497 - 3550 باب فضل صلاة العصر وحديث إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب فضل صلاة العصر حدثنا الحميدي قال حدثنا مروان بن معاوية قال حدثنا إسماعيل عن قيس عن جرير قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة يعني البدر فقال إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ثم قرأ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب قال إسماعيل افعلوا لا تفوتنكم يوالله فنظر إلى القمر ليلة يعني البدر أنا عندي منصوبة يعني البدر وعندكم كذلك فيؤلم من ذلك من جهة العربية أنك إذا أتيت بيعني مفسرا فإنك تنصب ما بعدها ولا تجعله على الحكاية يعني مثلا لا تقول يا عني البدري أما لو أتيت بأي فهنا تكون البدري لأن أي لا تعمل هذه تفسيرية وكثير من الناس نسمعهم من لهم طلع في العلم إذا أتيت بمثال البدري يقول يا عني البدري يريد على الحكاية وليس كذلك لأن هذا الفعل تصلت على ما بعده فيجب أن يكون منصوبا قوله صلى الله عليه وسلم إنكم سترون ربكم كما ترون القمر هذه المسألة مما اختلف فيها أهل السنة مع أهل البدعة فأهل البدعة يقولون إن الله لا يرى أبدا وإنما هذه الرؤية رؤية القلب وهي كناية عن اليقين وأما أهل السنة فيقولون إن الله يرى وقال بعضهم نسأل الله أن يحرم من أنكر رؤيته أن يراه وأفضل نعيم أهل الجنة هو رؤية الله عز وجل نسأل الله لا يحرمنا ويكم منها هم يقولون إن الله لا يرى معنا القرآن واضع صريح ولا حديث تكاد تكون متواترة بل هي متواترة كما قال مما تواتر حديث من كذب ومن بنى لله بيته واحسسب ورؤية شفاعة والحوض ومسح وكفين وهذه بعد فهو يرى سبحانه وتعالى رؤية حقيقية فإن قال قائل كيف تمكن رؤيته وقد قال موسى ربي أرني أنظر إليك قال لم تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل اندك الجبل ولم يستقم رؤية الله عز وجل قلنا أحوال الآخرة لا تقاس بأحوال الدنيا أليس الناس يقفون موقفا واحدا في يوم واحد قدره خمسون ألف سنة وهل في أجساد الدنيا ما يمكن أن يقاوم هذا الوقوف لا يمكن أبدا أليس الشمس تدنو منهم مقدار ميل ولا يحترقون لو دانت الشمس الآن من أوجها مقدار شعره كما يقول العلماء والفلك لا أحرق في الأرض أليس الإنسان في الجنة ينظر إلى ملكه مسيرة ألفين عام وينظر أقصى كما ينظر أدنى وهل يمكن هذا في الدنيا لا يمكن إذن رؤية الله في الآخرة ممكنة لأن أحوال الآخرة لا تقاس بأحوال الدنيا وإلا فإن الله تعالى فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول حجابه النور لو كشفه لأحرق السبحات وجهه من تهى إليه بصره من خلقه ويوم القيامة يكشفه ويراه أهل جنة ولا يحرق جنة ولا أهله فلكل مقام مقام والآيات التي تدل على رؤية الله عز وجل في القرآن أربع منها قوله تعالى للذين أحسن الحسنى وزيادة الزيادة فسرها أعلم الناس بكلام ربه رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم فقال هي النظر إلى وجل وبعد تفسير الرسول لا يمكن أن يعارض أحد إلا من كفر بالرسول الآيات الثانية قوله تعالى وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة ناظرة بالضاء والثاني إلى ربها ناظرة بالضاء الأولى من الحسن والثانية من النظر وهذا نظر العين وليس نظر القلب لأن الله تعالى أضافه إلى الوجوه والوجوه هي محل الأعين فكيف ننقل النظر هنا إلى القلب وهو ليس مذكورا في الآية الآية الثالثة قول الله تباركه وتعالى لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد فقد فسرها كثير من السلف بأن المرادة بالمزيد النظر إلى وجه الله بناء على التفسير الذي فسره الرسول صلى الله عليه وعلى عليه وسلم في قوله تعالى للذين أحسن الحسن وزيادة قال المزيد هذا هنا هو المزيد هناك هو الزيادة هناك الآية الرابعة قوله تبارك وتعالى على الأرائك ينظرون فهنا حذف المفعول مفعول ينظرون فما هم نقول الآن كونهم على الأرائك هذه جلسة سرور وفرح وانبساط ولا أسر ولا أفرح من أن ينظروا إلى الله عز وجل وهذه دون الآيات الثلاث دون الآيات الثلاثة السابقة لكن فيها دليل الآية الخامسة الخامسة قوله تبارك وتعالى في الفجار كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فقد استدل بأشافي رحمه الله على أن الأبرار يرون الله قال فإنه لما حجب الفجار في الغضب لازم أن يكون الأبرار يرونه في حال الرضا وإلا لم يكن فرق بين الأبرار والفجار لو كان الحجاب عن الجميع أما الأحاديث فمتواتر على وجه لا يمكن أن تحمل على المجاسر ففيها إنكم سترون ربكم عيانا يعني بالعين معاينة كما ترون القمر ليلة البدر وكما ترون الشمس صحوا ليس دونها سحاب وهل بعد هذا البيان لا واضح جدا ولهذا ذهب بعض السلف إلى أن من أنكر رؤية الله في الآخرة فهو كافر قال لأن هذا لا يحتمل التأوي يعني ليس كالتواب مع السولى هذا واضح صريح عيانا كما ترون الشمس كما ترون القمر وأما تفسيره باليقين فهو من أبطل الباطل لأن هؤلاء وصلوا إلى اليقين في الدنيا هل يس كذلك فهل يقال إنهم يرون الله في الدنيا لأنهم وصلوا إلى اليقين وهل يقال في العوم لما قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت فيه بني إسرائيل هل يقال أنه رأى ربه لنتيقمن عند الموت أن الحق ما ذهبت بني إسرائيل وأذل نفسه إذلالا عظيما حيث قال آمنت بالذي آمنت به بني إسرائيل يعني فأنا لهم تبع مع أنه كان بالأول يستكبر عليهم ويستذلهم لكن الآن لا تبع ما قال أمنت بالله ولقال آمنت برج موسى أيضا آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل فأقول إن تفسيرها بقوة اليقين تفسير باطل بل هي رؤية في العين حقيقة ولا ألذ من تلك الرؤية تساوي عند أهل الجنة جميع النعيم وهذا شيء مجرد مشاهد لأن أحب شيء عند أهل الجنة من؟ الله عز وجل والإنسان يتمتع برؤية محبوبه أكثر مما يتمتع بالأكل والشرب والنساء وغير ذلك هذا مع أن محبة الله لا أدلها شيء فالحاصل أن رؤية الله عز وجل ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع الصحابة فإن قال قائل كيف ندي عن إجماع الصحابة قلنا الصحابة عرق يعرفون اللسان العرب ويعرفون مدلولة فإذا لم يرد عنهم تفسير القرآن أو السنة بخلاف ظاهرها فهم قد أخذوا إيش بظاهرها بإجماعهم ولهذا استدل أهل السنة على إجماع السلف على علوم الله بأنه لم يرد حرف واحد عن السلف يقولون إن الله لس فوق السماء أو ليس في العلوم أبدا فإذا لم ينفو ظاهر الكتاب والسنة فهم قائلون به آخذون به فيكون الكتاب والسنة والإجماع كلها دلت على رؤية الله عز وجل ولا غرابة ويذكر أن البلقيني اعترض على الزمخشري في قوله تعالى فمن زحزه عن النار ودخل الجنة فقد فاز فقال أي فوز أعظم من أن يزحزح الإنسان عن النار ويدخل الجنة أي فوز ناعظم يقول البلقيني إنه أراد بذلك نفي الرؤية نفي الرؤية والحقيقة أن كلامه هذا لا يدل على نفي الرؤية لأن نعيم الجنة من جملته الرؤية لكن لما علمنا أن صاحب الكتاب الزمخشري معتزم وأنه جيد في حبك الكلام ولذلك يجب الحذر من كلامه فيما يتعلق بالصفات لأنه جيد جيد كما يقول الأنس أنه عفريت مرة يعني ما يعرف نواياه إلا إنسان متمرس وجيد ومعروح عبدالكتاب وزنها اللغوي والبلاغي أن كل من بعده فهم عيان عليه ولذلك أحياناً يأتون بنص العبارة التي هو يفسر به القرآن كما في أبي السعود والبيضاء وغيره نعم الحاصل أن من عقيدتنا إيش الإيمان أن الإيمان بأن الله تعالى يرى بالآخرة بالعين رؤية حقيقية وأنها أعظم نعيم لأهل الجنة وأسأل الله أي جنة وإياكم منها آمين آمين طيب صلاة قبل طلع الشمس وصلاة قبل غروبها التي قبل طلع الشمس ما هي الفجر والتي بعد غروبها قبل غروبها العصر وصلاة الفجر هي أفضل الصلوات بعد العصر والعصر هي أفضل الصلوات وإنما كانت كذلك عن الفجر لأن الله تعالى قال إن قرآن الفجر كان مشهودا وهذه الشهادة تكون لصلاة العصر أيضا لأن الملائكة الحفظة يجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر كما سعد وفي قراءة الرسول صلى الله عليه وسلم إذا كان هذا من المرفوع ثم قرأ وسبح بحمد الله قبل طلع الشمس وقبل غروب فيه دليل على استدلال النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن وهذا الكثير كثيرا ما يستدل الرسول عليه الصلاة والسلام بالقرآن لأن القرآن هو الأصل ومن ذلك استدلاله بقوله فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنة فسنسره اليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنة فسنسره اليسرى وغير ذلك وغير ذلك المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت