محصول فقال إنك إمام عامة ونزل بك ما نرى في لفظ ما ترى ويصلي لنا إمام فتنة لم يذكر اسمه هذا قوله إمام فتنة أي رئيس فتنة
واختلف في المشاري إليه بذلك فقيل هو عبد الرحمن من عديس البلوي أحد رؤساء المصريين الذين حصروا عثمان قاله بن وضاح فيما نقله عنه بن عبد البر وغيره وقاله بن وجوزي وزاد إن كنانة بن بشر
أحد رؤسائهم صلى بالناس أيضا قلت وهو المراد هنا فإن سيف بن عمر روى حديث الباب في كتاب الهتوح من طريق أخرى عن الزهري بسنده فقال فيه دخلت على عثمان وهو محصور وكنانة مصلي بالناس فقلت
كيف ترى الحديث وقد صلى بالناس يوم حصر عثمان أبو أمامة بن سهل ابن حنيف بن حنيف الأنصاري لكن بإذن عثمان ورواه عمر بن شبه بسند صحيح ورواه ابن المديني من طريق أبي هريرة وكذلك صلى بهم
علي بن أبي طالب فيما رواه إسماعيل الخطى في تاريخ بغداد من رواية ثعلبة بن يزيد الحماني قال فلما كان يوم عيد الأضحى جاء علي فصلى بالناس وقال ابن المبارك فيما رواه الحسن الحواني لم
يصلي بهم غيرها وقال غيره صلى بهم عدة صلوات وصلى بهم أيضا سهل بن حنيف رواه عمر بن شبه بإسناد قوي وقيل صلى بهم أيضا أبو أيوب الأنصاري وطلحة بن عبيد الله وليس واحد من هؤلاء مرادا
بقوله إمام فتنة وقال الداودي معنى قوله إمام فتنة أي إمام وقت فتنة وعلى هذا لاختصاص له بالخارجي قال ويدل على صحر ذلك أن عثمان لم يذكر الذي أمهم بمكروه بل ذكر أن فعله أحسن الأعمال
انتهى وهذا مغاير لمراد المصنف من ترجمته ولو كان كما قال لم يكن قوله ونتحرج مناسبا ولا شكتنا أن المراد بإمام فتنة أحد الخوارج الذين خرتوا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه وحصروا
واستولوا على المسجد فصاروا يصلون في الناس عثمان فنعم لا شك أنه الذين خرجوا على عثمان رضي الله عنه واستولوا على المسجد وصاروا يصلون بالناس والناس يتحرجون منهم فقال عثمان رضي الله
عنه قال الصلاة أحسن ما يعمل الناس ولم يقل هذا الإمام أحسن الأعمى الصلاة أحسن ما يعمل الناس فإذا أحسن الناس فأحسن معهم وإذا أساءوا فجسن بساءتهم يعني وصل معهم حتى لا تشذ عنهم ويصل
الخلاف والفتنة والشر والفساد وهذا هو الذي يطابق مراد البخاري رحمه الله بالترجمة أن هذا الإمام صاحب فتنة والعياذ بالله من الخارجين على عثمان رضي الله عنه والخروج على الإمام لا شك
أنه من أفسد البدأ وأخبثها وأشرها وما تمزقت الأمة إلا بالخروج على إمتها والعجب أن هؤلاء الذين خرجوا على الإمة أن ظاهرهم الصلاح وينادون بالصلاح وينادون بالإصلاح حتى أن الرسول عليه
الصلاة والسلام أخبر أن الصحابة يحطرون صلاتهم عند صلاتهم عند صلاتهم وقراءتهم عند قراءتهم ولكن إيمانهم والعياذ بالله لا أتجاوز الحياة نسأل الله العالم فالحاصل أن صاحب البدعة يصلى
خلفه إلا صاحب البدعة المكفرة فإنه لا يصلى خلفه لأن الصلاة هو غير صحيح وإلا إذا خفنا من فتنة لصلاتنا خلفه فإننا لا نصلي خلفه لكن في المسألة الثانية لو صلينا خلفه فالصلاة صحيحة أما
في الأولى فلا وقال زبيدي قال الزهري لا نرى أن نصلى خلفه المخنث إلا من ضرورة لاب الدم المخنث هو الذي يكون حيئته كهيئة منث في مقاله وفعاله ويدخل على النساء فهو مخنث وليس المرار
بالمخنث مثلا الذي يفتر به كما هو العرف عندنا ولكن المرار هو الذي يدخل على النساء ويكون صوته، هيئته، مشته، كالمرأة هذا المخنث ينقسم إلى قسمين قسم لا يعرف ما يتعلق بالنساء وطبيعة
وطبيعة المرأة وقسم آخر يعرف ما يتعلق بالنساء ويميل قلبه إلى المرأة فهذا يمنع من الدخول على النساء لأن حقيقته أنه رجل، وهو رجل آلة وآلة الذكر، لكنه، وإن كان هيئته هيئة المرأة ومشته
وكلامه، لكنه قد يكون متصنعا، لا يشف الشرح قوله المخنث رويناه بكسر النون وفتحها فالأول المراد به من فيه تكسر وتثن وتشبه بالنساء والثاني المراد به من يؤتى وبه جزم أبو عبد الملك فيما
حكاه ابن التين محتجا بأن الأول لا مانع من الصلاة خلفه إذا كان ذلك أصل خلقته ورد بأن المراد من يتعمد ذلك فيتشبه بالنساء فإن ذلك بدعة قبيحة ولهذا جوز الداودي أن يكون كل منهما مرادا
قال ابن بطال ذكر البخالي هذه المسألة هنا لأن المخنث مفتتن في طريقته قوله إلا من ضرورة أي بأن يكون ذا شوكة أو من جهته فلا تعطر الجماعة بسببه وقد رواه معمر عن الزهري بغير قيد أخرجه
عبد الرزاق عنه ولفظه قلت فالمخنث قال لا ولا كرامة لا يؤتم به وهو محمول على حالة الاختيار المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع
كبار العلماء بالكويت