523 - 3550 حديث أبي هريرة أن رسول الله نهى عن بيعتين وعن لبستين وعن...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بالله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال البخاري رحمه الله تعالى حدثنا عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة عن عبيد الله عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين وعن لبستين وعن صلاتين نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العصف حتى تغرب الشمس وعن اجتمال الصماء وعن الاحتباء في ثوب واحد يفضي بفرجه إلى السماء وعن المنابذة والملامسة هذا الحديث به عدة منهيات نهى عنها رسول عليه الصلاة والسلام أولا نهى عن بيعتين وهذه الكلمة مجملة لكن في الثلاث في آخر الحديث عن المنابذة والملامسة هاتان بيعتين نهى عنهم الرسول صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وعلة النهي الجهل والغرر الملامسة أن يقول أي ثوب لمسته فهو عليك بكذا هذا لا يصبح لماذا؟ لأنه لا يعلم أي ثوب يلمسه قد يلمسه ثوبا يساوي مئة وقد يلمسه ثوبا يساوي عشرة فلا يصبح الضيء لوجود الغرر لكن لو كانت الثياب من نوع واحد وعلى هيئة واحدة وبلون واحد فهل ينهى عن ذلك؟ الجواب الحكم يدور مع علته متودا وعدما فإذا كانت الثياب كلها واحدة لا تختلف فلا بعث لأن يده على أي ثوب وقعت فالقيمة لا تختلف كذلك المنابذة ولها صور منها أن يقول المشتري للباعر أي ثوب نبذته فهو علي بكذا فهنا لا أدن المشتري ماذا ينبذ الباعر؟ قد ينبذ ثوبا يساوي قيمة كبيرة وقد ينبذ ثوبا لا يساوي إلا قليل وكذلك من المنابدة أن يقول أنبذ حصاتا فعلى أي ثوب وقعت فهو بكذا وقعت والعلة في ذلك هي الجهالة وحديث أبي هريرة نهى النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم عن بيع الغرر هذا يعتبر قاعدة جامعة كل شيء فيه غرر فهو منهين عنه وعن لبستين ما هما؟ بيّنها اجتمال الصمة والاحتباء في ثوب واحد هذا أيضا منهين عنه اجتمال الصمة قال العلماء أن يلتق الإنسان بثوب ولا يخرج يديه منه ولهذا سمي الصور الصمة والمعنى اجتمال اللبس الصمة يترافل الإنسان بالرداء ولائق ليدعيه مخرج لأنه ربما يحتاج إلى يديه لمدافعة الشيء وإذا كان في الصلاة فإنه يحتاج أيضا ليدعيه في الرقول والسدور والرق الثانية الاختباء في ثوب واحد يفضي بفرجه إلى السماء الاختباء أن يجلس الإنسان القرفصار تعرفون القرفصار ها؟ ها يا هرون ها؟ هذه فيحتبث بالثوب الواحد ما علي غيره ويفضي بفرجه إلى السماء الآن من نظر إليه من اليمين والشمال وجده مستورا لكن من نظر من فوق وجده نكسوف العورة فلهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الاحتباء وعن صلاتي بينه قال نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الصلاة بعد الفجر أي بعد طلوعها وبعد صلاة الفجر بعد صلاة الفجر كما ثبت ذلك في صحيح المسلم وكذلك أيضا بعد العصر أي بعد الصلاة صلاة العصر فيمستفار من هذا الحديث هو أولا جمع المنهيات بعضها إلى بعض وإن كانت متباينة من حيث المعنى لأن هذه الحديث فيه ثلاثة مواضيع موضوع الصلاة موضوع اللباس موضوع البيع وهي متفرقة متباينة لكن لا بأس أن يجمعها الإنسان في حديث واحد ومنها مخالفة الترتيب عند التفصيل وهذا يسمى اللفة والنشر غير المرد البلاغيين يقولون المشوش نحن لا نريد التشويش يقول البدل المشوش إيش غير المرد لأنه أول نهى عن بيعتين وخال الله في التفصيل آخر شي لبستين في الوسط صلاتين هي آخر شي وبدأ بها الأولى ومن فواعد هذا الحديث النهى عن الصلاة بعد صلاة الفجر وعن الصلاة بعد صلاة العصر حتى تطلع الشمس الأول وحتى تغرب في الثاني وقد سبق لنا ما يستثنى من ذلك وأن القول الراجح أن كل صلاة ذات سبب إيش فهي جائزة تصلى في وقت النهى ومن فواعد هذا الحديث النهى عن اجتمال الصمة فهل تلقب الإنسان في المشلح اجتمال الصمة لماذا؟ لأن له أكمامه ما هو مغلق من كل واحد من كل وجه ومن فواعد الحديث البعد عن ما يكون سبباً في انكشاف العورة لقوله وعن الاحتباء في ثوب واحد يفضي بفرجه إلى السماء ومن فواعده جواز الاحتباء إذا أمن من كشف العورة لقولها الاحتباء بإيش؟ بثوب واحد أما إذا كان عريض ثوباً فسرويل وإزار فلا بأس وهل يكره الاحتباء في يوم الجمعة لمستمع الفطبة أو لا في هذا تفصيل إن كان الإنسان يخشى أن يكون ذلك سبباً لجلب النوم إليه فإنه يكره وإلا فلا وإلا فلا يكره