570 - 3550 حديث أبي هريرة إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا آدم، قال حدثنا ابن أبي ذئب، قال حدثنا الزهري عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن الزهري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة، وعليكم بالسكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا إذا سمعتم الإقامة، يعني إقامة الصلاة، وهذا يدل على أن الإقامة تسمع من خارج المسجد، لأنه يخاطب من لم يكن في المسجد، وقوله لا تسرعوا، أمر بالسكينة والوقار، ولها عن الإسراء، وهذا كالتفسير لقوله عليكم بالسكينة والوقار ثم قال ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا، ما أدركتم من الصلاة، فصلوا، وما فاتكم فأتموا فيستفاد من هذا الحديث أن الإنسان إذا جاء والإمام على حال، فليصنع كما يصنع الإمام، وقد جاء ذلك مرفوعاً، لكنه عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لكن بسند ضعيف وهذا الحديث يشهد له ما أدركتم فصلوا، فإذا جاء الإنسان والإمام ساجد، فليدخل معه لا يقول أن تضح حتى يقوم كما يفعله بعض العوام، بل يسجد وإن كان لا يدرك بهذا السجود الركعة ومن فائل هذا الحديث أن ما يقضيه المسبوق هو آخر صلاته، لقوله فأتموا، والإثمام يكون نهاة الشيء وهذا القول هو الراجح أن ما يقضيه المسبوق هو أول صلاته، وبناء على ذلك لا يزيد فيه على قراءة الفاتحة آخر، ما يقضيه آخر صلاته، وبناء على ذلك لا يزيد فيه على الفاتحة وإذا أدرك من المغرب ركعة، فإنه يتشهد بعد الركعة الأولى التي يقضيها وقال بعض العلماء إن ما يقضيه المسبوق هو أول صلاته، لقوله صلى الله عليه وسلم في اللفظ الآخر وما فاتكم فاقضوا، والقضاء إنما يكون لشيء سابق، يقضى، ولكن هذا القول ضعيف ومعنى القضاء في اللفظ الآخر، الإتمام، كقوله تعالى وقعهن سبع سماوات في يومين، يعني أتمهن سبع سماوات في يومين، ولأننا متفقون على أن الإنسان لو أدرك ركعة من المغرب، وقام يقضيه فإنه يتشهد متى؟ بعد الركعة الأولى التي يقضيها، ولو قلنا إنما يقضيها أول صلاته، لم يتشهد إلا بعد الركعتين، لكن على القول بأن ما يقضيه هو أهل صلاته، قال بعضهم، أي بعض القائلين بهذا إنه يقرأ الفاتحة وسورة، لأن السورة فاتت فيقضيها، ولكن الصحيح خلاف ذلك، وأنه لا يقرأ بالسورة، وإنما يقتصد على الفاتحة، لأن هذا هو المشروع في آخر الصلاة وهل يجهر فيه؟ إذا كان في صلاة جهرية، ينظر إن قضى ما فيه جهر، فله أن يجهر، وإن كان الأفضل أن لا يجهر لأن لا يشوش على الناس، وإذا كان المقضي الأخيرتين في المغرب، فإنه لا يجهر وفهما من هذا الحديث أن الإنسان لو تطوع في هذه الحال، وقد وجد الإمام داخلا في الصلاة، فإن تطوعه لا يقبل لقوله، فما أدرك فصله، ويشهد له حديث أبي هريرة، إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا مكتوبة، أخرجه مسلم وهو مرفوع المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ، محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، شرح صحيح البخاري، إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت