526 - 3550 باب من لم يكره الصلاة إلا بعد العصر والفجر رواه عمر وابن عمر..📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب من لم يكره الصلاة إلا بعد العص والفجر رواه عمر وابن عمر وأبو سعيد وأبو هريرة حدثنا أبو النعمان قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال أصلي كما رأيت أصحابي يصلون لا أنهى أحد يصلي بليل ولا نهار ما شاء غير أن لا تحروا طلوع الشمس ولا غروبها هذا واسم ولا شيء بالترجمة قوله باب من لم يكره الصلاة إلا بعد العص والفجر قيل آثر البخاري الترجمة بذكر المذاهب على ذكر الحكم للبراءة من عهدة بت القول في موضع كثر فيه الاختلاف ومحصل ما ورد من الأخبار في تعيين الأوقات التي تكره فيها الصلاة أنها خمسة عند طلوع الشمس وعند غروبها وبعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر وعند الاستواء وترجع بالتحقيق إلى ثلاثة من بعد صلاة الصبح إلى أن ترتفع الشمس فيدخل فيه الصلاة عند طلوع الشمس وكذا من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس ولا يُعكّر على ذلك أن من لم يُصَلُّه بقواح عند الاستواء فالأوقات إذن خمسة بالبسط وثلاثة بالافتصار فهي ثلاثة بالافتصار من بعد صلاة الصبح إلى أن ترتفع الشمس قيدهم وارتفاعها قيدهم يكون بعد نحو ربع الساعة والثاني عند الاستواء يعني إذا استوت فوق الرؤوس والاستواء بمان العلو يعني إذا علت على الرأس وذلك عند قيامها حتى تزول ويُقدّر بنحو عشر دقائق أو إلى خمس دقائق قبل الزواء والثالث من بعد سرعة العصر إلى أن تضيف للغروب فقيل إلى أن يبدو قرصها بالغروب وقيل إلى أن يكون بينها وبين الغروب مقدارهم رياسا على أول النهار وهذا ظاهر حديث أبي قتاده ثلاثة ساعات النهان رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتان قالوا وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب حين تضيف للغروب حتى تغرب كم هذه؟ خمس من ثلاثة السبح إلى طلع الشمس ومن طلعها إلى أن تتفق قدرهم وعند قيامها حتى تزول ومن صلاة العصر حتى تضيف الغروب ومن ذات إلى أن تغرب هذه خمسة أما بالاختصار فتقول من صلاة الصبح إلى أن تتفق قدرهم وعند قيامها حتى تزول ومن صلاة العصر حتى تغرب كم؟ ولا يعكر على ذلك أن من لم يصلي الصبح مثلا حتى بزغت الشمس يكره له التنفل حينئذ لأن الكلام إنما هو جار على الغالب المعتاد وأما هذه الصورة النادرة فليست مقصودة وفي الجملة عدها أربعة أجود وبقي خامس وهو الصلاة وقت استواء الشمس وكأنه لم يصح عند المؤلف على شرطه فترجم على نفيه وفيه أربعة أحاديث حديث عقبة بن عامر وهو عند مسلم ولفظه وحين يقوم قائم الظاهرة حتى ترتفع وحديث عمر بن عبسة ترى الظاهر اللي يقولك أبو قتادة نعم وحديث عمر بن عبسة وهو عند مسلم أيضا ولفظه حتى يستقل الظل بالرمح فإذا أقبل الفيء فصل وفي لفظ لأبي داود حتى يعدل الرمح الرمح ضلة وحديث أبي هريرة وهو عند ابن ماجة والبيقي ولفظه حتى تستوي الشمس على رأسك كالرمح فإذا زالت فصل وحديث الصنابحي وهو في الموطأ ولفظه ثم إذا استوت قارنها فإذا زالت فارقها وفي آخره ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في تلك الساعات وهو حديث مرسل مع قوة رجاله وفي الباب أحاديث أخر ضعيفة وبقضية هذه الزيادة قال عمر بن الخطاب فنهى عن الصلاة نصف النهار وعن ابن مسعود قال كنا ننهى عن ذلك وعن أبي سعيد المقبوري قال أدركت الناس وهم يتقون ذلك وهو مذهب الأئمة الثلاثة والجمهور وخالف مالك فقال ما أدركت أهل الفضل إلا وهم يجتهدون ويصلون مصف النهار وقال ابن عبد البر وقد روى مالك حديث الصنابحي فإما أنه لم يصح عنده وإما أنه رده بالعمل بالعمل الذي ذكره انتهى وقد استثنى الشافعي ومن وفقه من ذلك يوم الجمعة وحجتهم أنه صلى الله عليه وسلم ندب الناس إلى التبكير يوم الجمعة ورغب في الصلاة إلى خروج الإمام كما سيأتي في بابه وجعل الغاية خروج الإمام وهو لا يخرج إلا بعد الزوال فدل على عدم الكراهة وجاء في حديث عن أبي قتادة مرفوعا أنه صلى الله عليه وسلم كره الصلاة نصف النهار إلى يوم الجمعة في إسناده انقطاع كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة في إسناده انقطاع وقد ذكر له البيهقي شواهد ضعيفة إذا ضمت قوي الخبر والله أعلم فائدة فرق بعضهم بين حكمة النهي عن الصلاة بعد صلاة الصبر والعصر وعن الصلاة عند طلوع الشمش وعند غروبها فقال يكره في الحالتين الأوليين ويحرم في الحالتين الأخرين ومن من قال بذلك محمد بن الشيرين ومحمد بن جرير الطبري واحتج بما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أصلاه صلى بعد العصر فذل على أنه لا يحرم وكأنه يحمل فعله على بيان الجواز وسيأتي ما فيه في الباب الذي بعده وروي عن ابن عمر تحريم الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وإباحتها بعد العصر حتى تصفر وبه قال ابن حزم واحتج بحديث علي أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر إلا والشمس مرتفعة رواه أبو داود بإسناد صحيح قوي والمشهور إطلاق الكراهة في الجميع فقيل هي كراهة تحريم وقيل كراهة تنزيه والله أعلم قوله رواه عمر إلى آخره حمّا يريد أن أحاديث هؤلاء الأربعة وهي التي تقدم إرادها في البابين السابقين ليس فيها تعرض للاستواء لكن لمن قال به أن يقول إنه زيادة من حافظ ثقة فيجب قبولها قوله وحدثنا حمّاد الحسن بس ولا شك من نهي من صلاة الفجر ومساة العصر لأن الحريط بذلك واضح لكن كل ما قرب من طلوع الشمس أو غروبها صار أشد لأن من حكم النهي أن لا يتشبه المسلم بالكفار الذين يستجون عند طلوع الشمس وعند غروبها أما التفريق بحيث نقول إنما كان حول طلوع الشمس فهو محرم فكراهته كراهة تحريم وما قبل ذلك فهو مفروه كراهة تنزيه فهذا يعتاج إلى دليل لكن تفاضل المحرمات بعضها أشد هذا أمر معلوم