147 - 295 - تتمة فوائد الآية ( وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك...) سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فوائد هذه الهاتف الكريمة عناية الله سبحانه وتعالى للرسول عليه الصلاة والسلام وذلك بقوله من ربك فإن هذه الربوبية خاصة تقتل العناية التامة والأقوى والأشد وأعلم أن الربوبية نوعان
عامة وخاصة اجتمع في قوله تعالى عن السحرة قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون العامة برب العالمين وقال الشيخ محمد بن عبد الهار رحمه الله كل من سوى الله فهو عالم وعلى هذا يكون برب
العالمين أي برب الخلق كله رب موسى وهارون هذه نعم هذه خاصة كما أن العبودية كذلك عامة وخاصة فالعبودية الكونية عامة ومنها قول الله تعالى إن كل من في السماوات والأرض إلا آث الرحمن عبدا
كل من في السماوات بالعبودية الكونية أبد لله هل أحد يستطيع أن يمنع المرض إذا قدر الله عليه أبدا وهل أحد يستطيع أن يرد ملك الموت إذا جاء لقد روحه أبدا ولهذا تحدى الله هؤلاء فقال لهم
فلولا إذا بلغت الحكوم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون فلولا إن كنتم غير مديني ترجعونها إن كنتم صادرين ما يمكن لو يجتمع الخلق كلهم أن يردوا هذه الروحة التي
بلغت الحكوم ما استطاعوا إذن فالكل عبد الله بهذا إيش؟
بهذا المعنى أي بالعبودية الكونية أما القسم الثاني العبودية الخاصة فهي العبودية الشرعية التي منها قول الله تعالى وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هون إلى آخر طيب من فؤادناك
الكريمة أن الله تعالى ألقى العداوة والبغضاء بين اليهود لقولها ألقينا بينهم العداوة والبغضاء وهذا كلام حق صدق ليس عندنا فيه شكل وما نحسبه نحن من اجتماعهم فعلى خلاف الواقع ولهذا قال
الله تعالى تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى لا تظن أنهم متفقون أبدا ولذلك هم أحسام الشتى الآن وحتى داخل الحزم متفرق لأنهم لا يمكن أن يجتمعوا وقد ألقى الله بينهم العداوة والبغضاء لكن لاحظ
أن العدوين إذا كان لهم عدو ثالث ايش اجتمع عليه اجتمع عليه لمقابلة العدو الثالث فاجتماعهم الآن ليس لأنهم متحابون ومتالفون أبدا ولا يمكن أن نصدق والله يقول ألقينا بينهم العداوة
والبغضاء إلى يوم القيامة لكنهم اجتمعوا لهدف واحد ومصلحة واحدة ضد ايش عدو واحد للجميع وهذا الاجتماع لا شك أنه اجتماع ظاهري فقط مقصود لغيره وليس مقصودا لذاته ومن فائد هذا الالت
الكريمة أن العداوة والبغضاء بين اليهود سوف تستمر لكن إذا آمنوا تزول أو لا تزول بلا شك تزول ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام للأنصار كنتم أعداءا فألفكم الله بيه ومتفرقين فجمعكم
الله بيه والأنصار كما تعلمون بينهم عداوات وبغضاء في الجاهلية ومن فائد هذا الالت الكريمة الثلاثة يوم القيامة وهو اليوم الذي يقوم فيه الناس لرب العالمين وسمي بذلك لوجوه ثلاثة الوجه
الأول أن الناس يقومون فيه من قفورهم لرب العالمين والوجه الثاني أنه يقام فيه العدل كما قال تعالى فاليوم لا تظلم نفس شيئا وقال ونضع الموازين القصة اليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا
والثالث أنه يقام فيه الأشهاد الأشهاد تستشهد الرسل ثم الأمم ثم الجلود والأعضاء ويتبين الأمر وينكشف ويخفى ما في الصدور ويظهر ما في الصدور فلذلك سمي يوم القيامة هناك قيامة صغرى لكنها
لا تردو في هذه الآية وهي موت الإنسان فإن كل من مات فقد قامت قيامته لأنه انتهى من الدني ودخل في عالم الآخرة ومن فائد هذا الالت الكريمة البشرى التامة للمسلمين بأن اليهود لم تقوم لهم
قائمة الحروب لأن كلما أوقدوا نار الحرب أطفاء الله ولم ينالوا بها مقصودا وإن كانوا قد ينالوا بعض الشيء لكنهم لن ينالوا المقصود الذي يريدونه بإشعال نار الحرب ومن فائد الآت الكريمة
إثبات الأفعال الاختيارية لله عز وجل في قوله أطفاءه وأطفاءها متى يكون بعد إيقاده وهذا فعل متجدد وفيه رد واضح على الذين منعوا قيام الأفعال الاختيارية بالله وقالوا أن الله دالك لن
يأتي ولا يستوع العرش ولا يتكلم بإرادته ومشيئته فالكلام هو معنى قام بنفسه لا يتعلق بإرادته ولا يضحك ولا يفرح ولا يغضب إلى آخر ذلك كل صفة تتجدد في عندهم لاغي منتفي عن الله حجتهم واهي
جدا وداحض عند الله يقولون إن الأفعال الاختيارية التي تتجدد لا تقوم إلا بحادث بناء على قاعدة قاعدة في الحقيقة قاعدة غير قائمة يقولون الحادث لا يقوم إلا بحادث ما أين لهم هذا من أين
لهم الحادث يقوم بالحادث القديم حوادث وأفعالنا نحن حادثة قائمة بحادث لكن حوادث البارج اللوالة حادثة لكنها قائمة بأزلي ليس بحادث ومن فوائد هذه الكريمة محبة اليهود للفساد في الأرض
وسعيهم في ذلك سعي حديثا ويسعون في الأرض فسادا ومن شاهد الواقع الآن عرف أن الآية منطبقة تماما على يهود الوقت الحاضر أنهم يسعون في الأرض فسادا بكل ما يستطيعون إن استطاعوا بأنفسهم أو
بعبيدهم الذين هم عبيد لهم ولهذا نقول اليهود الآن عابد ومعبود اليهود حقيقة هم عبيد وعابد ومعبد لأنهم يسخرون الدول الكبرى أن تفعل ما فيه مصلحتهم وهم أيضا أذناب للدول الكبرى لأن الدول
الكبرى آمنة منهم وتريد أن تبقيهم في مكان ما من أجل أن يفسدوا في الأرض فهم يسعون في الأرض فسادا في كل وقت نصر الله تعالى أن يكبتهم ويخيبهم