595 - 3550 باب الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله حديث أن ابن عمر...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الإمام ومعبد الله البخاري رحمه الله تعالى باب الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن نافع أن ابن عمر أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح ثم قال ألا صلوا في الرحال ثم قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة ذات برد ومضر يقول ألا صلوا في الرحال حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن ابن شهاب أم محمود بن الربيع الأنصاري أن عكبان ابن مالك كان يغم قومه وهو أعمى وأنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله إنها تكون الظلمة والسيل وأنا رجل ضرير البصر فصل يا رسول الله في بيتي مكانا أتخذه مصلى فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أين تحب أن أصلي إن فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أين تحب أن أصلي فأشار إلى مكان من البيت فصلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا ينفيه دعية على جواز الصلاة في البيت إذا كان هناك مطر أو علة علة هنا بمعنى سبب إذا كان هناك سبب يكون به المشقة في حضور الجماعة فلا حرج أن يصلي الإنسان في بيته بناء على القاعدة العامة في هذا الدين الإسلامي وهي المشقة تجربة تيسير وهذه القاعدة مأخوذة من قول ربنا عز وجل يريد الله بكم الوسر ولا يريد بكم العصر وقوله تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث الدعاة يقول يسروا ولا تعسر وبشروا ولا تنفر فإنما بعدتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين وهذه القاعدة مع الأسف أن كثير من الدعاة يأكسها ماذا يقول كأنه يقول عسروا ولا تنفر ونفروا ولا تبشر وإن كان لا يقولها بلسانه لكن يقولها بلسانه حاليا فإن قال قائل أخشى إن يسرت تهاوى الناس قلنا إذن لكل مقام مقال ولهذا تأتي أحيان نصوص الوعيد دون أن يذكر معها نصوص الوعيد وبالعكس لكن الأصل والقاعدة هي التجسير والحمد لله طيب إذن المطر المطر هو المشكل ولا العلة من مرض أو غيره قد تكون واضحة المطر إذا كان هناك طين يشق تجاوزه أو مياه في مثل الأسواق الآن المسافلة ما فيها طين لكن أحيانا تكون فيها مياه إذا خاضها الإنسان ابتل ثوبه أو ابتل تنعله أو ابتل خفه فهذا مشقة إلا الشيء اليسير أما إذا لم يكن في الأرض وحل ولا مياه وإنما هو المطر النازل من السماء فقد قال الفقه رحمه الله أن المطر الذي يبيح التخلف عن الجماعة هو الذي يبل الثياب ومعلوما النقطة والنقطتان والخفيف لا يبل الثياب لا بد أن يكون يبل الثياب وهذا المطر الذي يبل الثياب هو الذي يبيح الجمع كما في حديث عبدالله العباس رضي الله عنهما جمع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة من رأيه الخوف ولا مطر قالوا ما أراد إلى ذلك قال أراد أن ألا يحدج أمته أي أن لا يلحق الحرج أما الحديث الحديث من عمر يقول في ليلة ذات برد وريح ثم قال إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يا أمم مؤذن إذا كانت ليلة ذات برد ومطر فهو رضي الله عنه عمل عملا واستدل بدليل لا يطابق هذا العمل متى يقول الناس صلوا في الرحال لا برد وريح واستدل بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول يرخص في ذلك إذا كانت برد ومطر فتل هذا على أن ابن عمر رضي الله عنه ما يرى أن يلحق بالمطر ما شابهه من العذر وهو كذلك والمقصود التسير على الأمة وبيان أن هذا الدين الإسلامي والحمد لله دين يسر وسهولة ولا شك أنه إذا كان الدين دين يسر وسهولة أن النفوس تكون إليه أقبل المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت