539 - 3550 باب بدأ الأذان وقوله عز وجل وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها 📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم قال البخاري رحمه الله تعالى كتاب الأذان باب بدء الأذان وقوله عز وجل وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزو ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون وقوله إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة اسم الله الرحمن الرحيم في هاتين آلتين نشارة إلى الأذان في قوله وإذا ناديتم إلى الصلاة وقوله اتخذوها هزو ولعبا أي صاروا يصحرون من الأذان ومن دعوة الناس إلى الصلاة بهذه الأذكار وهؤلاء هم المنافقون واليهمون وكذلك النصار يصحرون من المسلمين إذا نادوا إلى الصلاة ذلك بأنهم قوم لا يعقلون أي ليسوا ذوي العقل والمراد بالعقل هنا عقل الرشد لا عقل الإدراك لأن العقل ينقسم إلى قسمين عقل الإدراك وهو مناطق التكريف الذي تسمعونه في شروط الأبادات يشترط أن يكون بالغا عقل والثاني عقل الرشد وهو إحسان التصرف أو حسن التصرف وهذا هو الذي عليه المجد المجد والثناء إذا وفق الإنسان له وهنا بأنهم قوم لا يعقلون أي عقل عقل الرشد ولو كان عقل إدراك ما كله لكنه عقل الرشد وقوله إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذلك الله إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة هنا هو النداء الذي يكون عند حضور الخطيب لأنه النداء المعروف في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يأتي النداء الأول في الجمعة إلا حين كان الخليفة الراشد عثمان بن عفار رضي الله عنه لما اتسعد المدينة صار اتخذ مؤذني من أجل أن يأتي الناس البعيدون فسن هذا الأذان وهو صنة صنة بإرشاد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حيث قال عليكم بصنة وصنة الخلفاء الراشدين المهديين من ذلك ولا قد تحذلق من ادعى أنه محدث سلفي وقال هذا بدعة يقول هكذا هذا بدعة فظلل الخليفة الراشد والأمة من بعده وهذا هو الذي أصاب بعض طلبة العلم في وقتنا هذا الإعجاب بالنفس والتغطوس ورؤية الآخرين صغارا وما أشكت عليك فيقال له أنت المهتد أنت الظالم عثمان بن عفار رأى خليفة الراشد أمرنا باتباعه فيأتي ويتحذلق ويقول لماذا لم يحعله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أفي جهن هو أم كتم شرع الله نقول ليس في جهن وحاشاه من ذلك رسول عليه الصلاة والسلام أعلم الخلق بشريعة الله ولا يكتم ما شرعه الله أم كتم شرعه هذا الأذان لسبب وهو اتساع المدينة وهذا السبب لم يكن معروفا في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن قال هذا المتحذلق كيف يشرع عباده قلنا شرع عباده لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شرع الأذان لما دون ذلك فإن بلا نؤذن بليل في رمضان ليوقظ النائم ويرجع القائم وهذا لسه وقت صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومع ذلك شرع النبي صلى الله عليه وسلم له أن نؤذن فأذن والحاصل أن قوله تعالى إذا ندع الصلاة المراد به النداء الثاني أما النداء الأول فليس معروفا حين نزول القرآن وإنما سنه الخليفة الراشد الذي أمرنا باتباعه وفي قوله من يوم الجمعة جرين على أن الأذان في غير يوم الجمعة لا يجب السعي إليه إلى الصلاة التي نجي لها لأن الله خص ذلك يوم الجمعة ووجهه أن نداء يوم الجمعة يتلوه الخطبة التي هي من ذكر الله لقوله فسعوا إلى ذكر الله ثم قال فإذا قضيت الصلاة ففرق بين الخطبة سماها ذكرا وبين الصلاة سماها صلاة فأما غير الجمعة فإن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الحكم منوطا بالإقامة فقال إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار لكن الأذان ينبه الإنسان أن يتأهب ويستعد للصلاة المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت