150 - 295 - Explanation of the Verse (O Messenger, Proclaim What Has Been Revealed...) from Surah...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك انتبه للنداء وللوصف الذي وجه إليه النداء يا أيها الرسول قدمنا كثيراً أن تقديم النداء في الخطاب أن تصدير الخطاب بالنداء يدل على الاهتمام به
والعناية به وقول يا أيها الرسول وصفه بالرسالة إشارة إلى أن هذا الوصف مقتضاه وإن لم يؤمر بالإبلاق أن يكون مبلغاً لأنه رسول يا أيها الرسول ويعني به محمد محمداً صلى الله عليه وعليه
وسلم وعلى هذا فتكون أل للعهد كمد الذهن أما في قوله كما أرسلنا إلى فرعون رسولاً فأصف رعون الرسول فأل للعهد الذكري طيب يا أيها الرسول يعني محمداً صلى الله عليه وسلم بلغ ما أنزل إليك
بلغ أي إجعله بالغاً بمعنى أن تؤديه إلى من أرسلت إليه وهو صلى الله عليه وسلم أرسد إلى الجن والإنس منذ بعث إلى من القيامة وعلى هذا فيكون تبلغه إما مباشر كالذين رأوه وسنعوا منه وإما
بواسطة من خلفه في أمته علماً ودعوة وهم العلماء فالرسول بلغ البلاء المبين عليه الصلاة والسلام بلغ ما أنزل إليك من ربك ما اسم موصول واسم الموصول يفيد العموم أي جميع ما أنزل إليك
وقوله من ربك إشارة إلى أن كونه مربوباً لله عز وجل يستلزم أن إيش أن يبلغ ثم أيضاً في شيء آخر وهو أن هبوبية الله عز وجل لرسوله عليه الصلاة والسلام هبوبية خاصة بلغ ما أنزل إليك من ربك
ما الذي أنزل إليك القرآن كما قال الله تعالى وأنزلنا إليك الذكرى لتبين للناس ما نزل إليه وتبليغ الرسول عليه الصلاة والسلام يشمل تبليغ اللفت وتبليغ المعنى ولذلك تجد بعض الآيات يفسرها
النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم إذا كانت مجملة أو غامضة فهو يفسرها بقوله ويفسرها بفعله عليه الصلاة والسلام طيب بلغ ما أنزل إليك من ربك فإن لم تفعل فما بلغت لسالة هذا يعني كلام
شديد إن لم تفعل أي تبلغ كل ما أنزل إليك فما بلغت لسالة حتى فيما بلغته مما كتمت فإنه لا يكون تبلغ لأن جحد بعض ما أنزل كجحد الكل الإيمان لا تبعض ما يمكن تؤمن بشيء وتنكر شيئا ولهذا
قال إن لم تفعل إيش تفعل تبلغ ما أنزل كل ما أنزل فما بلغت لسالة حتى فيما بلغت لم تبلغ لأنه لا بد أن تبلغ إيش جميع ما أنزل ولهذا بلغ عليه الصلاة والسلام كل ما أنزل عليه حتى فيما كان
فيه لوم عليه عليه الصلاة والسلام قال الله تبارك وتعالى وتخشى وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى والله عقباً تخشى قبلها واتق واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله
عقباً تخشى هذا فيها لوم عظيم هذه لو قيلت لواحد منه لطار من الغضر لكن الرسول عليه الصلاة والسلام لا بد أن يبلغ كل ما أنزل إليه كل ما أنزل حتى فيما كان فيه لوم عليه ولهذا قال فعائشة
لو كان محمد كاتماً شيئاً مما أنزل الله عليه لكتم هذه الآية وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشى يقول وإن لم تفعل فما بلغت رسالته أي رسالة ربي وأضافت رسالة إليه
سبحانه لأنه المرسل وقد تضاف الرسالة إلى الرسول فيقال هذه رسالة محمد لأنه مبلغها فتضاف إلى الله باعتباره المرسل وإلى الرسول باعتباره المبلغ وإن لم تفعل فما بلغت بسالة والله يعصمك من
الناس يعني إن كنت قد تخفي شيئا خوفا من الناس فلا تخف فإن الله يعصمك من الناس أن يمنع من الناس أن يضرؤك بشيء وإلى الرسول من الناس وإلا فما أكثر الذين يريدون قتله عليه الصلاة والسلام
أول ما قدم المدينة كان يخاف تقول عائشة في ليلة من الليالي لم ينم الرسول عليه الصلاة والسلام يسهر سهر سهر وقال اللهم إبعث لنا عبدا من عبادك يحسر أو كلام من نحو هذا فما أنفرغ من
دعائه إلا وفيه حس حس السلاح فقال من هذا قال السعد بن ابن معدك يعني سعد بن أبي وقاص قال ما الذي جاء بك قال خفت عليك يا رسول الله فأتيت أحسر فعثه الله عز وجل فصار يحسر وفي بعض
الروايات لكن ليست بالصحيحين أن حذيفة أيضا جاء معه فأمر النبي عليه الصلاة والسلام لما نزلت هذه الآية أمرهم أن يتفرر لأن الله التزم عز وجل لأن يصمه من الناس ومعلوم أن الله إذا التزم
بمثل هذا فإنه محروس أشد من حراسة بني آل والله يعصمك من الناس نعم إن الله لا يهدي القوم الكافرين يعني أنه لن يسلط عليك لو سلط إلا كافر والله لا يهدي القوم الكافرين أي لا يصلحوا
شأنهم حتى يصلوا إلى ما يريدون وعلى هذا فيكون قول لا يهدي قوم الكافرين أي لا يدلهم إلى ما يريدون من قتل النبي صلى الله عليه وعلى وسلم ويحتمل ويحتمل أن المعنى لا يهديه هداية هداية
دين ويكون لا يهدي القوم الكافرين الذين قضى الله عليهم بالكفر والموت عليهم فتكون هذه الآية كقوله تعالى إن الذين حقت عليهم تلمت ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم
في هذه الآية الآية قراءة في قوله فما بلغت رسالته فما بلغت رسالاته رسالاته أما على قراءة الأفراد فلا إشكال فيها وأما على قراءة الجمع فلماذا جمعات والرسالة واحدة نقول باعتبار الشرائع
التي جاءت بها هذه الرسالة لأنها جاءت بأعمال وأقوال واعتقادات أعمال قلوب وأعمال جوارع جاءت بفعل وبترك فكل نوع يعتبر رسالة فصح الجمع