584 - 3550 باب فضل التهجير إلى الظهر وحديث أبي هريرة بينما رجل يمشي...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب فضل التهجير إلى الظهر حدثنا قتيبة عن مالك عن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح السمان عن أبي هريغة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله له فغفر له ثم قال الشهداء خمسة المطعون والمطعون والغريق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله وقال لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا لاستهموا عليه ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوى هذا الحديث الواقع أنه جمع حديث ثلاثة لأنك لا تجد صلة بين جمله الأول بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شجر شوك على الطريق فأخره فشكر الله له فغفر له ففيه فضيلة إمارة الأذى عن الطريق وأنه سبب للمغفرة وفيها إثبات الشكر لله أن الله تعالى شكر لعبده المؤمن إذا عمل عمل صالح لقوله فشكر الله له وقد قال الله تعالى في القرن الكريم وكان الله شاكراً حليماً وقال إنه شكور حليماً والشكر مجازات الفاعل على فعله وقوله فغفر له أي غفر له ذنوباً وفيه من الفوائد أيضاً أن العمل اليسيء قد يكون سبباً لثواب كثير لأن ظاهر الحديث أن الله غفر له كل الذنوب بعمل واحد الجملة الثانية ثم قال الشهداء خمسة الظاهر الذي قاله الرسول عليه الصلاة والسلام ويحتمل أنه أبو هريرة يعني ثم حدث بهذا الحديث أيضاً الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغريق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله وأعظمهم أجراً الشهيد في سبيل الله شهيد في أحكام الدنيا وأحكام الآخر فلا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه وأما الأربعة المطعون والمبطون والغريق وصاحب الهدم فإنهم شهداء في أحكام الآخرة فقط أما في الدنيا فإنهم يغسلون ويكفنون ويصلى عليه فمن هو المطعون؟ المطعون هو الذي مات بالطعون والطعون مرض وبيع فتاك والعياذ بالله والمبطون هو الذي مات بألم في بطن قال بعض المتأخرين ولعله يشير إلى الزائدة فإن الزائدة تقضي عن الإنسان بسرعة كالطعون أما الوجع العادي المبطون الذي يجوه البطن ثم يبرأ ثم يعود يعود ويبرأ فهذا كالأمراض المعتادة فيكون مراد بقولها مبطون يعني الذي مات بداء البطن السريع القتل الغريق الذي مات بالغرق صاحب الهدم الذي مات بالهدم يعني انهدم عليه جدار أو انهدم عليه تراب وهو يحفر بئرا مثلا أو ما أشبه ذلك أما الشهيد في سبي الله فهو الذي قاتل لتكون كلمة الله العليا ثم قتل وهذا خيرهم وهذا هو الذي قال الله تعالى فيه وَلَا تَحْسَبَنَّا لَلَيْنَا قُتُلُوا بِسَبِلْ لِهَا أُمْوَاتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون فريحين بما آتاهم الله من فضله إلى آخر أما الجملة الثالثة قال لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا النداء يريد به الأذان والصف الأول معروف يعني لو لم يصل الإنسان إليه إلا بالقرعة لقارع غيره وهذا يدل على حث على المسابقة إلى ذلك وهو عكس ما يفعله بعض الناس اليوم إذا نزل قوم منزلاً في الفرد وحان وقت الأذان كل واحد يقول للثاني أذن أذن سبحان الله الرسول عليه الصلاة والسلام يقول لو يعلم الإنسان ما في النداء لقارع عليه ولكن هذا من الحرمان ولهذا ينبغي الإنسان أن يفادر متى دخل الوقت فليؤذن إلا أن يكون هناك مؤذن راتب من قبل أمير القوم فإنه لا يؤذن مع وجوده وهل الفضل للصف الثاني على الثالث كالأول على الثاني الظاهر لا وأن هذا خاص بالصف الأول لكن مع ذلك تكميل الثاني قبل الأول هذا هو الصف لقول النبي صلى الله عليه وسلم ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها قالوا وكيف تصف يا رسول الله قال يتراصون ويكملون الأول فالأول وفي هذا الحديث إثبات القرعة وقد ذكرت القرعة في القرآن كم مرة مرتين ونطالب الأخ محمد الشرافي بالثالثة أول إضرام أما سبب أحسنت طيب المرة الأولى قوله تعالى وما كنت لديه جيد يقولها ما كنت لديه يبقى نعم والثانية قوله تعالى فساهم فكان من الملحرين لكن يشترق في المساهمة ألا تجري مجرى القمار فإن جرت مجرى القمار صارت حراما لا تحد مثال ذلك رجلان شريكان في كيس من البر على وجه سواء إذا أعرضنا نقسمه كيف نقسمه أنصافا متساوم فقال بعضهما لبعض نقسمه أثلاثا ثم نساهم أينا يكون له ثلثان فهذا حرام لأنه سيكون الثاني سيكون كل واحد منهما إما غانما وإما غارما فيشترط في القرعة ألا تكون خارجة مخج القمار ولهذا أنكرها بعض العلماء قال لأنها تشبه القمار فيقال لا لا تشبه القمار لأن القمار يكون فيه الغرر وهذه لسا فيها غرر ولكن كيف نساهم كيف نقلع بإيش هذا حسب العادة يعني ما عيه ولهذا كانت القرعة في قوله وما كنت لديهم يضيقون أقلامهم قرعة عجيبة يعني ما نتصورها أو أحد يفعلها الآن وعلى هذا فتكون القرعة على حسب على حسب ما يتفقنا عليه مثلا يقول واحد اثنين ثلاث اربع هي المستهم عليها يحط واحد مثلا نوات النوات باسم فلان والثاني حجر باسم فلان والثالث خشبة باسم فلان والرابع ورقة باسم فلان يتفق مع آخر ثم يعطونها رجلا ثالثا ويقول ارمي هذه الأشياء على على هذه المستهم عليها فيفعل فتصح القرعة أو يكتب أبي أو راق يكتب علامة صح أو علامة خطأ المهم على حسب ما يتفقون عليه يتصل القرعة قال الجملة الرابعة الرابعة ولا الثالث الرابعة ولو يعلمون ما في التهجير لا استفقوا إليه تهجير يعني التبكير إلى إلى صلاة الظهر معخوذ من الهاجرة أو أن المراد الذهاب في الهاجرة مبكرا كان أو متأخرا المهم المرادة بذلك صلاة الظهر ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا هذا الجملة إيش السادسة لو يعلمون ما في العتمة والصبح أي من الثواب والأجر ويحتمل أن يكون من الثواب والأجر في فعلهما والعقاب في تركهما لأتوهما ولو حبوا في هذا الحديث يدري على مسائل المسألة الأولى ما تقدم في فضل إماطة الأذى عن الطريق والثاني ومنها أن العمل الأسئل قد يكون سببا لثواب كثير ومنها بيان أقسام الشهداء أو أنواع الشهداء أنواع وليس أقسام وأنهم خمسة وهل هذا على سبيل الحصر أو على سبيل التمثيل الظاهر الثام وأن الحريق والمخنوق المات بخنق مثلا مواعد السام اقتنق بها وما أشبه ذلك كله داخل في هذا الحديث وكذلك الميت بحادث سجارة أو غيرها المهم أن كل ما شابه هذا فإن له حكمه قد يقول قائل هذا قياس في الثواب والمعروف أن الثواب لا يقاس فيه فيوقع نعم الأصل أن الثواب لا يقاس فيه لكن إذا تساوى العمل من كل وجه فإن الله حكيم أزوجل ومن حكمته أن تتساوى إيش أن تساوى العتب والفضائل أيضا ومن فائد هذا الحديث فضيلة الصف الأول وفضيلة الأذان ومن فائده أيضا استعمال القرعة حتى في الأعمال الصالحة ولهذا قال الفقه رحمه الله إذا تشاح اثناني في الأذان قد ما أحسنهما أداء للأذان في صوته وأداءه فإن تساوى فإن تساوى فمن يختاره الجيران يعني أهل المسجد فإن اختلفوا أو قالوا لا خير لنا فإيش فالقرعة نعم ومن فائد هذا الحديث أيضا فضيلة الحضور إلى صلاة الجماعة لقوله لستبقوا إليه ومن فائد الحديث أيضا أنه ينبغي للإنسان أن يكون مسابقا في الخيرات كل ما حصل الخير يكون هو الأسقر لأن هذا هو الذي أمرنا الله به في قوله سابقوا إلى مغفرة من ربكم ومن فائد هذا الحديث أيضا فضيلة العشاء والصبح لأنهما صراتان تأتيان وقت النوم وقت الظلمة لسيما فيما سبق من الزمان فالحضور إليهما أفضل من غيرهما ومن فائد الحديث جواز تسمية العشاء بالعتمة ويجمع بين هذا وبين النهي عن ذلك أن النهي ليس للتحريم ولكنه نهي من باب الأدب وقد أشار إلى هذا النبي صلى الله عليه وعليه وسلم حيث قال لا تغلبنكم الأعراب على صلاتكم فتل هذا على أن مقصود أن الأدب تسمية وأن يسمي الإنسان الصلاة كما سمه الله في القرآن المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت