561 - 3550 باب من قال ليؤذن في السفر مؤذن واحد حديث مالك ابن الحوير...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب من قال ليؤذن في السفر مؤذن واحد حدثنا معل بن أسد قال حدثنا وهيب عن أيوب عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من قومي فأقمنا عنده عشرين ليلة وكان رحيما رفيقا فلما رأى شوقنا إلى أهالينا قال ارجعوا فكونوا فيهم وعلموهم وصلوا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليأمكم أكبركم قال من قال ليؤذن في السفر مؤذن واحد قد يقول قائل وهل يكون في السفر مؤذنان حتى يريد هذه الترجمة قلنا مراده رحمه الله أنه لا يلزم أن نجعل لكل يوم مؤذنا أو لكل صلاة مؤذنا بل يجوز أن نلزم مؤذنا وهذا هو مراده والله أعلم لا مراده أنه يجوز التعدل أو لا يجوز بل مراده أنه لا يجب أن نلزم مؤذن واحد لا يجب أن نجعل لكل يوم مؤذنا ثم ذكر حديث مالك بن حويض لله عنه أنه أتى في نفر من قومه فأقاموا عنده عشرين ليلة وكان النبي صلى الله عليه وسلم رحيما رفيقا رحيما بمن حضر وبمن غاب فلما رأى شوقنا إلى أهلنا رأى بمعنى ظن أن نشقنا إلى أهلنا قال أرجعوا فكونوا فيهم أي ولا تفرقوهم وعلموهم وأدبوهم كما في الأرض آخر وصلوا كما رأيتم ليصلي كما في الأرض آخر أيضا ثم قال إذا حضرت الصلاة فلنؤذن لكم أحدكم وَلْيَ أُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ اللام في قوله فلنؤذن لام الأمر وهي أيضا كذلك في قوله وَلْيَ أُمَّكُمْ لكن حُرْذِكَ تِنْمِيمٍ لالتقاء بالفتحة للزرعة الساكنين ففي هذا الحديث دليل على مساء المتعددة أولا أن العرب صاروا يفيدون إلى غصول عليه الصلاة والسلام من كل صوت وذلك بعد انتصار الإسلام وعزته صاروا هم الذين يأتون وليسهم الذين اقتع إليهم ومن هؤلاء مالك من حويلث ومن معه من قومه وفيه أيضا أن الليلة والليلتين لا تكفيان لتأثر الناس في من كان عندهم بل لابد من إقامة حتى يستبر الإنسان في البيئة التي أقام فيها صحيح أن الإقامة ليلة أو ليلتين فيها فائدة لكن الفائدة التي تصل إلى أماق القلب هي في طول المدة ومن فائد هذا الحديث وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم بما هو أهله من كونه رحيم وهذا جاء في القرآن الكريم حيث قال تعالى بالمؤمنين بل قد قال الله محمد الرسول الله الذي معه أشداء على الكفار وقال تعالى فسوف يأتي له بقوم يحبهم ويحبون أذلة على المؤمنين أعزة على الكافر فلا ينبغي للنسان أمام الكافر أن يرى الكافر أنه في منزلة الذل بل يجب عليها أن يرى الكافر أنه في مقام العزة والقوة وفي هذا الحديث أيضا الاستدلال بلسان الحال أو الاكتفاء بلسان الحال عن لسان المقام من أين أنت أخذ فلما رأى الشوقنا إلى أهلنا هؤلاء الوفد لم يقولوا يا رسول الله اشتاقنا لأهلنا لكن من حسن رعاية الرسول عليه الصلاة والسلام للأمة لما رأى أنهم اشتاقوا إلى أهلهم أمرهم أن ينصروا وفي أيضا من فوائده أن الإنسان لا ينبغي أن يغيب عن أهله إلا في أمر الله أبد منه ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسافر إذا قضى حاجته أن نعجل إلى أهله لأن بقاه في أهله آنسوا له وآنسوا لهم وأقرب إلى القيام بواجب الرعاية وغير ذلك من المصالح العظيمة بخلاف السفر والعزبة والبعد عن الأهل ولهذا قال فكونوا فيهم ومن فوائد الحديث أنه يجب على الإنسان أن يعلم أهله نسأل الله العون على ذلك يجب أن يعلمه إذا كان يجب على الإنسان أن يعلم الأجانب فتعليمه لأهله من باب أوله وإننا لا نسر كثيرا إذا نزلنا ببيت الإنسان وجاء أولاده الصغار لم يدركوا التمهيز إلا قريبا فتجدهم يقرؤون الفاتح يقرؤون التشهد يقرؤون السور القصيرة يسر الإنسان بهذا ويعرف أن هذا الرجل قد قام بواجب الرعاية فالواجب أن نعلم أهلنا بقدر ما نستطيع والتعليم كما يكون بالقول يكون أيضا بالفعل ربما وجون الإنسان معهم على الغداء وعلى العشاء وعلى القهوة يحصل به التعليم يسمي إذا بدأ ويحدث ينتهى ويجالسهم بالإنس ويكون يشراح ومن فوائد هذا الحديث الإحالة على الفعل دون التبصيل بالقول لقوله وصلوا كما رأيتمون ويصلي مقى صلوا اقرأوا الفاتح قوموا كبروا اقرأوا الفاتح اركعوا قال كما رأيتمون ويصلي ففيه جواز الإحالة على الفعل دون التبصيل بالقول ولكن هذا بشر أن يكون الفعل معلوما طيب ومن فوائد هذا الحديث وجوب الأذان بعد دفول الصلاة بعد دفول وقت الصلاة لقوله إذا حضرت الصلاة والصلاة لا تحضر إلا بدخول وقتها فيكون في الحديث دليل على ضعف في قول من يقول إنه يجوز أن يؤذن لصلاة الفجر قبل طلوع الفجر بل بالغ بعضهم حتى قال من بعد منتصف الليل وعلى هذا القول يجوز لأهل البلد إذا صارت الساعة الثانية عشرة أن يؤذنوا لصلاة الفجر ثم يذهبوا فيناموا فإذا طلع الفجر قاموا وصلوا بلا أداء وهذا اللازم لا شك أنه مخالف لشعائر الإسلام لكن أحيانا العالم يقول قولا ثم لا يستحضر لوازمه ولو استحضر لوازمه لرجع عاليا ولهذا اختلف العلماء في لازم القول هل هو قول أو لا والصواب أن أن لازم قول الله ورسوله قول وحق لأن الله يعلم ما يلزم من قوله والرسول يعلم ما يلزم من قوله وأما أقوال العلماء فليس لازمها بقول لهم لأنه قد يناقش بهذا اللازم فيمنع أن يكون لازما ويقول هذا لا يلزم من قوله ويجد منفكاً عنه وقد يلزم به فيلتزم ثم يقول هذا ليس بفاسد فيقبله لازماً ولا يقبله إيش فاسداً وهذا ربما يقع وربما يذكر له هذا اللازم فيقتنع بكونه فاسداً ثم يرجع كثير من الناس إذا قال قولاً ثم تأمل ما يلزم على هذا القول من اللوازم الفاسدة رجع فصار الآن لازم قول غير الله لازم قول غير قول الله ورسوله ليس بقول الله لوجود هذه الموانع الأربع طيب إذن فالصواب أنه لا يصف الأذان للصلاة أيًا كانت قبل دخول وقته حتى الفجر وأما أذان بلال في آخر الليل فقد بيّن رسول صلى الله عليه وسلم أنه من أجل أن يوقظ النائم وأرجع القائم لا لأنه لصاة الفجر ومن فائد هذا الحديث أن الأذان فرض الكفاية أما كونه فرضاً فمأخوذ من قوله فليؤذن واللام للأمر وأما كونه فرض الكفاية فلقوله أحدكم فليؤذن لكم أحدكم واضح؟ طيب وفيه دليل على أنه لا يجب رفع الصوت بأكثر من إسماء الحاضرين الذين يؤذن لهم الدليل لكم وعلى هذا فإذا كانوا كلهم حاضرين وأذن بصوت عادي أزأ الأذان لكن الأفضل أن يرفع صوته بذلك ليشهد له ما يسمعه من شجر ومدر وحجر فإنه يشهد له يوم القيامة أنه أعلن الأذان بصوت مرتفن ومن فوائد هذا الحديث أن الأذان يجب أن يسمعه من أذن له فلو كان بينه وبين أصحابه الذين يؤذن لهم مسافة ثم أذن قليلاً أي بصوت منخفر فإن ذلك لا يسمعه بل لابد من إسماء من يؤذن له وهذا ما أخوذ من قوله لكم فليؤذن لكم ومن فوائد هذا الحديث أن الأذان لا يتعينه في الأكبر فلقد يكون في الأصغر ووجه ذلك أنه قال في الإمامة وَلْيَأُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ وَلْيَأُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ ووجه ذلك أن الإمام قدوة وعلى اسمه إمامه فلا ينبغي أن يتولاه صغير مع وجوده كبير إلا لميزة شرعية وأما الأذان فالمخصود به الإعلام فهذا قد يكون في الصغير أبلغ منهم في الكبير فلهذا قال فليؤذن لكم أحدكم ومن فوائد هذا الحديث أن الأولى بالإمامة الأكبر لقوله وليؤذن لكم وليأمكم أكبركم قال قائل كيف يجمع بين هذا وبين قول النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم يأم القوم أقرأهم لكتاب الله وهذا خبر بمعنى الأمر فالجواب أن هؤلاء الجماعة جاءوا جميعا وانصرفوا جميعا والأغلب أن يكونوا في القراءة سواء فلهذا عجل عن قول يأمكم أقرأكم إلى قوله وليأمكم أكبركم أو أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أنهم سواهم في القراءة ومن فوائد الحديث وجوب صلاة الجماعة في قوله وليأمكم ولا من الأمر والأمر المجوب ولا إمامة إلا إلا بجمال نعم أقرأ الترجمة يا شك أقرأ الترجمة في الفتح طيب بسم الله الرحمن الرحمن الرح قال الحافظ في الفتح قوله باب من قال ليؤذن في السفر مؤذن واحد كأنه يشير إلى مرواه عبد الرزاق بإسناد صحيح أن ابن عمر كان يؤذن للصبح في السفر أذانين وهذا مصير منه إلى التسوية بين الحضر والسفر وظاهر حديث الباب أن الأذان في السفر لا يتكرر لأنه لم يفرق بين الصبح وغيرها والتعليل الماضي في حديث ابن مسعود وعلى هذا فلا مفهوم لقوله مؤذن واحد في السفر لأن الحضر أيضا لا يؤذن فيه إلا واحد ولحتج إلى تعددهم لتباعد أقطار الولد أذن كل واحد في جهة ولا يؤذنون جميعا وقد قيل إن أول من أحدث التأذين جميعا بنو أمي وقال الشافعي في الأم وأحب أن يؤذن مؤذن بعد مؤذن ولا يؤذن جماعة معا وإن كان مسجد كبير فلا بأس أن يؤذن في كل جهة منه مؤذن يسمع من يليه في وقت واحد قوله في نفر الواقع إن الترجمة لا تؤيد ما قاله الحافظ رحمه الله لأن حافظ يقول معناها أنه يؤذن أذان واحد والبخاري يقول من قال يؤذن مؤذن واحد والذي قاله الحافظ يقول أذان واحد وعلى كل حال لا شكنا أنه لا يكرر الأذان إلا إذا دعت الحاجة وإلا فلا فلا يكرر ولهذا كان مؤذن رسول عليه الصلاة والسلام في المدينة واحدا ويؤذن بلال في رمضان إذا دعت الحاجة لذلك وأما كون المراد بذلك ما ذكره الحافظ ففيه في النفس من شيء المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت