604 - 3550 باب من صلى بالناس وهو لا يريد إلا أن يعلمهم صلاة النبي وسنته..📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب من صلى بالناس وهو لا يريد إلا أن يعلمهم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أهيب قال حدثنا أيوب عن أبي قلابة قال جاءنا مالك بن الحويرث في مسجدنا
هذا فقال إني لو صلي بكم وما أريد الصلاة أصلي كيف رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فقلت لأبي قلابة كيف كان يصلي قال مثل شيخنا هذا قال وكان شيخا يجلس إذا رفع رأسه من السجود قبل أن
ينهض في الركعة الأولى قال باب من صلى بالناس وهو يريد أن لا يصلي وهو لا يريد إلا أن يعلمهم صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم لكنه أراد أن يصلي أي أن يتعبد لله تعالى بالصلاة لكنه ليس من
عادته أو ليس من ليته أن يصلي في هذا الوقت مثلا وإلا لو تجرد الفعل من النية مطلقا لصار مجرد تعليم لو قال الإنسان انظرني سأصلي لك كيف كان الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي وجعل يتحرك
بدون إرادة الصلاة فهل يعتبر مصلياً؟
لا لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل من لإما نواه ولكن مراده بقوله وما أريد الصلاة أي لست أقصد أن أصلي في هذا الوقت هذا مراده وليس المعنى لأريد الصلاة
إطلاقاً وهذا الفعل كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعله فإنه لما صنع المنبر صار يصلي فوقه فإذا أراد السجود نزل فسد على الأرض وقال إنما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاة ولهذا ينبغي
الإنسان القدوة الأسوة الذي يتأسى الناس به ويغتدوا به ينبغي له أن لا يفعل ما يباع لغيره من بعض الحركات الجائزة أو أن يترك بعض السنن لأن الناس يقتدون به ينظرون ماذا يفعل فلهذا احرص
على أنه إذا كنت ممن يقتدى بك ويتأسى بك أن لا تدع شيئاً من السنن خصوصاً أمام الناس لأنك لو تركتها لكان ذلك حجة للعامي أن يتركها كثير من الناس يأتي إليك يقول مثلاً رأيس العالم
الفلاني إذا جلس في الصاف فعل كذا إذا سجد فعل كذا وهذا يدل على أن الناس يراقبون أعمال العلماء الذين يقتدى بهم ويحتجون بها وهذا هو الواقع فلذلك ينبغي للإنسان الذي هو أسوة في قومه أن
يحرص غاية الحرص على تطبيق السنة فنؤكد مثل السنة على هذا وربما لا نؤكدها على الآخر وفي هذا أيضاً في هذا الحديث يليل على حرص الصحابة رضي الله عنهم على نشي السنة حتى إنهم لا يأتون إلى
الناس في مساجده كما فعل مالك بن حويدة رضي الله عنه وفيه الجلوس في الركعة الأولى قبل أن ينهض إلى الركعة الثانية وهذه تسمى عند العلماء جلسة الاستراحة وهي لم ترد هكذا في السنة جلسة
الاستراحة لكن العلماء سمّوها بذلك وكان من نتيجة هذه التسمية أن ما يفعله بعض الطلبة اليوم لا ينطبق على هذه السنة فإن بعض الطلبة الآن يجلس هذه الجلسة لكن تجد يجلس لحظة ثم يقوم وهذه
من السراحة؟
هذه تعب لأن نهوره إلى القيام رأساً أهو من كون يجلس ثم يقوم وكأنه طائر على غصر على طول والذي كان الرسول يفعله كما قال مالك بن حويدة قال لم ينهض إذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى
يستوي قاعداً ومعنى يستوي أن يستقر بعض الاستقرار ثم ينهض ولكن هذه الجلسة هل هي سنة مطلقة أو ليست بسنة مطلقة أو في ذلك التفصيل على أقوال العلماء منهم من رأى أنها سنة مطلقة لأن مالك
بن حويدة إنما قدم إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في آخر حياته ومنهم من قال إنها ليست بسنة مطلقة لكنها تفعل عند الحاجة لا تعبداً ولكن إرفاقاً بالنفس وهذا هو المشؤون ماذب
الحنابل رحمهم الله ومنهم من قال إنها تسن عند الحاجة إليها لكون الإنسان كثيراً أو مريضاً أو في وجه ركبه أو كسلاناً قام من الليل مثلاً معه كسل فهنا يجلس ويستقر ثم يقوم وهذه الجلسة هل
يكبر قبل أن يجلس أو بعد أن ينهض من الجلسة قيل بهذا وقيل بهذا والصحيح أنه أنه يكبر إذا نهض من السجود ولو جلس ثم يقوم بلا تكبير وهذه الجلسة أيضاً ليست جلسة مقصودة لذاتها بل هي على
القول الراجح للحاجة ولذلك لم يشرع لها تكبير ولم يشرع فيها ذكر وكل الأفعال اللي في الصلاة لها ذكر مشروع ولها تكبير عند البدء والانتهاء انظر للركوع والقيام بعده والسجود والجوز بين
السجدين كله له تكبير قبله قبله وبعده وفيه ذكر وهذه لسا لا تكبير قبلها ولا بعدها وإنما التكبير للنهوض من السجود وليس به ذكر إذن فالقول الراجح أنها سنة عند الحاجة طيب ما الفرق بين
هذا القول وبين من يقول إنها ليست بسنة مطلقاً ولكن إذا كان تعبان فله أن يجلس الفرق إيش أن هذا يقول أنها سنة وذاك يقول أنها رخصة من سنة المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح
العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت