531 - 3550 باب الأذان بعد ذهاب الوقت وحديث سرنا مع النبي ليلة فقال بعض...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب الأذان بعد ذهاب الوقت حدثنا عنوان بن ميسر قال حدثنا محمد بن فضيل قال حدثنا حسين عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال سرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فقال بعض القوم لو عرست بنا يا رسول الله قال أخاف أن تناموا عن الصلاة قال بلال أنا أوقذكم فاتجعوا وأسند بلال ظهره إلى راحلته فغلبته عيناه فنام فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم وقد طلع حاجب الشمس فقال يا بلال أينما قلت قال ما ألقيت علي نومة مثلها قط قال إن الله قرض أرواحكم حين شاء وردها عليكم حين شاء يا بلال قم فأدن بالناس بالصلاة فتوضأ فلما ارتفعت الشمس وبيضت قام فصل فأولا دام بعد هذا الوقت يعني إذا ذهب الوقت فهل يعاد الأذان أو تعاد الصلاة فقط وهل إذا أعيه يعاد على أنه فرض كما لو كان في الوقت أو على أنه سنة الصحيح أنه يعاد على أنه فرض ووجه ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نام عن صلاة لو نسيها فليصلها إذا ذكرها يعني أو استيقظ في مساء النوم فيكون الاستيقاظ بمنزلة دخول الوقت فيجب أن يؤذل ويكون هذا داخلا في عموم إذا حضرت الصلاة فليؤذل لكم أحدكم لأنه لما استيقظوا حضرت الصلاة في حقه فالصواب أنه واجب المذهب عند حناب المشهور أنه سنة وليس بواجب والصحيح أنه واجب وفي هذا تليل على حصن معاملة النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لأصحابه لأنهم تجرؤوا أن يقولوا لو عرست بنا يا رسول الله وفيها إذن دليل على إسناد الأمر إلى أهله وأنه لا يجوز الشذوذ وجهه أنهم طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقولوا يا جماعة خلننا طلبوا من ولي أمره وهذا هو شأن المسلمين عن انقياد لولاة أموره وفي هذا الحديث دليل على أن الإنسان إذا خاف أن لا يقوم للصلاة لو نام وكان الوقت قريبا فليتصبر حتى يدخل الوقت لقول الرسول عليه الصلاة والسلام أخاف أن تنام عن الصلاة وهذا يدل على أن الوقت كان قريبا من طلوع الفجر وهو مقتضى كلمة عرست لأن التعريس هو النزول للنوم في آخر الليل وفيه أيضا دليل على أنه إذا كان الإنسان ما يوقضه فلا بأس أي نام ولو عند قرب الوقت وجهه أن بلا نام قال أنا أوقظكم أنا أوقظكم وعلى هذا فإذا كان إنسان عنده ساعة منبئة وجعل لها معيارا عند دخول الوقت ونام فلا حرج وحتى لو غلبت عينه ولم يستيقظ فلا حرج عليه كما جاء عن ذلك وفيه دليل في الحديث دليل على أن الإنسان إذا لم يقل إن شاء الله لشيء يفعله في المستقبل فإنه قد يخذل وجهه أن بلالا لم يقل إن شاء الله وإذا كان أحد الأنبياء الكرام لما ترك التعليق بالمشيعة لم يحصل مراده فمن دون الأنبياء من باب أوله فسليمان رضي الله عليه الصلاة والسلام أقسم أن يطوف على تسعين ليلة على تسعين امرأة الليلة تلد كل واحد منهن غلاما يقاتل في سبيل الله فقل له قل إن شاء الله فلم يقل فطاف على تسين امرأة ولكنه لم يلد إلا واحد منهن شق إنسان فقط قال النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لو قال إن شاء الله لم يحنث وكان دركا لحاجة وفي لفظ ولقاتلوا في سبيل الله وفي أيضا من فائد الحديث حرص على الوفاء بما وعد به لأنه لم يتجع ولكن أسند ظهره إلى راحلته واستقبل الفجر لأن لا يستغلق في النوم ولكن استغلق فيه وفيه صراحة الصحابة رضي الله عنهم لأنه قال رضي الله عنه ما ألقيت علي نومة مثلها قط يعني هذه النومة ألذ ما يكون من النومات التي كان ينامها ووجه ذلك ظاهر أنهم كانوا مسافرين ونزلوا على تعب وفي آخر الليل والظاهر الله أعلم أن ذلك في غير فصل الشتاء وآخر الليل في غير فصل الشتاء يكون بارداً لذيذاً طرياً فلذلك نام هذه النوم وفيها أيضاً من فوائده إسناد النوم إلى العين لقوله فقال باته عينا ولهذا جاء الحديث العين وكاء السهف فإذا نامت العينان ستطلق الوكاء وفيها أيضا أن في النوم قبض أرواح وجهه إن الله قبض أرواحكم حين شاء وردها عليكم حين شاء ولذلك يسمى النوم وفاة صغرى وفيها أيضا أن النائم لا ينسب إليه الفعل لأن روحه تقبر وترد فليس باختياره ولهذا نسب الله تعالى حركات أصحاب الكهف إليه لا إليهم فقال ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال ولم يقل يتقلبون لأن النائم لا فعل له ويأتي شراء فقية وفيها أيضا مشروعية الأذان بعد خروج الوقت وهذا هو الذي وهذا هو الشاعر من الحديث للترجمة ولكن هل يكون الأذان كالأذان في الوقت الجواب نعم يكون كذلك فيقال فيه الصلاة خير من النوم وفيه أيضا أن الأذان واشد لقوله قم فأذن بالناس والأصل في الأمر الأصل في الأمر الرجوع وفيه أيضا دليل على أن الأذان ليس لمجرد الوقت بل لكونه قد حان فعل الصلاة ويدل لهذا أيضا أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم كان في سفر فقام فلال ليؤذن فقال أبرد قام أن يؤذن بعد الزواج قال أبرد ثم قام فقال أبرد وفي الثالثة أو الرابعة قال أذن بعد أن رأوا فيئة تلوب قد لها هذا على أن الأذان ليس إعلاماً بدخول الوقت إلا إذا أريد أن تفعل الصلاة في أول وقتها وبناء على ذلك لو كانوا جماعة في بيت أو في سفر واستحبوا أن يؤخروا صلاة العشاء فهل يؤذنون عند دخول الوقت أو إذا أردوا الصلاة الثاني يعني إذا أردوا الصلاة وفي الحديث أيضا دليل على أن السفر ليس بمجرده مبيحا للتيمم دليل فتوضع ولو كان مجرد السفر مبيحا للتيمم لاختار النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أن يتيمم لأنه أيصر لكن المبيح هو عدم المعنى ومن فوائد حديث تأخير الصلاة لكن في سياقات أخرى غير هذا السياق أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمرهم أن يرتحلوا عن مكانه وصلى في مكان آخر وقال عن مكانهم الأول إنه مكان حضرنا فيه الشيطان وعلى هذا فلا يكون تأخير من أجل مراقبة الشمس هل تبيض أو لا ولكن باقت هذا هنا في هذا السياق بيّن الواقع وأنه صلى بعد أن بيضت الشمس