554 - 3550 باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره حديث إن بلال يؤذن بليل...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

لما قال إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم ثم قال وكان رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت الحديث مطاب الترجمة تماما وقول إن البلالا يؤذن بليل هذا إذا تأملته مع باباده تبين أن هذا في وقت يكون الناس فيه صيام لأنه قال كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ولهذا قال العلماء إنه لم يتكرر مؤذنان لصلاة الفجر إلا في رمضان فقط وأما الباقي فمؤذن واحد إما هذا وإما هذا وفيه أيضا دليل على جواز الأذان لمصلحة لأن رسول بيّن عليه الصلاة والسلام في حديث آخر أنه يؤذن ليرجع قائمكم ويوقض نائمكم فقط ليرجع القائم فيتسحر والنائم يستيقظ فيتسحر فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم وكان رجل أعمى لا يؤذن حتى يوقع له أصبحت أصبحت وفي هذا الحديث دليل على أنه لا يحرم الأكل والشرب حتى يتبين الصبح يعني لو قدر أنه من حيث القواعد الفلكية يخرج الفجر الساعة الثانية عشر مثلا ولكنه لا يتبين إلا الثانية عشر عشر دقائق فما هو الذي يترتب عليه حكم الشرعي الثاني كما أنه لو هل الهلال بمقتضى القواعد الفلكية ولكن لم يرى فإنه لا يزم الصوم ولا يجز الفطر لا يزم الصوم في رمضان ولا يجز الفطر في شوار لكن عمل الناس اليوم متناقل في أوقات الصلاة يعتمدون الحساب الفلكي وفي باب الصيام يعتمدون الرؤية والثاني هو الأصل الثاني هو الأصل يعني اعتماد ما رتب الشرعي عليه الحكم هذا هو الأصل إلا إذا ظهر كذبه أو وهمه فإنه لا يعتبر فلو أننا كنا نرصد القمر بمراصد قوية تراقب القمر وقال إنه قد غاب قبل غروب الشمس ثم جاء رجل وشهد أنه رأى القمر بعد غروب الشمس فهنا لا نقبله لأنه خالب المحسوس فلا يقبل لأن رؤية القمر بالمنظار المكبر المقرب أبلغ رؤيته بالعين المجرد فإذا كان هؤلاء الذين يراقبونه شهدوا بأنه غاب قبل أن تغرب الشمس فإننا علم لقين أن الذي ادع رؤيته ليس بصادف إما متوهم أو أنه كان من عادته أن يصوم الناس ويفطر الناس فأخذ بالعادة نعم فعلى كل حال هذه مسائل ينبغي التحر فيها وأن يعلم مراد الشرع كذلك لو أن رجل شهد بأنه رأى الهلال بعد غروب الشمس وكسفت الشمس بعد الغروب يعني في مناطق أخرى غربية كسفت الشمس بعد الغروب فهنا نتيقل أنه واهم وأنه لم يهد لأنه مستحيل أن يكسب أن تكسب الشمس وقد رؤي الهلال متأخرا عنه مستحيل هذا إذ أن سبب كتوب الشمس حيلولة القمر بينها وبين الأرض ويعني هذا أنهم متوسعوا يعني والشهادة برؤية الهلال بعد الغروب يعني أن القمر متأخر متأخر عنه وإذا تأخر ما يمكن يركض ويتقدم عليه مهما كان فمثل هذه المسائل ينبغي أن يعتني بها الناس وذكر صاحب الفروع أن رجلا من الثقات شهد بأنه رأى الهلال وهو ثقة ومعه أناس ذو بصر قوي وقالوا لم نره فجاء إلى القاضي يشهد والقاضي لا يطعن في عدالته وثقته فقال تشهد قال نعم أشهد أني رأيته وقال لأصحابه لا لا لم نره فكان القاضي ذكيا فقال أرني فذهب من المكان الذي ادعى أنه رأى فيه وقال هل تراه الآن قال نعم أراه تشهد قال أشهد مثل ما أراه فانتبه فمسح حاجبه فقال له هل تراه الآن لا أراه فتبين أن ذي كان يراه شعرة بيضة مقوثة ظنها الهلال نعم فالمهم أن الوهم يقع من الأسان لكن الأمور التي علق الشرع عليها الحكم تأخذ فأقول إن قوله لا يؤذن حتى يقال أصبحت أصبحت معنى أن الناس يشاهدون الفجر مشاهدة واضحة وعلى هذا فالعبرة برؤية الفجر في تحريم الأكل الصائم وحل الصلاة أعني صلاة الفجر لمن أراد أن يصليه وفي هذا الحديث يليل على وصف الإنسان بما يقرأ بعيب فيه على سبيل التبيين لا على سبيل القتل لقوله وكان رجل الأعمى والناس يفرقون بين أن يساقها الوصف العيبي على سبيل الزم أو يساق على سبيل التعريف والبيان فالأول يعرفون أنه غيبة والثاني يعرفون أن المراد به البيان والتعريف وهذا لا بأس به ولا حرج فيه والأمر في قوله كُلوا واشربوا للإباحة أو للوجوب أو للإستخباب للإباحة ولهذا ورد في بعض ألف العديث لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال فقلوا واشربوا مثل قوله فالآن باشروهن وابتووا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى لا تبين لكم الخيط الأبيض ومن الخيط الأسود من الفجر لكن قد جاءت السنة بأن الأفضل تأخير إيش الله رجل سواء في الصوت قوته ونفوذه ثانيا أن الرياح تغير الواقع فإنه مع الرياح ينتقل الصوت إلى أبعد إلى أبعد مدى مما لو تكون الريح على هذه الجهة ثالثا في وقتنا الحاضر إذا اعتبرنا هذا بأكد المكان أكد المكان لو اعتبرنا هذا بالمقرفون كمشكل المقرفونات تصل إلى مدى فنقول المعتبر في هذا الوسط المعتبر الوسط أولا المقرفون الذي هو مكبر الصوت لا عبرة به في الوقت الحاضر ثانيا بالنسبة لاختلاف أصوات المعذنين واختلاف الرياح يقدر أن الرياح ساكل لا تعاكس الصوت ولا توافقه ويقدر أن صوت المعذن إيش وسط ليس باللخفي ولا الجهوري لأن مثل هذه الأمور إذا أطلقت وهي تأتي كثيرا ينبغي أن تحمل على الوسط وعلى عدم وجود أشياء تغير الحكم وفيها أيضا من الفائد أنه لا يلزم الأعماء أن يتخذ قائدا لأنه يقول ليس لي قائد ولم يقول لم أجد قائدا وهو كذلك لأن الأصل أن الوجوب منوط بالقدرة وما لا يتم الوجوب إلا به فليس في واجب لكن لا شك أن الإنسان إذا اتخذ قائدا وهو أعماء يحضره إلى المسجد لا شك أن هذا خير وفيه براءة للذمة وسلامة من الإثم المتيقنة وفيها أيضا جواز وصف الإنسان بعيب الخلقة إذا كان لحاجة لقوله رجل أعماء لخلاف ما لو كان بينه وبين الآخر خصومة فقال له يا أعماء فهذه الكلمة تكون في حقه سبا ووحرام سباب المسلم فسوق لكن إذا قصد به التعريف أو كان هذا الوصف يترتب عليه حكم الأحكام فلا بأس بها المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت