500 - 3550 حديث إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم.. وحديث أبي موسى مثل المسلمين..📔 صحيح البخاري -ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثني إبراهيم عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه أنه أخبره أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما
بين الصلاة العصر إلى غروب الشمس أوتي أهل التوراة التوراء فعملوا حتى إذا انتصف النهار عجزوا فأعطوا قيراطا قيراطا ثم أوتي أهل الإنجيل الإنجيل فعملوا إلى صلاة العصر ثم عجزوا فأعطوا
قيراطا قيراطا ثم أوتينا القرآن فعملنا إلى غروب الشمس فأعطينا قيراطين قيراطين فقال أهل الكتابين أي ربنا أعطيت هؤلاء قيراطين قيراطين وأعطيتنا قيراطا قيراطا ونحن كنا أكثر عملا قال قال
الله عز وجل هل ظلمتكم من أجركم من شيء قالوا لا قال فهو فضلي أوتيه من أشاء حدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال مثل
المسلمين واليهود والنصارى كمثل رجل استأجر قوما يعملون له عملا إلى الليل فعملوا إلى نصف النهار فقالوا لا حاجة لنا إلى أجرك فاستأجر آخرين فقال أكملوا بقية يومكم ولكم الذي شرط فعملوا
حتى إذا كان حين صلاة العصر قالوا لك ما عملنا فاستأجر قوما فعملوا بقية يومهم حتى غابت الشمس واستكملوا أجر الفريقين هذا يدل على أن هذه الأمة كانت في آخر الدنيا وأنه مضى قبل بيث النبي
صلى الله عليه وسلم من عمر الدنيا بقدر ما مضى من اليوم من أول نهار إلى صارة العصر وهذا يدل على طول عمر الدنيا ولكنه لا يمكن لأحد أن يحدد ذلك من وجهي أولا أنه لس لنا علم بالمبتدأ وما
يذكره بعض الجغرافيجين من طول أعمار بعض الصفور أو ما يتخلف من أموات الحيوانات فإنه كله تخمي وحدث لا يفيد اليقين والوجه الثاني أننا لا نعلم متى تنتهي لأن علم الساعة عند الله عز وجل
لا يجليها لوقتها إلا إنما نحن نعلم الآن ما دام ما بين العصر إلى الغروب هو مدة أمة النبي صلى الله عليه وعلا بالنسبة لما سبق من الدنيا فإنه يدل على طول الأمد الدنيا وفيها أيضا دليل
على فضل الله عز وجل على هذه الأمة حيث كانت أقصر أمدا وأكثر أجرا وفي أيضا دليل على ثبات هذه الأمة حيث عملت إلى غاية المدّة أما اليهود والنصارى فلم يعملوا لحقهم الكسل وهذا هو مان
العجزة المذكور في الحديث لحقهم الكسل فتركوا العمل فأعطوا الأجر على قراط قراط وفيه الحديث من الفوائد أن من أعطى الحق حقه فإنه لا يلام إذا تفضل على غيره بأكثر من الحق ولو كان العمل
واحدا فلو استأجرت أجيرين وقام بالعمل فأعطيتهما أجرتهما ثم زدت أحدهما فلا لو ما عليك لأن الزيادة الأخيرة فضل والإنسان الأولى معه الفضل ولكن لو حرمت أحدهما حقه وأوفيت للثاني كان هذا
جورا لا بالنسبة للمعادلة لكن بالنسبة أنك استوفيت حقك ولم تعطي الحق الذي عليك وفيه دليل على ضرب الأمثال في التعليم والإرشاد لأن ذلك يقرب المعاني إلى المخاطر فإن المثل حقيقة هو تشبيه
المعقول بالمحسوس وذلك أن الإنسان يدرك بحسه أكثر مما يدرك بعقله وانظر إلى قوله تعالى مثل الذين هدونا منذ الله هؤلاء كمثل عنكبوت اتخذت بيتاً وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت يعني لو أن
أحداً كتب صفحة كاملة ليبين الوصف الحقيقي للمعبودين من دون الله ما أتبع بمثل ما يتصوره الإنسان وهو يشاهد بيت العنكبوت وأنه أوهن البيوت لا يكن من مطر ولا من ريح ولا من حريق ولا من
نعيذ ذلك وفي أيضاً في الحديث دليل على ثبوت القياس وجه ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب مثلاً وجميع الأمثال المضغوبة فإنها تدل عن القياس كل الأمثال المضغوبة سواء في القرآن أو في
السنة فإنها تفيد القياس لأن حقيقتها الحاق المضرب بالمورد وهذا هو القياس فإن القياس الحاق فرعاً بأصل وهل يستفاد من هذا الحديث أن شرائع بني إسرائيل على اليهود أثقل من شرائعهم النصارى
وجهه يمكن أن نأخذ طول المدة طول المدة على اليهود ولم يقوموا بالعمل دون النصارى ولا شك أن دين اليهود أشد من دين النصارى لأن الله حرم عليهم أشياء أحلت في شريعة عيسى كما قال عيسى عليه
الصلاة والسلام ولي أحل لكم بعضاً الذي حرغم عليكم ما هو الشاهد من الحديثين للترجمة قوله باب من أدرك ركة من العصر قبل الغروب أورد فيه حديث أبي سلم عن أبي هريرة إذا أدرك أحدكم سجدة من
صلاة العصر قبل أن تورب الشمس فليتم صلاته والثاني وكأنه أراد تفسير الحديث وأن المراد بقوله فيه سجدة أي ركعاً أي ركعاً قوله إنما بقاءكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى
غروب الشمس ظاهره أن بقاء هذه الأمة وقع في زمان الأمم السالفة وليس ذلك المراد قطعاً وإنما معناه أن نسبة مدة هذه الأمة إلى مدة من تقدم من الأمم مثل ما بين صلاة العصر وغروب الشمس إلى
بقية النهار فكأنه قال إنما بقاءكم بالنسبة إلى ما سلف إلى آخره وحاصله أن فيه بمعنى إلى وحذف المضاف وهو لفظ نسبة وقد أخرج المصنف هذا الحديث وكذا حديث أبي موسى الآتي بعده في أبواب
الإجارة ويقع استفاء الكلام عليه ما هناك إن شاء الله تعالى والغرض هنا بيان مطابقتهما للترجمة والتوفيق بينما ظاهره الاختلاف منهما قال المهلب ما معناه أورد البخاري حديث ابن عمر وحديث
أبي موسى في هذه الترجمة ليدل على أنه قد يستحق بعمل البعض أجر الكل مثل الذي أعطي من العصر إلى الليل أجر النهار كله فهو نظير من يعطي أجر الصلاة كلها ولو لم يدرك إلا ركعة وبهذا تظهر
مطابقة الحديثين للترجمة قلت وتكملة ذلك أن يقال إن فضل الله الذي أقام به عمل ربع النهار مقام عمل النهار كله هو الذي اقتضى أن يقوم إدراك الركعة الواحدة من الصلاة الرباعية التي هي
العصر مقام إدراك الأربع في الوقت فاشترك في كون كل منهما ربع العمل وحصل بهذا التقرير الجواب عمن استشكل وقوع الجميع أداء مع أن الأكثر إنما وقع خارج الوقت فيقال في هذا ما أجيب به أهل
الكتابين قوله ذلك فضل الله يتيه من يشاء وقد استبعد بعض الشراح كلاما مهلب ثم قال هو منفك عن محل الاستدلال لأن الأمة عملت آخر النهار فكان أفضل من عمل المتقدمين قبلها ولا خلاف أن
تقديم الصلاة أفضل من تأخيرها ثم هو من الخصوصيات التي لا يقاس عليها لأن صيام آخر النهار لا يزئ عن جملته فكذلك سائر العبادات قلت فاستبعد غير مستبعد وليس في كلام المهلب ما يقتضي أن
إقاع العبادة في آخر وقتها أفضل من إقاعها في أوله وأما إجزاء عمل البعض عن الكل فمن قبيل الفضل فهو كالخصوصية سواء وقال ابن منير يستنبط من هذا الحديث أن وقت العمل ممتد إلى غروب الشمس
