514 - 3550 باب وقت العشاء إلى نصف الليل قال ابو برزة كان النبي يستحب...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب وقت العشاء إلى نصف الليل وقال أبو برزة كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب تأخيرها حدثنا عبد الرحيم المحاربي قال حدثنا زائدة عن حميد الطويل عن أنس أنه قال أخر النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء إلى نصف الليل ثم صلى ثم قال قد صلى الناس وناموا أما إنكم في صلاة منتظرتموها وزاد ابن أبي مريم أخبرنا يحيبن أيوب قال حدثني حميد أنه سمع أنسا يقول كأني أنظر إلى وبيص خاتمه ليلة إذ اللهم صلى الله عليه وسلم يقول قوله باب وقت العشاء إلى نصف الليل واستدل بقوله أخر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صاد العشاء إلى نصف الليل يعني إلى قربه وذلك الأنه ثبت في صحيح المسلم أنه قال ووقت العشاء إلى نصف الليل وقد قال أهل البلاغة وأهل اللغة أيضا انتهاء الغاية غير داخل فلا يكون نصف داخل في الوقت ولهذا جزم البخاري رحمه الله بأن وقت العشاء إلى نصف الليل وهذا هو الذي يدل عليه ظاهر القرآن أنه أي وقت العشاء ينتهي بنصف الليل فيدل عليه ظاهر القرآن وصريح السنة أما ظاهر القرآن فقوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل هذه أربعة وقات متصل بعضها ببعضها لدلوك الشمس أي عند دلوك الشمس أو أن نجعل اللام للتعليل فيكون فيه بيان أن الوقت سبب للصلاة وقد قال العلماء أن الوقت سبب وشرط لدلوك الشمس يعني زوالها إلى غسق الليل وغسق الليل منتهى ظلمته ويكون ذلك فيه نصف لأن منتصف الليل أبعد ما تكون الشمس عن سطح الأرض إذن من نصف النهار إلى نصف الليل أربعة أوقات متوالية إذا خرج وقت الظهر دخل وقت العصر وإذا خرج وقت العصر دخل وقت المغرب وإذا خرج وقت المغرب دخل وقت العشاء وينتهي بنصف الليل ثم قال تعالى وقرآن الفجر ففصل فصل الفجر عما سبب عما السنة فهي صريح في ذلك في حديث جبريل وتعليمه النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم الأوقات وفي حديث عبد الله بن عبد بن عاص في صحيح المسلم صريح وقت العشاء إلى نصف الليل والعجب أن جمهور العلماء رحمهم الله يرون أنه يمتد وقت العشاء إلى طلوع الفجر ويستدل بعضهم بقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من أخر صلاة حتى يدخل وقت التي تليها ولكن هذا ليس فيه دليل مواجهه أن العلماء مجمعون على أن الفجر لا تصل وقتها بساطة الظهر فإذا قالوا إن هذا خرج بالإجماع قلنا وأين الدليل من السنة على أن وقت العشاء لا ينتهي إلا بطلع الفجر ما في دليل أبدا وينبني على ذلك لو أن امرأة طهرت من الحيض بعد منتصف الليل فهل يلزمها أن تقضي صلاة العشاء؟ على قول الجمهور يلزمه وعلى قول الراجح الذي أرجحناه لا يلزمه ونحن نستطعم أي واحد يأتي لنا بدليل على أن وقت العشاء يمتد إلى طلوع الفجر والقول ما قاله الله ورسوله إن الحكم إلا لله لكننا ما رأيه فإن قال القائل يلزمكم أن تقولوا بأن وقت العصر إلى صفر الشمس كما في حديث عبد الله بن عمر بن عاص وقت العصر ما لم تصفر الشمس أو إلى أن يصير ظلك لي شيء مثلي كما في حديث جبريل قلنا نعم يلزمنا يلزمنا أن نقول بهذا ولكن إذا جاءت السنة بامتداد وقت العصر إلى الغروب انفككنا من هذا الإلزان والسنة هي قول الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم من أدرك سجدة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر والسجدة هي الركعة فهنا بينت السنة أن من أدرك ركعة من العصر قبل غروب الشمس فقد أدرك العصر إذا فوقت العصر يمتد إلى طلوع الفجر ويكون ما بين الصفرار إلى غروب الشمس ويكون ما بين غروب الشمس واصفرارها وقت ضرورة يعني لا يجري أن يؤخرها الصلاة إليه لكن لو أخرها إليه قلنا صل صل وصلاتك في وقتها بخلاف من أخر الصلاة عنها حتى خرج وقتها فإننا لا نقول له صل إذا كان لغير عذر لأننا لو أمرناه أن نصل لأمرناه عبثاً إذ أن صلاته بعد خروج الوقت بدون عذر غير مقبولة لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد فما يدعى أنها تقبل بعد خروج وقتها بلا عذر فإنه لا بد أن يأتي لنا بدليل على خروج ذلك من قوله من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد لأن جوابه سهل نقول هل من صلى الصلاة بعد خروج وقتها إلى عذر هل فعل ما عليه أمر الله ورسوله الجواب لا إذن هو مردود فإذا قلنا افعل فقد أمرناه بما هو عبث لا فائدة منه فإن قال قائل أليس النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال من نام عن صلاةه نسع فلوصلها إذا ذكرها قلنا بلى قال ذلك فيقول إذا كان المعذور يؤمر بالقضاء فغير المعذور من بابعو أن يؤمر نقول من قال هذا المعذور يؤمر بالقضاء لأن تأخيره إياها عن وقتها لعذر أما من ليس له عذر فالتأخيرها إياها عن وقتها إيش لغير عذر فليس عليها أمر الله ورسوله ولا يمكن أن نقيسها غير المعذور على المعذور وهذا أمر واضح وهكذا هو قال في كل عبادة موقتة إذا أخرجها الإنسان بعد وقتها عمدا فإنه لا ينفعه القضاء ومن ذلك الصوم لو أن الإنسان ترك صوم يوم من رمضان عمدا فإنه لا يؤمر بالقضاء ولا ينفعه القضاء الخلاصة أن القول الراجح أن وقت العشاء ينتهي بإيش في نصف الليل طيب لو أنها طهرت أي المرأة الحائض قبل منتصف الليل لربع ساعة تلزمها العشاء نعم لأنها تدرك ركعة ولكن هل تلزمها المغرب في هذا خلاف وقول الراجح أنها لا تلزمها المغرب وكذلك لو طهرت قبل غروب الشمس فإن القول الراجح أنه لا تلزمها إلا صلاة العصر لأن الأولى لم تطالب بها حيث أتت عليها وهي فيها المانع ولقول الرسول من أدرك ركعة من العصر سجدة من العصر أو قد ركعة وفي خلاف لكن سجدها أكثر فقد أدرك العصر ولم يقل وعليه قضاء الظهر بل سكت ولأنها لو حاضت بعد زوال الشمس بنصف ساعة لزمتها الظهر ولم تلزمها العصر فأي فرد كيف يقولون يتلزمها الظهر لأنها تجمع مع العصر عند الضرورة ولا يقولون تلزمها العصر فيما إذا حاضت في وقت الظهر لأنها تجمع مع الظهر للضرورة على أن بعض العلماء فيما إذا حاضت المرأة في أثناء الوقت يرى أنه لا قضاء عليها إلا إذا لم يبقى من الوقت إلا مقدار الصلاة فإن عليها القضاء وعلل ذلك بأنها قبل ذلك في ساعة لا يلزمها أن تصلي الصلاة الوقت في حقها موسع حتى يضيق عن وقت عن فعل الصلاة فإذا ضاقع وقت الصلاة صار إيش صار مضيئا فما دامت في ساعة فإننا لا نلزمها أن تقضي الصلاة ولعل هذا ظاهر فعل نساء الصحابة لأن كثيرا من الناس يحميض بعد دخول الوقت ولم ينقل أنها تقضي لكن إذا تضايق الوقت قلنا الآن هي غير معذورة وغير موسع لها فعليها القضاء