566 - 3550 باب هل يتتبع المؤدن فاه هاهنا وهاهنا وهل يلتفت في الأدان...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بابٌ هل يتتبع المؤذن فاه هاهنا وهاهنا وهل يلتفد في الأذان ويذكر عن بلالٍ أنه جعل إصبعيه في أذنيه وكان ابن عمر لا يجعل إصبعيه في أذنيه وقال إبراهيم لا بأس أن يؤذن على غير الوضوء
وقال عطاء الوضوء حقٌ وسنة وقال ذائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه هذه معلقات كثيرة والمؤلف لن يجزم رحمه الله بالتبع المؤذن يعني اتفاته يمينه وشماله بل جعل
الحكم على سبيل الاستفهام وسنرجع إليه في مبالي وقال ويذكر عن بلال أنه جعل أصبعيه في أذنيه وهذا بصيرة التمرير فلا يكون صححاً عند البخاري لكنه يشير إليه قال أهل العلم الذين استحبوا أن
يجعل المؤذن أصبعيه في أذنيه إن هذا أبلغ في الصوت يعني أن صوته يكون أوسع وأبعد وأما ما يفعله بعض المؤذنين يجعل يده هكذا على غضاريه في الأذن فهذا لا أصده بل يدخل الأصبع السبابة هنا
كذا لأنه ينحبس الصوت فلا يخرج إلا من مخارجه من الفم لكن هذا فيه الخلاف وإذا قال كان ابن عمر لا يجعل أصبعيه في أذنيه وقال إبراهيم يعني النخعي لا بأس أن يؤذن على غير وضعه وهذا صحيح
أنه لا بأس أن يؤذن على غير وضعه ودليل ذلك حديث عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه والأذان من الذكر ولكن هل يؤذن على جنابه؟
الجواب نعم يؤذن على جنابه لحدث عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه وقال أيضا وقال عطاء الوضوء حق وسنة يعني كون أن يؤذن على وضوء سنة وهو أفضل من عدمه وهذا لا
شك أنه أفضل وأنه سنة كيف وقد قال رسول عليه الصلاة والسلام إني كرهت وأن أذكر الله على غير طهارة وقالت عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه استدل بعض العلمة
بهذا الحديث على جواز قراءة الجنوب القرآن وقال إن القرآن ذكر فيجوز أن يذكر الله أن يقرأ القرآن وهو جنوب ولكن الصحيح أن هذا الحديث لا يدل عليه لأنه إذا أطلق الذكر صار غير القراءة
القراءة تدخل في الذكر بن عموم لكنها عندما يقال يذكر الله لا يرد به القراءة وأيضاً قد وردت الحديث وإن كان في سندها ما فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرئهم القرآن ما لم يكن
جنوباً وأيضاً إذا قلنا لا تقرأ القرآن حتى تعطسل كان في هذا فائدة وهي المبادرة في الغص فإن الحائض لا يحلم عليها أن تقرأ القرآن على القول الراجح إلا أن الأفضل أن لا تقرأ إلا ما تحتاج
إليه كالورد وقراءته خوف من نسيان وقراءته في الطالبات وما أشبه ذلك بقي علينا الرجوع الترجمة باب هل تتبع المؤذن؟
قال ابن حجر قوله باب هل يتتبع المؤذن فها هنا وه هنا هو بياء تحتانية ثم بتاعين مفتوحات ثم بموحدة مشددة من التتبع وفي رواية الأصيل يتبع يتبع بضم أوله وإسكان المثناء وكسر الموحدة من
الإتباع يتبع يتبع والمؤذن بالرفع لأنه فاعل التتبع وفاه منصوب على المفهولية وها هنا وها هنا ظرف مكان والمراد بهما جهة اليمين والشمال كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الكلام على الحديث
وقال الكرماني لفظ المؤذن بالنصب وفاعله محذوف تقديره الشخص ونحه وفاه بالنصب بدل من المؤذن قال ليوافق قوله في الحديث فجعلت أتتبع فاه انتهى وليس ذلك بلازم لما عرف من طريقة المصنف أنه
لا يقف مع اللفظ الذي يريده غالبا بل يترجم له ببعض ألفاظه الواردة فيه وكذا وقعها هنا فإن في رواية عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي عوانة في صحيحه فجعل يتتبع بفيه يميناً وشمالاً
وفي رواية وفي رواية وفي رواية وكي عن سفيان عند الإسماعيلي رأيت بلالاً مؤذن يتتبع بفيه ووصف سفيان ووصف سفيان يميل برأسه يميناً وشمالاً والحاصل أن بلالاً كان يتتبع بفيه الناحيتين
وكان أبو جحيفة ينظر إليه فكل منهما متتبع باعتبار قوله وعليلتفت في الأذان يشير إلى ما قدمناه في رواية وكيع وفي رواية إسحاق الأزرق عن سفيان عند النسائي فجعل ينحرف يميناً وشمالاً
وسيأتي في رواية يحيى بن آدم بلغ والتفت قوله ويذكر عن بلال أنه جعل إصبعيه في أذنين يشير بذلك إلى ما وقع في رواية عبد الرزاق وغيره عن سفيان كما سنوضحه بعد قوله وكان ابن عمر إلى آخره
أخرجه عبد الرزاق وابن أبي شيبة من طريق نسير وهو بالنون والمهملة مصغر ابن ذعلوق ابن ذعلوق بضم الذال المعجمة وسكون العين المهملة وضم اللام عن ابن عمر قوله وقال إبراهيم عن النخعي إلى
آخره وصله سعيد بن منصور وابن أبي شيبة عن جرير عن منصور عن بذلك وزاد ثم يخرج فيتوضأ ثم يرجع فيقين قوله وقال عطاء إلى آخره وصله عبد الرزاق عن ابن جريج قال قال لي عطاء حق وسنة مسنونة
أن لا يؤذن المؤذن إلا متوضيئا هو من الصلاة هو فاتحة الصلاة وابن أبي شيبة من وجه آخر عن عطاء أنه كره أن يؤذن الرجل على غير وضوء وقد ورد فيه حديث مرفوع أخرجه الترمذي والبيهقي من حديث
أبي هريرة وفي إسناده ضعف قوله وقال تعيشة تقدم الكلام عليه في باب تقضي الحائض المناسك من كتاب الحيب وأن مسلما وصله وفي إراد البخاري له ها هنا إشارة إلى اختيار قول النخعي وهو قول
مالك والكوفيين لأن الأذان من جملة الأذكار فلا يشترط فيه ما يشترط في الصلاة من الطهارة ولا من استقبال القبلة كما لا يستحب فيه الخشوع الذي ينافيه الالتفات وجعل الإصبع في الأذن وبهذا
تعرف مناسبة ذكره لهذه الآثار في هذه الترجمة والاختلاف نظر العلماء فيها أوردها بلفظ الاستفهام ولم يجزن للحكم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح
البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت