145 - 295 - فوائد الآية ( بل يداه مبسوطتان ينفق...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بل يداه مبسوطة ينفق كيف يشاء ومن فائد هذه العالة الكريمة أن عطاء الله ومنعه تابع لمشيئته يقوله ينفق كيف يشاء فهذا يعطيه أموالا كثيرة وهذا يعطيه صحة كبيرة وعقلا كبيرا وهذا بالعكس
وهذا وصل في جميع ما ينفق الله عز وجل من العطاء المعنوي والعطاء الحس ينفق كيف يشاء ويجب أن يكون لديك قائدة أن كل شيء قرن الله بالمشيئة فإنه مقيد في الحكمة يعني ليست مشيئة مجردة كما
ذهب إليه بعض الجهمية الذين يقولون أن الله يفعل الشيء لمجرد المشيئة وليس الحكمة لأنه لا يسأل عن ما يفعل ما يلوش حكمة كذا ولماذا يفعل كذا بل نقول أن كل شيء مقيد بالمشيئة فإنه مقرون
بالحكمة الدليل الدليل ما لا يحصل مما وصف الله بنفسه بأنه حكيم وأنه أحكم الحكمين ومعلوم أن الحكيم لا يصدر عنه فعل إلا إلا الحكمة ثانيا أن الله قال فمن شاء اتخذ إلى ربي سبيلا وما
تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيم فبهما تشاء الله بنفسه وعلى هذا إذا وقع شيء في الدنيا من الحوالي الأرضية والسماوية واستنكرته أنه وقلت لما يقل فهنا يجب أن تقول لذهنك
الذي فرض هذا السؤال أن تقول إيش لحكمة لحكمة لكن لا يلزم أن نحيط بحكم الله عز وجل كما أن جميع صفاته لا نحيط بها فكذلك حكمته قد تكون هناك حكمة خفية ما تعلم إلا بعد زمان لكن يجب عليك
أيها المؤمن أن تؤمن بأن كل شيء فعله الله عز وجل فإنه لحكمة لا يمكن أن يكون لعبا ولا لهوا أعرفت فقوله كيف هي أشاء إذا عرفت هذا وعرفت أن مشيئته مقرونة بالحكمة فلا تقل لماذا كان هذا
السيد في قومه فقيرا ولا لماذا كان لكع باللكع غنيا لا تقل هاك لماذا لأن نعلم أن هذا العطاء أو هذا المنع من الله عز وجل وأنه مقرون بالحكمة ومن طوائد هذه العلية الكريمة أن من الناس من
لا تزيده الآيات إلا طغيانا وكفر لقوله وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل عليك من ربك طغيانا وكفر ولا تعجب القرآن ذكر الله في آخر سلوة التوبة أنه إذا نزل انقسم ناس في قسمين فمنهم من يقول
أيكم زادت هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستفشون وأما الذين في طلبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجس ولا تعجب أن يكون شيء واحد لقوم دواء ولقوم داء فإن هذا كما هو في
المعقولات هو أيضا في المحسوسات أرأي المصاب بمرض يمنعه الأطب مثلا من أكل التمر إذا أكله مورد وآخر إذا أكله صح معنى التمر واحد الدهن بعض الناس يؤمر بالإكثار منه وبعض الناس ينهى عنه
وأشياء كثيرة فلا تعجب إذا كان في المعقولات ما يزيد أقواما وينقص آخرين ومن فوائد هذه الآية الكريمة عناد اليهود وأنهم لا يمكن أن يخضعوا لما نزل من السمن لكونه لا يزيد ما ينزل على
محمد إلا تغيانا وكفرا ومن فوائد الآية الكريمة الإنصار والعدل في حكم الله عز وجل لأنه قال كثيرا منهم ولم يقل أكثرهم ولم يقل كلهم ولهذا يجب على الإنسان إذا رأى من قوم انحرافا من
بعضهم أن لا يجري الحكم على الجميع بل يقول كثير أو بعض أو منهم أو ما أشبه ذلك لأنه لو عمم مع وجود استقامة في الآخرين لكان ظالم من وجه وكاذبا من وجه آخر ولهذا تجد الله سبحانه وتعالى
يقول لا يزيدن كثيرا منه ولم يقل أكثر ولا ولا الجميع ومن فوائد الآية الكريمة أن النبي صلى الله عليه وسلم حق لقوله ما أنزل إليك من ربك فكان النبي عليه الصلاة والسلام منزلا عليه فهو
رسول الله حقا نقبل هذا لأن الأسئلة جاءت وقد نبهت على مسأله ربما كانت غائبة عن كثير من الناس وهي أنه إذا قيل أمر الله بكذا أو أمر رسول بكذا قال فلوش الأمر الصحباب لأولى أولى وجوب ما
صحيح هذا كمال العبودية أن تقول سمعنا واطعنا وتفعل نعم إذا تورطت في الأمر وخالفت المأمور أو فعلت المحضور حينئذ لا بأس أن تسأل لأجل إذا كان على سبيل وجوب تستعتب وإذا كان نهي على سبيل
التحليم تستعتب أيضا أنا أعتقد ليس من تمام العبودية أنك إذا أمرت والله ملزم ولا ملأ ما غير ملزم الآن وللها المثل أعدى لو أبوك مثل قال لك يا فلان رحشترك هذا هل يستقيم أن تكون ملزم
ولا غير ملزم نعم ما يستقيم ولذلك الصحابة أنفسهم أرد الله عنهم لا أعلم الآن أن أحدا منهم إذا أمر رسول بشيء قالوا يا رسول الله على سبيل الوجوب أو على سبيل السحبات أنا لا أعلم وإنما
يستفسرون أحيانا والاستفسار في موضع الجمال حق القلم لما أمره رب العرش أن يقول أكتب قال ماذا أكتب