513 - 3550 حديث ابن عمر أن رسول الله شغل عنها ليلة فأخرها حتى رقدنا في...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد على آله وصحبه قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه حدثنا محمود قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرني ابن جريج قال أخبرني نافع قال حدثنا عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شغل عنها ليلة فأخرها حتى رقدنا في المسجد ثم استيقظنا ثم رقدنا ثم استيقظنا ثم خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال ليس أحد من أهل الأرض ينتظر الصلاة غيركم وكان ابن عمر لا يبالي أقدمها أم أخرها إذا كان لا يخشى أن يغلبه النوم عن وقتها وكان يرقد قبلها قال ابن جريج قلت لعطاء وقال سمعت ابن عباس يقول أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة بالعشاء حتى رقد الناس واستيقظوا ورقدوا واستيقظوا فقام عمر بن الخطاب فقال الصلاة قال عطاء قال ابن عباس فخرج نبي الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إليه الآن يقطر رأسه ماء واضعا يده على رأسه فقال لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها هكذا فاستثبت عطاء كيف وضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على رأسه كما أنبأه ابن عباس فبدد لي عطاء بين أصابعي شيئا من تبديد ثم وضع أطراف أصابعه على قرن الرأس ثم ضمها يمرها كذلك على الرأس حتى مست إبهامه طرف الأذن مما يلي الوجه على الصدر وناحية اللحية لا يقصر ولا يبطش إلا كذلك وقال لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها كذا اللهم صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث عدة فوائد أصولية وفقهية فمن ذلك أن بعض العلم استدل بهذا الحديث على أن النوم لا ينقض لا ينقض الوضع لقوله رقدنا ثم استيقضنا ثم رقدنا ثم استيقضنا والرقاد النوم وظاهر الحال أنهم لم يتوضوا فاستدل بعض العلم بذلك على أن النوم ليس بناقض مطلق وكذلك في حديث أنس أنهم ينتظرون سلاة العشاء حتى تغفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضعون ولكن المسألة فيها خلاف طويل يبلغ ثمانية أقوال وأقرب الأقوال عندي أن من نام حتى لا يحس بنفسه انتقض وضوه ومن نام وهو يحس بنفسه لو أحدث فإن وضوءه لا ينتقل حتى لو رقد حتى لو اتجع لأن العبرة بالعقد متى كان يعقل لو أحدث فإنه لا أنتقض وضوه ومتى كان لا يعقل إذا أحدث انتقض وضوه ومنها فضل تأخير صلاة العشاء لقوله ليس أحد من أهل الأرض ينتظر بصلاة غير الصلاة غيركم ومنها أنه إذا كان ينبغي إذا كان يخشى أن يغلبه النوم فإن الأفضل أن نقدمها ومنها وهي من الأصول أنه قد يعرض للمفضول ما يجعله أفضل من الفاضل فالفاضل هنا تأخير صلاة العشاء والمفضل تقديمها لكن إذا خشى الإنسان على نفسه النعاس وأن ينام ولا يقوم فإنه يقدمها وهذه قاعدة مضطردة عند أهل العلم أنه قد يعرض للمفضول ما يجعله أفضل ومن ذلك أفعال الرسول عليه الصلاة والسلام كان يأمر ويحث على اتباع الجنائز مثلا ثم تمر به الجنازة وهو في قومه يحدثهم ولا يقوم معه لأنه يعرض للمفضول ما يجعله أفضل فقد يكون بقاؤه مع قوم يحدثهم وينفعهم خيرا من أن يتبع الجنازة ومن ذلك أن قوما أتوا إليهم فألهوه أو شالوه مع الراتبة الظهر فقضاها بعد العصر فالمهم أن هذه القاعدة قاعدة نافعة أنه قد يعرض للمفضول ما يجعله أفضل من الفضل ومنها أنه لا بأس أن ننبه الإمام على تأخيره الصلاة لأن عمر نبه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على ذلك ولم يعنفه ولم يقول أنا أبخص وأعلم بل خرج عليه الصلاة والسلام وصل بأصحابه ومنها شفقت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أمته ورحمته بهم بقوله لولا أن أشق على أمته لأمرت ومنها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستر الأحكام بدون وحي بقول لأمرتهم ولم يقل لأمرني ربي أن آمره فالقال لأمرتهم وهو كذلك لكنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أصر الأحكام وأقره الله عليها صار كأنه وحي من الله ولهذا قلنا إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا علم بالشيء وأقره صار من سنته فإقرار الله نبيه على شيء من العبادات التي يشرعها للأمة كأنه وحي ومن هنا نعلم أن قول الله تبارك وتعالى إنه إلا وحي نوحا ليس المراد به ما قاله الرسول عليه الصلاة والسلام من عند نفسه وإنما المراد به القرآن كما اختار ذلك إمام المفسرين بن جليل رحمه الله فيكن قوله وما ينطق عن الهواء إنه إلا وحي يوحى يعني أن الرسول لا ينطق عن الهواء ولكنه ينطق بما أوحي إليه عليه الصلاة والسلام إنه إلا وحي يوحى علمه شديد القوى إلى أخر ومنها وهي فائدة وصولية أن الأصل في الأمر الوجوب بقوله لولا أن أشق لأمرتهم ولو لم يكن الأصل في الأمر الوجوب لما كان به مشقة ووجه ذلك أن ما لا يلزم به الإنسان ليس عليه فيما شقة لأنه إن شاء فعاله وإن شاء لم يفعله وهذا أحد الأدلال له على أن الأصل في الأمر الوجوب يعني أعني أمر الله ورسوله والعلماء في ذلك منها أن الأصل في الأمر الاستحباب دون الوجوب قالوا لأنه إذا أمر به تعينت مشروعيته والأصل براءة الذمة وعدم التعثيم بالترك وكم من أوامر كثيرة أجمع العلماء على أنها ليست الوجوب ومنهم من قال بل الأصل في الأمر الوجوب لأدل الله منها هذا الحديث وأمثاله ومنها قوله تعالى فاليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ومنهم من فصل وقال إن كان من العبادات فالأصل الوجوب لأن كل ما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم من العبادات فهو كالتفصيل لمجمل قوله تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدوا وما كان من باب الأداب فإنه للإستحباب لأن غايته أن يراد من الفاعل فعل ما يجمله ويزيله واجتناب ما يجنسه ويشينه وهذا يتعلق بالمرؤة وهذا كله ما لم يوجد قرائن تدل على أنه للوجوب أو أنه للإستحباب فإن وجدت قرائن تدل على أنه للوجوب كان للوجوب والأشكال أو على أنه للإستحباب كان للإستحباب والإشكال لكن كلام الخلاف فيما إذا جاء الأمر مجرداً عن قرينة ومن القرائن أن يكون المراد به بيان صفة كما مر علينا في في الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هل تجب في الصلاة أو لا تجب وقلنا إن للعلماء في ذلك كم قولاً ثلاثة أقوى والذين قالوا بعد من وجوب قالوا لأن الرسول عليه الصلاة والسلام إنما سئل عن الكيفية لا عن أصل الصلاة قالوا لأنه في الصلاة والسلام قالوا كيف نصلي قالوا كذا وكذا فالمهم أنه إذا وجد قرينة عمل بالقرينة والكلام فيما إذا لم يوجد قرينة ومنها أنه لا حياء فيما أبيح للعبد فإن خروج الرسول صلى الله عليه وسلم رأسه يقطر يغلب على الظن أنه كان عن عن جمال ولا حرج على الإنسان أن يخرج إلى أصحابه وعليه أثر الغصة من الجنابة لأن هذا أمر مباح والشيء الذي أباحه الله لا حرج فيه لكن هل تقولون إنه يستحب إذا كان عليه جنابها أن يخرج عليه أثر الجنابة حتى يحث أخوانه على أن يفعل مثله لأن هذا الفعل صدق قال النبي عليه الصلاة والسلام وفي بضع أحدكم صدق قالوا أيأتي أحدنا شهوته ويكون له في أجر قال نعم أرأيتم لو وضعه في الحرام أكان عليه وزر فإذا وضعه في الحلال كان له أجر هذا محل نظر طيب ومن ثوائد الحديث حرص السلف الصالح على معرفة أحوال الرسول عليه الصلاة والسلام حتى غير التعبدية وجهه منين يأخذ نعم لا استثبت عطاء ابن عباس كيف وضع النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم يده على رأسه فمن يستطيع منكم أن يبين لنا هذه الكيفية نعم قال المحجر قوله حدثنا محمود قوله شغل عنها ليلة فأخرها هذا التأخير مغاير للتأخير المذكور في حديث جابر وغيره المقيد بتأخير المقيد بتأخير إجماع المصلين وسياقه يشعر بأن ذلك لم يكن من عادته قوله حتى راقضنا في المسجد استدل به من ذهب إلى أن النوم لا ينقض الوضوء ولا دلالة فيه لاحتمال أن يكون الراقد منهم كان قاعدا متبكنا أو لاحتمال أن يكون متجعا لكنه توضأ وإن لم ينقل اكتفاء بما عرف من أنهم لا يصلون على غير وضوء قوله وكان أي ابن عمر يرقد قبلها أي قبل أنا ابن عباس طيب قوله ابن جريد قوله فقام عمر فقال الصلاة هنا يا شيخ نعم زاد في التمني رقد النساء والصبيان وهو مطابق لحديث عائشة الماضي قوله واضعا يده على رأسه كذال الأكثر ولكشميهني على رأسي على رأسي نعم وهو وهم لما ذكر بعده من هيئة عصره صلى الله عليه وسلم شعره من الماء وكأنه كان اغتسل قبل أن يخرج قوله فاستثبت هو مقول ابن جريج وعطاء هو ابن أبي رباح ووهم من زعم أنه ابن يسار قوله فبدد أي فرق وقرن الرأس جانبه قوله ثم ضمها كذا له بالضاد المعجمة والميم ولمسلم وصبها بالمهملة والموحدة وصوبه عياض قال لأنه يصف عصر الماء من الشعر باليد قلت ورواية البخاري موجهة لأن ضم اليد صفة للعاصر قوله حتى مست إبهامه كذا بالإفراد للكشميهني ولغيره إبهاميه وهو منصوب بالمفعولية وفاعله طرف الأذن وعلى هذا فهو مرفوع وعلى الرواية الأولى طرف منصوب وفاعله إبهامه وهو مرفوع ويؤيد رواية الأكثر ويؤيد رواية حجاج عن ابن جريج عند النساء وأبن عين حتى مست إبهاماه طرف الأذن قوله لا يقصر ولا يبطئ ولا يستعجل ويقصر بالقاف ويقصر بالقاف للأكثر ووقع عند الكشميهني لا يعصر بالعين والأولى أصوب قوله لأمرتهم أن يصلوها كذا بيّن ذلك في كتاب التمني عند المصنف من روايات عن ابن جريج وغيره في هذا الحديث وقال إنه للوقت لو لا أن أشق على أمتي وقع في الطبران من طريق طاروس عن ابن عباس في هذا الحديث بمعناه قال وذهب الناس إلى عثمان بن موعون في ستة عشر رجل فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما صلى هذه الصلاة أمة قبل كلا