550 - 3550 باب الدعاء عند النداء حديث جابر ابن عبد الله من قال حين يسمع..📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب الدعاء عند النداء حدثنا علي بن عياش قال حدثنا شعيب ابن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمد الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعة يوم القيامة نعم قال البخاري باب الدعاء عند النداء ولما قل بعد النداء لأن لفظ الحديث احتمل أن يكون عند النداء حين السمعه أو عند انتهاءه لكن قد ورد ما يدل على أنه يقول هذا الذكر بعد الانتهاء وأنه إذا انتهى صلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم دعى بذلك وقوله حين يسمع النداء المراج به الأداء وقوله حين يسمع النداء يشمل ما إذا سمعه بواسطة أو بغير واسطة فلو سمعه الإنسان عبر مكبر الصوت أو عبر الإذاعة وهو يسمعه يؤذن على الهواء فإنه يجيبه أما لو سمعه شيئا مسجلا فإنه لا يجيبه لأن هذا حكاية صوت ماضي ماضي وليس أداءه ولهذا لا صح أن يقتصر في الأداء على فتح شريط مسجل يسمعه الأداء لأنه ليس المقصود رنين الأداء المقصود التعبد الله بهذا الأداء إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وهذا الشريط متى كان؟ متى؟ قبل يمكن قبل حضور الصلاة بأيام أو أشهر أو سنة وقوله اللهم رب هذه الدعوة التامة سبق لنا الكلام على اللهم ورب هذه الدعوة التامة ما هي دعوة مؤذن؟ لأنها دعوة تامة مبنية على التعظيم تعظيم الله عز وجل والشهادة له بالتوحيد ولرسوله بالرسالة وللدعوة إلى الصلاة وللدعوة إلى الفلاح وهذا غاية ما يكون من التمام وقول الصلاة القائمة قال العلم معناها التي ستقام وقيل معناها القائمة التي أقامها المسلمون وليس المرادة الصلاة الحاضرة وعلى هذا فتكون القائمة إيش معناها؟ القائمة فعلا لأن الصلاة عند المسلمين قائمة سواء التي مرضت والتي تأتي أما إذا كان مراد الصلاة الحاضرة فإن القائمة هنا بمعنى التي ستقام آتي محمداً الوسيلة آتي بمعنى أعطي عبد الله الزيدان أين محبولها الأول؟ الثاني الوسيلة آتي محمداً الوسيلة ومعنى محمد هنا رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم ولم يوصف بالرسالة لأن هذا خبر والخبر لا بأس أن يذكر النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم باسمه أما لو دعاه الإنسان فإنه يدعوه بلقبه لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعض يقول بعضهم بادي عبد الله يا محمد يا علي بل قولوا يا رسول الله يا نبي الله أما في باب الخبر فلا بأس أن يذكر باسمه وقولها الوسيلة والفضيلة فسر النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم الوسيلة بأنها أعلى درجة من الجنة وأنه لا يمبغي أن تكون إلا العبد من عباد الله قال وأرجو أن أكون أنا هو والفضيلة أطف على الوسيلة لأن الوسيلة باعتبار المكان والفضيلة باعتبار الحال فيجمع له بين الكمال الذاتي وكمال المستقر وقولوا وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته أين الوعد؟ الوعد في قوله تعالى ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا وعسى هنا يسه للرجاء بل للتحقق ولهذا قال العلماء إذا قال الله تعالى في القرآن عسى فهي واجبة يعني واقعة عسى أن يبعثك وهذا القول يستشهد له بهذا الحديث لأنه جعل ذلك وعدا من الله والمقام المحمود الذي وعده عليه الصلاة والسلام والمقام الذي لا يكون لغيره فيحمده عليه الأولون والآخرون وذلك هو الشفاعة العظمى أو نقول إن الشفاعة العظمى منهم وليست إياه وحدها والشفاعة العظمى هي أن الناس يوم القيامة يبعثون فيلحقهم من الغن والكرب ما لا يطقون فيقول بعضهم لبعض اذهبوا إلى آدم فيذهبون ويعتذر ثم إلى نوع فيعتذر ثم إلى إبراهيم فيعتذر ثم إلى موسى فيعتذر ثم إلى إيسا ولا يعتذر لكن يحيلهم على من هو أفضل منه فيقول ايوت محمدا فيأتون إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيشفع وينزل رب عز وجل للقضاء بن عباده فيقضي بينهم نعم وقوله الذي وعدته حلت له شفاعة أو مقيمة هذه حلت جواب من الشرطية في أول الحديث من قال حين يسمى وقول الشفاعة الشفاعة في اللغة جعل الوتر شفعا فإذا أضفت إلى الواحد ثانيا قيل شفعه أي جعله شفعا وإذا أضفت إلى الثلاثة واحدا قيل شفعه شفعه أي جعله شفعا وهي في الاصطلاح التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضره هذه هي الشفاعة التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضره فشفاعة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أهل الجنة يدخلوها هذه توسط بجلب منفعة وشفاعة الموقف أن يقضى بينهم في السريح هذه لدفع مضره وأعلم أن الشفاعة نوعه عامة وخاصة فالخاصة هي التي تكون لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا لغيره وهي ثلاثة أنواع النوع الأول شفاعته في أهل الموقف أن يقضى بينهم والثاني شفاعته لأهل الجنة أن يفتح لهم فيدخلوها والثالثة شفاعته في أمه أبي طالب أن يخفف عنه لأنه لا أحد يشفى في كافر فيقبل إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه شفع في أمه فخفف عنه هذه الأنواع الثلاثة خاصة برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا تكون لغيره فإن قال قائل لماذا خص أبو طالب بقبول الشفاعة له ألأنه عم الرسول لا لأنه لو كان هذه العلة لكان أبو لهب يستحق أن يشفى عليه لكن العلة أن أبا طالب قام بالدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتأييد دعوته وتصديقه لكنه حرم الإذعان والقبول إنساء الله العافية وأن لا يخذلنا كان يقول في لميته المشكورة التي قال عنها ابن الكثير رحمه الله يحق أن تكون في المعلقات السبع التي علقتها قريش في الكعبة لأنها قصائر عظيمة يقول في هذه القصيدة لقد علموا أن ابننا لا مكذب لدينا ولا يعنى بقول الأباطل ويقول ولقد علمته بأن دين محمد من خير أديان البلية دين لو لا الملامة أو الحذار ما سبت لرأيتني سمح بذاك مبينة وهذا تصديق لكنه لم يذعن ويقبل فلهذا خذب عند موته فختم له بسوء الخاتم إذن ليست الشفاعة التي أذن للرسول صلى الله عليه وسلم أذن له فيها من أجل أنه عم ولكن من أجل ما قام به من المدافعة الرسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم هذا النوع خاص بالرسول عليه الصلاة والسلام وهو ثلاثة تنواع الأول مهاوش هذا البلد أن نعاصل عند الذكر من الشيطان وعند القتال من الله عز وجل أراك ولا تعي ما أقول شفعاته في الموقف النقضى بينه وفي أهل الجنة يدخلوها وفي أمه أبي طالب أن يخفف عنه حتى كان في ضحطاهم من نار عليه وعلى الله وسلم ولولا أنا لكان في الترك الأسفل من النار أما الشفاعة العامة للرسول عليه الصلاة والسلام ولغيره فإنها الشفاعة في من استحق النار ألا يدخلها وفي من دخلها أن يخرج منها والشفاعة أيضا في أن يرفع الله درجات من نزلت درجته وهي كثيرة فيشفعون في من استحق النار ألا يدخلها وفي من دخلها أن يخرج منها ويشفعون بالدعاء كما قال النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم ما من رجل مسلم ينموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشتكون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه هذه عامة للنبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم ولغيره من النبيين والصدقين والشهداء والصالح ولكن لا تثبت الشفاعة إلا بأمرين إلا بشرطين الشرط الأول إذن الله تعالى بها فإن لم يأذن فلا شفاعة قال الله تعالى من ذا الذي يشفع عنده إيش إلا بإذن الشر الثاني أن يكون الله تعالى راضيا عن الشافع والمشفوع له قال الله تبارك وتعالى ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهذا رضى من رضى عن من ولا يشفعون إلا لمن ارتضى المشفوع المشفوع له هذا شرط در الله عن المشفوع له أما عن الشافع فقال الله تعالى وَكَ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَوَاتِ لا تُعْنِي شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى أي يرضى الله عز وجل فلا بد من رضى الله عن الشافع وعن المشفوع له المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت