507 - 3550 حديث أرأيتم ليلتكم هده فإن رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
نعم حدثنا عبدان قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا يونس عن الزهري قال سالم أخبرني عبد الله قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة صلاة العشاء وهي التي يدعو الناس العتمة ثم انصرف
فأقول علينا فقال أرأيتم ليلتكم هذه فإن رأس مئة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد أرأيتهم ليلتكم هذه يعني أخبروني عن ليلتكم هذه ماذا يكون بعدها فبينه في قوله إنه على رأس مئة
سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد والذي ولده بعد ذلك يبقى أو لا لا ممكن قطعا بقي لأنه لو مات الناس كلهم ولم يبقى أحد في هذه المدة ما صار هناك نس لكن كل من ولد بعد هذه
المقالة فإنه يبقى ولو بعدما يستنى أما من كان موجودا على وجه الأرض فإنه لن يبقى والظاهر أن مراد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بذلك من بني آدم لا من غيره من الجن والشياطين وما
أشبه ذلك وكذلك بعض الحيوانات التي تعمروا أمارا طويلة ويدل لهذا أن الشيطان في الأرض لشك ومع ذلك فسوف يبقى إلى متى؟
إلى يوم القيامة قال ابن حجر رحمه الله تعالى في شرح حديث أبي هرير عن نبي صلى الله عليه وسلم في المجولة الأول من فتح الباري باب السمر في العلم قال قوله في آخر حياته جاء مقيدا في
رواية جابر أن ذلك كان قبل موته صلى الله عليه وسلم بشاه قوله أرأيتكم هو بفتح المثناء لأنها ضمير المخاطب والكاف ضمير إنثان لا محل لها من الإعراب والهمزة الأولى لاستفهام والرؤية بمعنى
العلم أو البصر والمعنى أعلمتم أو أبصرتم ليلتكم وهي منصوبة على المفعولية والجواب محذوف تقديره قالوا نعم قال فضوطوها وترد أرأيتكم للاستخبار كما في قوله تعالى قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب
الله الآية قال الزمخشري المعنى أخبروني ومتعلق ومتعلق الاستخبار محذوف تقديره من تدعون ثم بكتهم فقال أغير الله تدعون انتهى وإنما أوردت هذا لأن بعض الناس نقل كلام الزمخشري في الآية
إلى هذا الحديث وفيه نظر لأنه جعل التقدير أخبروني ليلتكم هذه فاحفظوها وليس ذلك مطابقا لسياق الآية قوله فإن رأس وللأصيل فإن على رأس أي عند انتهاء مئة سنة قوله منها فيه دليل على أن من
تكون الابتداء الغاية في الزمان كقول الكوفيين وقد رد ذلك نحات البصرة وأول ما ورد من شواهده كقوله تعالى من أول يوم أحق أن تقوم فيه وقول أنس ما زلت أحب الدباء من يوم إذ وقوله نطرنا من
يوم الجمعة إلى الجمعة قوله لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أي الآن موجودا أحد إذ ذاك وقد ثبت هذا التقدير عند المصنف من رواية شعيب عن الزهري كما سيأتي في الصلاة مع بقية الكلام عليه قال
ابن بطال إنما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هذه المدة تخترم الجيل الذي هم فيه فوعظهم بقصر أعمارهم وأعلمهم أن أعمارهم ليست كأعمار من تقدم من الأمم ليجتهدوا في العبادة وقال
النووي المراد أن كل من كان تلك الليلة على الأرض لا يعيش بعد هذه الليلة أكثر من مئة سنة سواء قل عمره قبل ذلك أم لا وليس فيه نفي حياة أحد يولد بعد تلك الليلة مئة سنة والله أعلم وعلى
كل حال الآن فهمنا أنه يستطيع من ذلك بل ربما نقول أنه لم يدخل فيه ما سوى الإنسان فالجن والشياطين لا يدخلون في الحريث بقي الدجال ففي صحيح مسلم قصة الدجال وأنه مغلول أو مقيد أو مكبل
في بعض الجزر البحرية وأنه سيخرج والدجال من بني آدم إلى شك ولكن هذا الحديث في سياقه وفيه شيء من الاضطراب فهو عندي محل شك لكن من تبين له صحته سهل عليه أن يجيب على هذا الحديث فيقول
أنه دل الدليل على أنه مستثل ويكون تخصيصا في دليل منفصل لكن وقوع هذا الحديث بهذا الحصر لا يبقى أحد يدل أيضا يوجب توهين الحديث الذي في صحيح مسلم ولكن من تبين له أنه صحيح فلابد أن
يقول بمغتضى ومن شك فيه فلا يكلف الله نفسا إلا أسعى الشاهد من هذا الحديث قوله ليلة صلاة العشاء وهي التي يدعو الناس العتمة أي يسمونها العتمة أخاري ومن قال بقوله على موت الخضر
والجنبور على خلافه وقال السعيلي عن أبي عمر بن عبد البر قد توارت الأخبار باجتمال خضر نعم باجتمال خضر بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد إيش يقول وقال السعيلي عن أبي عمر بن عبد
البر فقد توارت الأخبار توارت ولو تواردت ولو تواترت تواترت أخبار اجتمال خضر بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يؤد قوله من قال لو كان حيا لاجتمع بنجينا صلى الله عليه وسلم
وأيذن عدم اتيانه إلى نبي صلى الله عليه وسلم ليس مؤثرا في الحياة ولا غيرها لأننا أحدنا جماعة آمنوا به ولم يرواه مع الإمكان وزعم ابن عباس وهب أن الخضر كان نبيا مرسلا وممن قال بنبوتي
أيضا مقاتل بسماعيل بن أبي زياد الشامي وقيل كان وليا وقال أبو الفرج والسحيئا ونبي ولا يطرد على الحديث بعيسى لأنه ليس على وجه الأرض ولا بالحضر لأنه في البحر ولا بحاروت وماروك لأنه ما
ليس ببشر وكذا الجواب في إبليسه ويقال من الحديث لا يبقى ممن ترونه وتعرفونه الحديث عام أريد بالخصوص والجواب الأوجه في هذا أن نقول إن المراد ممن على ظهر الأرض أمته وكل من هو على ظهر
الأرض أمته مسلمون أمة الإجابة والكفار أمة الدعوة وعيسى والخضر ليس داخلين في الأمة والشيطان ليس من بني أدم ما تعرف الحديث الجساسة أما الخضر فالشك أنه ليس موجود وأنه كائب من الناس
مات في وقته هذا هو الصحيح وإلا لكان من أصحاب عيسى ولا اشتهر وأما قول هذا القائد أنه تواترت الأخبار بأنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فهذا من أعجب ما يكون وين خبر واحد أن جاء
إلى الرسول عليه الصلاة والسلام أما مجرد دعوة كل يستطيع الدعي أكبر من هذا المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء
بالكويت