532 - 3550 باب من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت حديث أن عمر ابن...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم قال البخاري رحمه الله تعالى باب من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت حدثنا معاذ بن فضالة قال حدثنا هشام أي حيا عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب
جاء يوم الخندق بعدما غربت الشمس فجعل يسب كفار قريش قال يا رسول الله ما كنت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب قال النبي صلى الله عليه وسلم والله ما صليتها فقمنا إلى بطحان فتوضأ للصلاة
وتوضأنا لها فصلى العصر بعدما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب بسم الله الرحمن الرحيم هذه الترجمة فيها من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت ولم يصلح البخاري رحمه الله في حكم هذه المسألة
فاختلف العلماء هل تجب صلاة جماعة في المقضية أو لا تجب والصحيح أنها تجب في المقضية لعموم حديث مالك الحواجد إذا حضرت الصلاة فليؤذل لكم أحدكم ولأ أمكم أكبركم أو أكثركم قرآنا فالصواب
أن الصلاة جماعة في المقضية واجبة وفي هذا الحديث تليل على جواز تأخير الصلاة عن وقتها لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم ما صلى العصر إلا بعد المغرب وقد اختلف العلماء في تخريج
هذا الحكم فقال بعض العلماء إن هذا قبل أن تشرع صلاة الخوف ولما شرعت صار الواجب أن تصلى على حسب الحال في الوقت إن خفتم فرجالا أو ركبانا وقال بعض العلماء بل إذا اشتد القتال والتحم حتى
لا يحسن الإنسان أن يصلي لا بقلبه ولا بقالبه فإنه في هذا الحال يؤخر الصلاة عن وقتها وتسقط فريضة الوقت لعموم قول الله تعالى فاتقوا الله من استطاعته وعلى كل حال فغزوة ذات الرقاع إذ
كانت قبل الخندق تعين حمل الحديث على هذا الوجه وإن كانت بعده فيمكن أن نحمل الحديث على أنه كان قبل مشروعية صلاة الخوف أما حكم المسألة فيما إذا استدل القتال والتحمل الناس بعضهم ببعض
حتى لا يمكن الإنسان أن يصلي بقلبه ولا بقالبه فلا شك أن تأخير الصلاة حتى يؤديها بعد الوقت بطمأنينة أفضل ولهذا ذهب بعض العلماء أن الإنسان لو دافعه الأفضل في آخر الوقت ولم يتمكن من
الصلاة بعد التخلي إلا إذا خلت الوقت فإنه يتخلى ولو خرج الوقت لأنه لا يمكن الإنسان أن يصلي وهو مشتغل جدا بشيء آخر لأنه لا يدري ما يقول وقد قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا
تقلبوا الصلاة وأنتم سكارة حتى تعلموا ما تقولوا وهذا القول هو الصحيح أنه عند التحام القتال بحيث لا يمكن الإنسان أن يصلي لا بقلبه ولا بقالبه قالبه ما هو؟
الجسم يعني لا يستعيومي ولا يركع ولا يسجد ولا يقرأ ولا بالقلب أيضا فما بقل الصلاة المحل وفيه جواز سب المشكين نعم وكان أبو بريض رضي الله عنه يلعن الكفرة في القنود اللهم لعن الكفرة
والنبي صلى الله عليه وعليه وعلى الله وسلم لعن اليهود والنصارى في آخر حياته فاللعنة الله على اليهود والنصارى تخذوا كبور عن بيعهم مساجد وفي قول عمر ما كدت وصل للعصر حتى كاد الشمس
تغرب فيه إشكال من حيث التركيب فما الذي تفهمون من هذا التركيب؟
هي كالأفعال الصحيحة أنها كالأفعال ليه نعم القول بأنها نفيها إثبات وإثباتها نفيها ما هو صحيح ما كدت أين طيب حتى كادت قارب إذن ما قاربت المصلي حتى قاربت الغروب هل يستفاد منه أنه أدرك
الصلاة قبل الغروب؟
عندنا أن قربين ما قارب الصلاة حتى قاربت الغروب فإن كان القربان متساويين فقد صلى مع غروب الشمس وإن كان أحدهما أكثر فالحكم الأكثر ولهذا اختلف العلماء في هذه المسألة هل عمر صلى العصر
قبل الغروب؟
أو لم يصلى العصر قبل الغروب؟
دناء على توازن القربان قرب الشمس أن تغيب وقربه هو أن يصلي نعم نشي قرب فقمنا إلى بطحان تكلم على هذه؟
نعم أما قوله فقمنا إلى بطحان فتوضى للصلاة وتوضانا لها فصل العصر بعدما غربت الشمس ما في تصريح أن عمر صلى لكن حتى لو كان في تصريح فإنه يصلي لأنه أدرك الجماعة شو بال شو بالشيخ؟
فتح من قوله ما كتو؟
قال اليعموري لفظة كاد من أفعال المقاربة فإذا قلت كاد زيد يقوم فهم منها أنها قارب القيام ولم يقم قال وراجح فيها أن لا تقرن بأنب بخلاف عسى فإن الراجح فيها أن تقرن قال وقد وقع في مسلم
في هذا الحديث حتى كادت الشمس أن تغرب قلت وفي البخاري في باب غزوة الخندق أيضا وهو من تصرف الرواه وهل تسوق الرواية بالمعنى في مثل هذا أو لا الظاهر الجواز لأن المقصود الإخبار عن صلاته
العصر كيف وقعت لا الإخبار عن عمر هل تكلم بالراجحة أو المرجوحة قال وإذا تقرر أن معنى كاد المقاربة فقول عمر ما كتو أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب معناه أنه صلى العصر قرب غروب الشمس
لأن نفي الصلاة يقتضي إثباتها وإثبات الغروب يقتضي نفيه فتحصل من ذلك لعمر ثبوت الصلاة ولم يثبت الغروب انتهى وقال الكرماني لا يلزم من هذا السياق وقوع الصلاة في وقت العصر بل يلزم منه
أن لا تقع الصلاة لأنه يقتضي أن كيدودته كانت عند كيدودتها عند كيدودتها قال وحاصله عرفا ما صليت حتى غربت الشمس وما ادعاه من العرف ممنوع وكذا العمدية للفرق الذي أوضحه اليعمري من
الإثبات والنفي لأن كاد إذا أثبتت نفت وإذا نفت أثبتت كما قال فيها المعري ملغزة إذا نفيت والله أعلم أثبتت وإن أثبتت قامت مقام جحودي إذا نفيت والله أعلم أثبتت وإن أثبتت قامت مقام
جحودي أثبتت نعم لكن هذا قول مرجوح كما حقق وإن أثبتت يا شيخ التانية وإن أثبتت قامت مقام جحودي هذا إلى ما في تعبيره بلفظ كيدودة من الثقل والله الهادي إلى الصواب فإن قيل الظاهر وأن
عمر كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فإن قيل الظاهر أن عمر كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فكيف اختص بأن أدرك صلاة العصر قبل غروب الشمس بخلاف بقية الصحابة والنبي صلى الله عليه وسلم
معهم فالجواب أنه يحتمل أن يكون الشغل وقع بالمشركين إلى قرب غروب الشمس وكان عمر حينئذ متوضعا فبادر فعوقع الصلاة ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأعلمه بذلك في الحال التي كان
النبي صلى الله عليه وسلم فيها قد شرع يتهيجأ للصلاة ولهذا قام عند الإخبار هو أصحابه إلى الوضوء وقد اختلف في سبب تأخير النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة ذلك اليوم فقيل كان ذلك نسيانا
واستبعد أن يقع ذلك من الجميع ويمكن أن يستدل له بما رواه أحمد من حديث أبي جمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى المغرب يوم الأحزاب فلما سلم قال هل علم رجل منكم أني صليت العصر
قالوا لا يا رسول الله فصلى العصر ثم صلى المغرب انتهى وفي صحة هذا الحديث نظر لأنه مخالفا لما في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم لعمر والله ما صليتها ويمكن الجمع بينهما بتكلف
وقيل كان عمدا لكونهم شغلوه فلم يمكنوه من ذلك يمكنوه شيء نعم يمكنوه فلم يمكنوه من ذلك وهو أقرب لا سيما وقد وقع عند أحمد والنسائي من حديث أبي سعيد أن ذلك كان قبل أن ينزل الله في صلاة
الخوف فرجالا أو ركبانا وقد اختلف في هذا الحكم هل مسخ أم لا كما سيأتي في كتاب صلاة الخوف إن شاء الله تعالى قوله بطحام في الحديث أيضا من الفوائل جوازوا للقسم بدون استقسام لقول النبي
صلى الله عليه وعلى وسلم والله ما صليتهم وفي أيضا حسن خلق الرسول عليه الصلاة والسلام فإنه قال هذا حين قال عمر ما كنت أصلي العصر حتى كاد الشمس تغرب تسلية له يعني فإذا كنت أنت لم
تقارب صلاتها حتى قاربت شمس الغروب فأنا لم أصليها أيضا وفيها ما ترجم له البخاري من صلاة الجماعة بعد خروج الوقت وفي أيضا ترتيب بين الفوائد فإن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قدم
الأسرة وهي فائتة على المغرب وهي حاضرة فإذا كانت الفائتة تقدم على الحاضرة فكذلك الفوائد بعضها مع بعض تقدم الأولى فالأولى ثم هذا الترتيب واجب ولكن هل هو شرط في ذلك قولاني للعلماء
منهم من قال إنه شرط وأنه لو تعمد تقديم المتأخرة بطلت سواء وقع ذلك عن جهل أو عن نسيان أو عن عمد ومنهم من قاله واجب ويسقط بالسهو والجهل لأنه لم يترك شيئا من الصلاتين غاية ما فيها أنه
أسقط الترتيب بين عبادتين إحداهما قبل الأخرى وإذا كان الترتيب يسقط في أعضاء الوضوء وهي عبادة واحدة فسقوطه بين عبادتين من باب أولى والمسألة الخلافية حتى في الوضوء فإن بعض العلماء
يقول إن الترتيب في الوضوء شرط ولا يصحف بدون ترتيب ولو نسيان واضح والصحيح أن الترتيب بين الفوائد إذا كان عن جهل أو نسيان فإنه لا يمنع صحة الصلاة