530 - 3550 باب التبكير بالصلاة في يوم غيم حديث بكروا بالصلاة فإن النبي...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال البخاري رحمه الله تعالى باب التبكير بالصلاة في يوم غيم حدثنا معاذ بن فضالة قال حدثنا هشام عن يحياه وابن أبي كثير عن أبي قلابة أن أبا المليح حدث قال كنا مع بريدة في يوم ذي غيم فقال بكروا بالصلاة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ترك صلاة العصر حبط عمله قال باب التبكير بالصلاة في يوم غيم ولم يفصح ما هي الصلاة لكن المراد بذلك صلاة العصر حيث ساق الحريث وإنما أمر بالتبكير في صلاة العصر لألا يؤخر الإنسان حتى تصفض الشمس فيفوط الوقت الاختياري وقوله من ترك صلاة العصر حبط عمله اختلف العلماء في المراد بالحبوط فقيل إنه من ترك حتى صلاها بعد الوقت حبط عمله فلا صلاة له وقيل المراد بذلك حبط عمله ذلك اليوم فقط واحتج به من قال إن المراد حبط عمله أي كفر لأنه لا يحبط العمال إلا الكفر وهذا دميل على أن من ترك صلاة واحدة كفر وأظنوا بعضهم قال حبط عمله عيكاة وقربا يحبط وننظر في كلمات شارعه قلت من عادة البخاري أن يترجم ببعض ما تشمل عليه أنفاذ الحديث ولو لم يردها بل ولو لم يكن على شرطه فلا إراد عليه نقر الحين في نال اعتراض عليه بس شخص ترجم ترجم نعم شخص باب التذكير بالصلاة في يوم غين أورد فيه حديث بريدة الذي تقدم في أوقات العصر في باب من ترك العصر أنا أرشدكم إلى أنه إذا أحال حجر إلى باب تتابعونه وتقيدونه على الهامش وسبق صفحة كلام منذ الكلام يكون أسهل لكم عندما أرجو إليه أقال حديث الشيط قطر الباب قوله باب نعم قال ابن حجر قوله باب من ترك العصر أي ما يكون حكمه قال ابن رشيد أجاد البخاري حيث اقتصر على صدر الحديث فأبقى فيه محل للتأويد وقال غيره كان ينبغي أن يذكر حديث الباب في الباب الذي قبله ولا يحتاج نعم أخذ الباب أخذ الباب قوله فقد حبط نعم قوله فقد حبط سقط فقد من رواية المستملي وفي رواية معمر أحبط الله عمله وقد استدل بهذا الحديث من يقول بتكفير أهل المعاصي من الخوارج وغيرهم وقالوا هو نظير قوله تعالى ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وقال ابن عبد البر مفهوم الآية أن من لم يكفر بالإيمان لم يحبط عمله فيتعارض مفهومها ومنطوق الحديث فيتعين تأويل الحديث لأن الجمع إذا أمكان كان أولى من الترجيح وتمسك بظاهر الحديث أيضا الحنابلة ومن قال بقولهم من أن تارك الصلاة يكفر وجوابهم ما تقدم وأيضا فلو كان على ما ذهبوا إليه لم اختصت العصر بذلك وأما الجمهور فتأولوا الحديث فافترقوا في تأويله فرقا فمنهم من أولى سبب الترك ومنهم من أولى الحق ومنهم من أولى العمل فقيل المراد من تركها جاحدا لوجوبها أو معترفا لكن مستخفا مستهزئا بمن أقامها وتعقب بأن الذي فهمه الصحابي إنما هو التفريط ولهذا أمر بالمبادرة إليها وفهمه أو لا من فهم غيره كما تقدم وقيل المراد من تركها من تركها متكاسلا لكن خرج الوعيد مخرج الزجر الشديد وظاهره غير مراد كقوله لا يزد الزاني وهو مؤمن وقيل هو من مجاز التشبيه كأن المعنى فقد أشبه من حرط عمله وقيل معناه كاد أي كاد أن يحبط عمل أي يحبط وقيل المراد بالحق مقصان العمل في ذلك الوقت الذي ترفع فيه الأعمال إلى الله فكأن المراد بالعمل الصلاة خاصة أي لا يحصل على أجل من صلى العصر ولا يرتفع له عملها حينئذ وقيل المراد بالحق الإبطال أن يبطل انتفاعه بعمله في وقت ما ثم ينتفع به كمن رجحت سيئاته على حسناته فإنه موقوف في المشيئة فإن غفر له فمجرد الوقوف إبطال لنفع الحسنة إذاك وإن هدب ثم غفر له فكذلك قال معنى ذلك القاضي أبو بكر بن العربي وقد تقدم مبسوطا في كتاب الإيمان في باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله ومحصل ما قال أن المراد بالحق في الآية غير المراد بالحق في الحديث وقال في شرح الترمذي الحبط على قسمين حبط إسطاط وهو إحباط الكفر إحباط الكفر للإيمان وجميع الحسنات وحبط موازنة وهو إحباط المعاصي للانتفاع بالحسنات عند رجحانها عليها إلى أن تحصل النجاح فيرجع إليه جزاء حسناته وقيل المراد بالعمل في الحديث عمل الدنيا الذي يسبب الاشتغال به ترك الصلاة بمعنى أنه لا ينتفع به ولا يتمتع وأقرب هذه التأويلات قول من قال إن ذلك خرج مخرج الزجر الشديد وظاهره غير مراد والله أعلم على كل حال لا سكن الحديث مسكي الحديث مسكي إذا بني على القواعد العامة وأن حبوط العمل لا يكون إلا بالردة لقوله تعالى ومن يرتدي منكم عن دينه فيموت وهو كافر فأولئك حبطت عماله في الدنيا والآخرة وأولئك أصحابنا منه فيها خالده وأقرب شيء عندي والله أعلم أن المراد بالعمل الصلاة التي عملها وأنه إذا أخرها نعم حتى خرج الوقت فإنه لا يبدو تبطل عمله وليدغل بكروا بالصلاة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ترك الصلاة العصر حبط عمله هذا الأقرب نعم أحبط عمله حتى أحبط الموازنة جيدة أحبط عمله يعني إذا وزم لكن ظهر حيث هنا الآن أنه يحبط عمله نفس الشيء نفس العمل اللي عمل الذي هو الصلاة نعم شيخ ما يكون هذا من المتشابه إيش من المتشابه فيحق العلم إنه من المتشابه وليش باع آلام تفجيات العلمة كم بلغات ومن المتشابه لا شك لكن كيف أن ننزله على المحكم لأن واجب علينا في المتشابه أن ننزله على المحكم الواضح المحكم فالذين يقولون إنه يكبر بترك صلاة واحدة لا أشكره هو من المحكم والذين يقولون لا لا يكبر إلا بترك الصلاة مطلقا عموما يبقى عنده مشكلة والذين يقولون لا يكبر ترك الصلاة أبدا أيضا يبقى عنده مشكلة مشكلة الآن عندنا ثلاثة احتمالات يعني متقاربة أولا معنى من ترك صلاة العصر ترك مطلقا والثاني هو يحبط عمله كله حبط عمله كله والثاني من ترك صلاة العصر في يوم معين حبطت هذه الصلاة يعني حتى لو عملوا صلى فإنه الآن والثالث المواسمة قد حبط عمله أي العمل الصالح الذي عمله في ذلك اليوم لأن سيئته هذه أحبط هل أقرب يا الإحتمالات؟ لا كل ثلاثة متقاربة أو مستوى يقول إن لم نأخذ بظاهر حديث من ترك صلاة العصر سيئته بظاهر حبط عمله يكون مقصود حبوط العمل الماضي دون المستقبل ولازم من ذلك الكفر هذا غلط لأن المراد حبوط الماضي حتى القائلين يعني حبوط كفر الماضي أما المستقبل فإذا تابت بالله عليه هذه فقرة تعتبر لاغية فهل نقول إنه بالنظر إلى قوله تعالى وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله ورسلوا له الآية وإلى تفصيل الحديث من أتى أطراف مسالة عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة لا ما فيها فصدقه أتى أطراف مسالة لم تقبل له صلاة أربعين يوما أما إذا صدقه فإنه قد كفر بموزن على محمد بأن تجزائه دون ثبوت الثواب فكذلك في قوله حبط عمله أي ثواب عمله دون الإجزاء إذا بضل الثواب في ممضاء لا نعم لكن فيه كلام ذكره لخالد المصد لابن طيين في كتاب الصلاة الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام ابن القيم رحمة الله عليه في كتابه كتاب الصلاة فصل حبوط أعمال تارك الصلاة وأما المسألة الرابعة وهي قوله هل تحبط الأعمال بترك الصلاة أم لا فقد عرأ فقد عرف جوابها مما تقدم وإنا نفرد هذه المسألة بالكلام عليها بخصوصيتها فنقول أما تركها بالكلية فإنه لا يقبل معه عمل كما لا يقبل مع الشرك عمل فإن الصلاة عمود الإسلام كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وسائر الشرائع كالأطماب والأوتاد ونحوها وإذا لم يكن للفستاط عمود لم ينتفع بشيء من أجزائه فقبول سائر الأعمال موقوف على قبول الصلاة فإذا ردت ردت عليه سائر الأعمال وقد تقدم الدليل على ذلك وأما تركها أحيانا فقد روى البخاري في صحيحه من حديث بريدة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بكروا بصلاة العصر فإن من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله وقد تكلم قوم في معنى هذا الحديث فأتوا بما لا حاصل له قال المهلب معناه مضيعا لها متهاونا بفضل وقتها مع قدرته على أدائها حبط عمله في الصلاة خاصة أي لا يحصل له أجر المصلي في وقتها ولا يكون له عمل ترفعه الملائكة وحاصل هذا القول أن من تركها فاته أجرها ولفظ الحديث ومعناه يأبى ذلك ولا يفيد حبوط العمل قد ثبت وفعل ماهما شيء ولا ولا يفيد حبوط عمل قد ثبت وفعل وهذا حقيقة الحبوط في اللغة والشرع ولا يقال لمن فاته ثواب عمل من العمال إنه قد حبط عمله وإنما يقال فاته أجر ذلك العمل وقال الطائفة يحبط عمل ذلك اليوم لا جميع عمله فكأنهم استصحبوا حبوط الأعمال الماضية كلها بترك صلاة واحدة وتركها عندهم ليس بردة تحبط الأعمال تحبط الأعمال فهذا الذي استشكله هؤلاء هو وارد عليهم بعينه في حبوط عمل ذلك اليوم والذي يظهر في الحديث والله أعلم بمراد رسوله أن الترك نوعان ترك كلي لا يصليها أبدا فهذا يحبط العمل جميعا وترك معين في معين فهذا يحبط عمل ذلك اليوم نعم شيخ حكرا وترك معين في يوم معين فهذا يحبط عمل ذلك اليوم فالحبوط العام في مقابلة الترك التام والحبوط المعين في مقابلة الترك المعين فإن قيل كيف تحبط الأعمال بغير الردة قيل نعم قد دل القرآن والسنة والمنقول عن الصحابة أن السيئات تحبط الحسنات كما أن الحسنات يذهبن السيئات قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى وقال يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم بأ كجهر بعضكم لبعض نعم كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون وقال تعيشة لأم زيد المعرقم أخبري زيدا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يتوب لما باع بالعين وقد نص الإمام أحمد على هذا فقال ينبغي للعبد في هذا الزمان أن يستدين ويتزوج لألا ينظر إلى ما لا يحل فيحبط عمله وآيات الموازنة في القرآن تدل على هذا فكما أن الصيئة تذهب بحسنة أكل هذا النص من أحمد أقو جيد قال ينبغي أن يستدينه في هذا الزمان يشير إلى أن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم لم يرشد الذي لم يجد ولا خاتم من حديد إلى أن يستدينه فكأن تقيل الإمام أحمد رحمه الله في قوله في هذا الزمان فالإجابة عن هذا الحديث لأن هذا الحديث وارد على قول الإمام أحمد فقال كيف تقول يستدين والرسول عليه الصلاة والسلام لم يرشد هذا الرجل إلى الاستدانة فكان هذا القيد متضمن للجواب نعم هذا يقول جملة معترضة تزالكم الله خير نعم فكما أن السيئة تذهب بحسنة أكبر منها فالحسنة فالحسنة يحبط أجرها يحبط أجرها بسيئة أكبر منها فإن قيل فأي فائدة في تخصيص فلاصة هذا الجواب إيش المواسنة ولاصة هذا الجواب المواسنة يعني أن سيئة ترك صلاة العصر تقابل الحسنة الماضية فتحبطها نعم فإن قيل فإن قيل فأي فائدة في تخصيص صلاة العصر بكونها محدطة دون غيرها من الصلوات قيل الحديث لم ينفي الحبوط بغير العصر إلا بمفهوم لقب وهو مفهوم ضعيف جدا وتخصيص العصر بالذكر لشرفها من بين الصلوات ولهذا كانت هي الصلاة الوسطى بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيح الصريح ولهذا خصها بالذكر في الحديث الآخر وهو قوله الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وطر أهله وماله أي فكأنما سلب أهله وماله فأصبح بلا أهل ولا مال وهذا تمثيل لحبوط عمله بتركها كأنه شبه أعماله الصالحة بانتفاعه بها وتمتعه بها بمنزلة أهله وماله فإذا ترك صلاة العصر فهو كمن له أهل ومال فخرج من بيته لحاجة وفيه أهله وماله فرجع وقد اجتيح الأهل والمال فبقي وطرا دونهم وموتورا بفقدهم فلو بقيت عليه أعماله الصالحة لم يكن التمثيل مطابقا فصل والحبوط نوعان عام وخاص فالعام حبوط الحسنات كلها بالردة والسيئات كلها بالتوبة والخاص حبوط السيئات والحسنات بعضها ببعض وهذا حبوط مقيد جزئي وقد تقدم دلالة القرآن والسنة والآثاء وأقوال العم عليه ولما كان الكفر والإيمان كل منهما يبطل الآخر ويذهبه كانت شعبة كل واحد منهما لها تأثير في إذهاب بعض شعب الآخر فإن عظمت الشعبة أذهبت في مقابلتها شعبا كثيرا وتأمل قول أم المؤمنين في مستحل العينة أم المؤمنين في مقابلتها شعبه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تبعلها بحربه وحرب رسوله على إبطال محاربة الكفار فأبطل الحراب المكروه الحراب المحبوب كما يبطل محاربة أعدائه التي يحبها محاربته التي يبغضها خلاصة الكلامة من الشيخ رحمه الله يقول إذا ترك الصلاة في العصر تركها مطلقا حبط كل عمل وإن تركها يوما حبط عمل ذلك اليوم ثم بيّن أن الحبوط حبوط موازنة أي أن عظم هذه السيئة تحبط الأعمال الصالحة بالموازنة لا بالردة ثم ذكر أمثلة من القرآن على أن الحبوط لا يصل إلى حد الردة مثل قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تدل صدقاتكم المن والأدى والإبطال بمعنى الإحباط وكذلك قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تروا أرصاتكم فوق صوت النبي ولا تجرونه بالقول كجهر بعضكم من بعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون وهذا كلام جيد فتح الله به عليه فأعنس الله أن يرزقنا وإياكم العلم النافع ولا مفصاك