أن وقت العمل ولا العصر وأقرب الأعمال المشهورة بهذا الوقت صلاة العصر قال فهو من قبيل الإشارة لا من صريح العبارة فإن الحديث مثال وليس المراد العمل الخاص بهذا الوقت بل هو شامل لسائر
الأعمال من الطاعات في بقية في بقية الأمهال بل هو شامل لسائر الأعمال من الطاعات في بقية الأمهال في بقية الإمهال إلى قيام الساعة وقد قال إمام الحرمين إن الأحكام لا تؤخذ من الأحاديث
التي تأتي لضرب الأمثال قلت وما أبداه مناسب لإدخال هذا الحديث في أبواب أوقات العصر لا لخصوص الترجمة وهي من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب بخلاف ما أبداه المهلب وأكملناه وأما ما وقع
من المخالفة بين السياق حديث بن عمر وحديث كانوا تراجع رحمه الله كان بالأول يعني يدافع عن رأي المهلب ثم ذكر أن البخاري لم يرد مناسبة هذين الحديثين لخصوص الترجمة بس لبيان أن وقت العصر
إلى الغروب لكن هذا إن كان هذا المراد البخاري لذلك فيه نظر لأنه ما يناسب أن يكون في باب خاص يذكر شيئا عام وكلام المهلب أيضا في النفس منه شيء وهو أن من أدعك جزءا من العمل في وقت
العمل لأن الجزء بالنسبة لهذه الأمة هو العصر قاموا به كله واستعجارهم كان من من أول النهار من وقت صارة العصر فقد أتهوا بالعمل في كل وقت على كل حال الآن فهمنا رأيين رأي الأول المهلب
إنه شار إلى أن إدراك البعض إدراك البعض كإدراك الكل في الأعمال وهذا فيه نظر الوقت الثاني بيان وقت العصر وأنه يمتد إلى الغروب وهذا هو الذي لاحظه بن حجر الملاحظة الأخيرة وفيها أيضاً
بعض الشيء لأنه لا يليق المؤلف أن يأتي بدليل في ترجمة الخاصة وهو عام نعم الآن نحن في باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب في صحيح البخاري بينا فيها أن هذا الحديث دل على أن من أدرك
ركعة من وقت الصلاة فقد أدركها وأن من أدرك دون ذلك فإنه لم يعد مدركاً لها ونذكر الآن أن هذا في جميع الإدراكات كإدراك الجماعة مثلاً لا يدرك أجر صلاة الجماعة إلا من أدرك ركعة مع
الإمام وبينا للطلبة أن هذا يدل على ضعف القول بأن الإدراكات تدرك بتكبيرة الإحرام فإن هذا يخالف مفهوم الحديث ثم إنه منقوض أيضاً نقوله الآن وليفهم طلبتنا ذلك منقوض بإدراك الجمعة فإن
الفقهاء يقولون إن الجمعة لا تدرك إلا بإدراك ركعة كاملة فلو جاء الإنسان والإمام يصل للجمعة بعد أن رفع من ركوع الركعة الثانية فإنه لا يعد مدركاً للجمعة بل يتم ظهراً فيقال أي فرق بين
هذا وغيره فالصحيح أن جميع الإدراكات لا تكون إلا بركعة كاملة وفي الحديث الذي معنا في البخاري إذا أدرك أحدكم سجدة من صالة العصر دليل على أن إدراك الركوع وحده لا يكفي فلو أن الإنسان
شرع في صالة العصر ثم ركع ولما رفع غابة الشمس فإن فإنه لا يعد لا يعد مدرك لصالة العصر لأن تعبير النبي صلى الله عليه وسلم بالسجدة إنما كان من أجل أن السجدة هي آخر في الركعة فليهذا
عبر به دون التعبير بالركوع ومثل ذلك لو أن الإنسان في صلاة الجمعة أدرك الركوع ثم زحم حتى لم يتمكن من المتابعة متابعة الإمام فإنه لا يعد مدرك للركعة إذا كانت ركعة الأولى قد فاتت لأنه
لم يدرك ركعة بسجدتيها وإدراك الركعة لا يكون إلا بإدراك الركعة بسجدتيها ركعة بسجدتيها المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار
العلماء بالكويت