498 - 3550 حديث أبي هريرة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار... 📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا عبد الله بن يوسف قال حدثنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي فيقولون لا خمزناه هو أحنا يدعو رأسا نعم فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون نعم هو من بك يكمل الحديث وانا أتكلم عليه نعم انتهى الحديث طيب قوله صلى الله عليه وعلى الله عليه وسلم يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار اختلف المعربون في هذا الحديث فمن هم من قال إنه من باب أكلون البرريخ لأن فيه ضمير الفاعل والفاعل يتعاقبون الواو وملائكة ومن هم من قال لا بل في الرواية اختصار وأن أصل الحديث إن لله ملائكة يتعاقبون فيه ومن هم من قال إن هذا من باب الإبهام ثم التبيان وأن أسروا وأن يتعاقبون الشاهد وأن يتعاقبون الواو فيها فاعل وليست على ما تجمع فقط الواو فاعل وملائكة بدل أو عطت ويان وهذا كقوله تعالى وَأَسَرُّوا النَّجْوَا الَّذِينَ ظَلَمُوا أَسَرُّوا نعربها على لغة أكلوهم البرريخ نعرب عليه نقول الواو علامة الجمع فقط والذين فاعل ولكن الصحيح أن الواو فاعل وأن الذين ظلموا بيان أو بدل هذا هو الصحيح والبيان بعد الإبهام من الأساليب التي تجعل المخاطب أقوى انتباها مما لو جاء الأمر مبينا من أول واحدة قل لي هذا اللي قال لك صاحبك عندي لك حلم الآن أنتم شوشتوا قال عندي لك حلم وش؟ قال أعلم تجده يترقب هذا هذا العلم بفارغ الصبر واضح؟ فكذلك الإبهام ثم التبين هذه من أساليب البلاغة التي يقصد بها شد انتباه المخاطب وقوله يجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر فيه أن صلاة العصر مشهودة كما أن صلاة الفجر مشهودة ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم كيف تردتم عبادي إلى أحدهم؟ إذا قال قائل إذا كان الله تعالى أعلم بهم فلماذا يسألهم؟ قلنا إظهارا لشرفهم وتنبيها على علو مرتبتهم أن الملائكة تنزل إليهم في صلاة وتصعد إليهم في صلاة نعم، وقوله هو أعلم بهم أعلم هنا هل يعلى بابها أي اسم تفضيل أو بمعنى اسم الفاعل؟ الأول، اسم تفضيل والعجب أن بعض العلماء يقولون كل ما جاءك اسم التفضيل فيما يتعلق بصفات الله فهو بمعنى اسم الفاعل لأنك إذا جعلته باسم التفضيل شركت بين صفة الله وصفة المخلوق شف كيف؟ ولكن هذا تعليل علي بل هو ميت لأنك إذا قلت هو عالم والآخر عالم والمخلوق عالم فهنا شركت بينهم على وجه المماثلة لكن إذا قلت أعلم شركت بينه وبين العالمين في العلم لكن فضلته على ذلك فضلته عليه فصار وصفه بأنه أعلم أفضل من وصفي بأنه عالم فتجد هؤلاء فروا من شيء ووقعوا في شر منه وكل هذا سببه العدور عن ظاهر القرآن والسنة اللهم أفضل المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت