151 - 295 - فوائد الآية ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في هذه الآية الكريمة فوائد منها إثبات رسالة النبي صلى الله عليه وعلى وسلم لقوله تعالى يا أيها الرسول ومن فوائدها منقبة عظيمة للرسول عليه الصلاة والسلام حيث كان رسولاً لمن؟ لله عز وجل هذه منقبة الناس الآن فيما بينهم يكرم الرسول بإكرام مرسله وإذا كان مرسله ذا شأن في المجتمع كان كونه رسولاً له شرفاً له إذن فالرسول عليه الصلاة والسلام في نداء الله له بهذا الوصف منقبة عظيمة له وشرف عظيم وإذا كان وصف العبودية شرفاً فوصف الرسالة أشد لأن الرسالة متضمنة للعبودية وزيادة ومن فائدة هذه الكريمة أنه يجب على الرسول عليه الصلاة والسلام أن نبلغ كل ما أزل إليه كل ما أزل وقد حصل هذا وشهدت له الأمة بذلك ولله الحمد ففي أكبر مجتمع اجتمع فيه الرسول عليه الصلاة والسلام بأمته في يوم عرفة قال لهم ألاها البلغت قالوا نعم ثلاث مرات وهو يقول لها البلغت فيقول نعم فيشهد الله اللهم اشهد اللهم اشهد وشهادة صدر هذه الأمة ينسحب إلى بقية الأمة إلى أم القيامة فنحن نشهد بالله أنه بلغ الدلالة المبينة عليه الصلاة والسلام وبلغ الدسالة كاملا ومن فائد هذه الآية الكريمة الرد على الرافض الذين يقولون إن ثلث القرآن لم يبلغ وأنه مكتوم فنقول كل القرآن مبلغ والحمد لله ولم يبقى شيء وقد ذكر ذلك المبصر رحمه الله وقالوا هذا فيه رد على الرافض لأن الرافض يعتقدون أن ما بين أيدينا من القرآن ليس هو القرآن وأن محمد كتم بعضه وليعبد الله أو من بعده كتموا أيضا ومن فائد الآية الكريمة إثفات أن القرآن كلام الله لقول ما أنزل إليه وفي أيضا إثفات العلو وسبق قريبا ومن فائد الآية الكريمة عناية الله بالرسول عليه الصلاة والسلام لقول من ربك ومن فائدها أن النبي صلى الله عليه وسلم وحاشاه لو كتم شيئا مما أنزل إليه لم يكن أدى حق الرسالة من أين تأخذ وإن لم تفعل فما بلغت رسالة ومن فائدها وجوب إبلاغ الشريعة على أهل العلم وجه ذلك أن العلماء ورثة الأنبياء وإذا كانوا ورثة الأنبياء وجب عليهم أن يقوموا بحق الإله فيبلغ ما علموني شريعة الله وجوبا إما بالقول وإما بالفعل إما بالكتابة وإما بالإشارة بأي وسيل يجب عليهم أن يبلغوا ما أنزل إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ومن ثم يجب أن تذكروا ما أقول لكم كثيرا أنه قد تجب السنن على طالب العلم السنن التي هي سنن تجب على طالب العلم لأن هذا من إبلاغ الرسالة يعني لو أن إنسانا طالب علم معتبرا عند الناس قام يصلي وترك رفع اليدين مثلا عند تكبر الإحلام وعند الرحيمين وعند قيمة السجد الأول أو ركع ركوع على غير وجه المشروع لعددته آثما لعددته آثما لأن هذا الفعل الذي أخلى به أخلى بالسنة فيه سيكون حج حج لمن؟ للناس لو كان هذا مشروع ما ترى فوف له كذلك الأفعال التي تكون مكروهة بحق غيره قد تكون بعضه محرمة كما أنه يجب أيضا على طالب العلم أن يفعل ما يعتقد الناس وأنه حرام من أجل أن يعرفوا أنه ليس بحرام يعني بعض الناس يقول أي حركة في الصلاة تبطل الصلاة فنقول إذا وجد سبب الحركة يعني السبب الذي يبيحها فليفعله الآل حتى يبين للناس لكن في هذه الحالة إذا خاف أن يقتدى به يبين بالقول أنه فعل ذلك الحاجة وأن الحركة في الصلاة إذا كانت الحاجة فلا بأس بها وما أشبه له طيب ومن فائد هذه الآلة الكريمة شدة تأكيد الله عز وجل على إبلاق شريعته لأن هذه الكلمة أو الجملة فإن لم تفعل فما بلغت شديد جدا بما يدل على أن الله عز وجل لا يرضى لعباده لعباده أن يتركوا شريعتهم من الآلة مبلغة ومن فائد الآلة الكريمة أن كتم شيء من الشريعة ككتم جميعا بقوله وإن لم تفعل فما بلغت رسالته وهذا من فائد القراءة الثانية فما بلغت رسالاته لأنه قد يقول قائل وبلغ الرسالة فيما بلغ إذا قال ما بلغت رسالاته شمل الذي بلغ والذي لم يبلغ فهذه من فائد القراءة الثانية ومن فائد هذه الآلة الكريمة عناية الله تعالى بالرسول عليه الصلاة والسلام في عصمته من الناس بقول والله يعصمك من الناس وهل هذه مطلقة أو مقيدة بما يحصل به البلاغ يعني يعصمك من الناس حتى تبلغ اللساء إن نظرنا إلى ظاهر الآية قلنا إنها مطلقة يعصمك من الناس وإن نظرنا إلى إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أهديت إليه شاك المسمومة في غزوة خيبر وأكل منها وأثرت في الهواتف وكان أثرها مشاهدة وفي مرض موته أخبر أن أكلت خيبر ما زالت تعوده وقال هذا دعوان قطاع الأبهر الأبهر عرق في الظهر متصل بالقلب إن ينقطع هلك الأنساء فهذا يدل على أن الرسول عليه الصلاة والسلام مات بسبب السم الذي حصل من هذه المرأة اليهودية وقد قيل إنها أسلمت فإذا كان كذلك فيجب أن تقيت الآية يعصمك من الناس إلى متى حتى تبلغ الرسالة وفعلا بلغ الرسالة وأنزل الله على رسوله نعيه في قوله إذا جاء رسول الله وفتح ورأيت الناس يدفون عميدي منها أفواجا فسبع بحمد ربك واستغفر إنه كان توابا والحديث يعني حديث الشات في البخاري ذكره تعليقا جازما به والحديث المعلق عند البخاري يكون صحيحا عنده وعند كل أحد عنده وقد ذكره معلقا بصيرة الجزء ومن فائد الآية الكريمة الإشارة إلى أن القلوب بيد الله عز وجل وأن أفعال الخلق تابعة لإرادة الله من أين تأخذ يعصمك لأن عصمة رسولنا للناس تنقسم إلى قسمنا إما عدم الإرادة في أن يصرف الله القلوب عن قتله وإما للعجز في أن يحاول الفاعل ولكن يعجل وهذا حصل لعلكم تذكرون قصة فن النظير لما جاء رسول الله عليه الصلاة والسلام يستنجدهما أو يستعين بهم كذولا قالوا اجلس حتى نأتي لك ثم انبعث واحد منهم بطبق الرحاء من أجل أن يلقيه على رسول الله عليه الصلاة والسلام هو جائز فأخبره جبدي بهذا فقام ودخل المدينة هذا عصمة من الإرادة ولا عدم القدرة من عدم القدرة ولا فقد راد ومن فائد هذه الآية الكريمة أن الكافرين وإن كادوا لأولياء الله فإن الله سبحانه وتعالى لا يهديه لقوله والله لا يهدي القوم الكافر هذا على تفسير ايش أن المراد بالهداية جلالتهم فجلالتهم على تنفيذ ما يريدون وقد قال الله تعالى إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا يعني كيدا أعظم من كيد وقال تعالى ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين أما على القول الثاني الاحتمال الثاني أنه لا يهديهم هداية شرع فيكون فيه دليل على أن من قضى الله عليه بالكفر فإنه لا يستطيع أحد أن يهديه لأن الله لا يهدي القوم الكافرين وفيه أيضا من فوائد الآية أن من علم الله تعالى منه الكفر فإنه لا يهدى ولا يوفر فتكون هذه الآية فقوله تعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم قل الله لا يهدي القوم الفازقين الله