529 - 3550 حديث عائشة ما ترك النبي السجدتين بعد العصر عندي قط وحديث...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى قال حدثنا هشام قال أخبرني أبي قالت عائشة ابن أختي ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم السجدتين بعد العصر عندي قط حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عبد الواحد قال حدثنا الشيباني قال حدثنا عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة أنها قالت ركعتان لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعهما سرا ولا علانية ركعتان قبل صلاة الصبح وركعتان بعد العصر حدثنا محمد بن عرعرة قال حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال رأيت الأسود ومسروخا شهدا على عائشة أنها قالت ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتيني في يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين قوله باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها قال الزين بن المنير ظاهر الترجمة إخراج النافلة المحضة التي لا سبب لها وقال أيضا إن السر في قوله ونحوها ليدخل فيه رواتب النوافل وغيرها قوله وقال كريب يعني مولى بن عباس عن أم سلمة إلى آخره وهو طرف من حديث أورده المؤلف مطولا في باب إذا كل ما وهو يصلي فأشار بيده قبيل كتاب الجنائز وقال في آخره أتاني ناس من عبد القيس فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتاني قوله في حديث عائشة والذي ذهب به ما تركهما حتى لقي الله وقولها في الرواية الأخرى ما ترك السجدتين بعد العصر عندي قط وفي الرواية الأخرى لم يكن يدعهما سرا ولا علانيا وفي الرواية الأخيرة ما كان يأتيني في يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين تمسك بهذه الروايات من أجاز التنفل بعد العصر مطلقا ما لم يقصد الصلاة عند غروب الشمس وقد تقدم نقو المذاهب في ذلك وأجاب عنه من أطلق الكراهة بأن فعله هذا يدل على جواز استدراك ما فات من الرواتب من غير كراهة وأما موضبته صلى الله عليه وسلم على ذلك فهو من خصائصه والدليل عليه رواية ذكوان مولى عائشة أنها حدثت أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعض العصر وينهى عنها ويواصل وينهى عن الوصال رواه أبو داود ورواية أبي سلمة عن عائشة في نحو هذه القصة وفي آخره وكان إذا صلى صلاة أثبتها رواه مسلم قال البيعاقي الذي اختص به صلى الله عليه وسلم المداومة على ذلك لا أصل القضاء وأما ما روى أو أما ما روي عن دكوان عن أم سلمة في هذه القصة أنها قالت فقلت يا رسول الله أنقضيهما إذا فاتتا فقال لا فهي رواية ضعيفة لا تقوم بها حجة قال الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله ورعاه في الحاشية ليس الأمر كما قال البيعاقي بل حديث أم سلمة المذكور حديث حسن أخرجه أحمد في المسند بإسناد جيد وهو حجة على أن قضاء السنة الضور بعد العصر من خصائصه عليه السلام كما قال الطحاوي والله أعلم قال ابن حجة في الأصل قلت أخرجها الطحاوي واحتج بها على أن ذلك كان من خصائصه صلى الله عليه وسلم وفيه ما فيه فائدة رواد ترميدي من طريق جرير عن عطائب السائر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال قال على كل حال قد يقول قائد إن قول رسول صلى الله عليه وسلم من نام عن صلافنا ونسع فليصليها إذا ذكرها يشمل الفريضه النافر وأنه متى نسع راتبة من رواتب وذكرها في وقت النافر صلى ويكون الذي من خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم هو المداومة والمداومة على ذلك ومن المعلوم أن حديث أم سلمة أبنقيهما إذا فاتت فقال لا معلوم أنه ليس على أطلاق لأن ركعة الظهر إذا فاتت قضاها لكن الذي من خصائصه هو المداومة فقط روا الترميدي من طريق جرير عن عطاء عن عطاء ابن السائر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال إنما صلى النبي صلى الله عليه وسلم الركعتين بعد العصر لأنه أتاه مال فشغله عن ركعتين بعد الضهر فصلىهما بعد العصر ثم لم يعد قال الترميدي حديث حسن قلت وهو من رواية جرير عن عطاء وقد سمع منه بعد اختلاطه وإن صح فهو شاهد لحديث أم سلمة لكن ظاهر قوله ثم لم يعد معارض لحديث عائشة المذكور في هذا الباب فيحمل النفي على علم الراوي فإنه لم يطلع على ذلك والمثبت مقدم على النافي وكذا ما رواه النسائي من طريق أبي سلمة عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في بيتها بعد العصر يا بعد العصر ركعتين مرة واحدة الحديث وفي رواية له عنها لم أره يصليهما قبل ولا بعد فيجمع بين الحديثين لأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يصليهما إلا في بيته فلذلك لم يره ابن عباس ولا أم سلمة ويشير إلى ذلك قول عائشة في الرواية الأولى وكان لا يصليهما في المسجد مخافة أن تثقل على أمته قوله أنه سمع عائشة قالت والذي ذهب به وفي رواية البيهقي من طريق إسحاق بن حسن والإسماعلي من طريق أبي زرعة كلاهما عن أبي نعين شيخ البخاري فيه أنه دخل عليها فسألها عن ركعتين بعد العصر فقالت والذي ذهب بنفسه تعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وزاد فيه أيضا فقال لها أيمن إن عمر كان ينهى عنهما ويضرب عليهما فقالت صدقت ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليهما فذكره والخبر ذلك عن عمر أيضا ثابت في رواية كريب عن أم سلمة التي ذكرناها في باب إذا كل ما وهو يصلي ففي أول الخبر عن كريب أن ابن عباس والمسور ابن مخرمة وعبد الرحمن ابن أزهر أرسلوه إلى عائشة فقالوا اقرأ عليها السلام منا جميعا وسلها عن الركعتين بعد صلاة العصر وقل لها إن أخبرنا أنك تصلينهما وقد بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنهما وقال ابن عباس وقد كنت أضرب الناس مع عمر عليهم الحديث تنبيه روا عبد الرزاق من حديث زيد بن خالد سبب ضرب عمر للناس على ذلك فقال عن زيد بن خالد إن عمر رآه وهو خليفة ركع بعد العصر فضربه فذكر الحديث وفيه فقال عمر يا زيد لولا عني أخشى أن يتخذهما الناس سلما إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما فلعل عمر كان يراه أن النهي عن الصلاة بعد العصر إنما هو خشة إيقاع الصلاة عند غروب الشمس وهذا يوافق قول ابن عمر الماضي وما نقلناه عن ابن المندر وغيره وقد روي وقد روا يحيب مبكير عن الليث عن أبي الأسود عن عروة عن تميم الداري نحو رواية زيد بن خالد وجواب عمر له وفيه ولكني أخاف أن يأتي بعدكم قوم يصلون ما بين العصر إلى المغرب حتى يمروا بالساعة التي نهى عنها التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أي يصلى فيها وهذا أيضا يدل لما قلناه والله أعلم