489 - 3550 باب تأخير الظهر إلى العصر وحديث ابن عباس أن النبي صلى الله ...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الله الرحمن الرحيم قال البخاري رحيمه الله تعالى باب تأخير الظهر إلى العصر حدثنا أبو النعمان قال حدثنا حماد هو ابن زيد عن عمر بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله
عليه وسلم صلى بالمدينة سبعة وثمانية الظهر والعصر والمغرب والعشاء فقال أيوب لعله في ليلة مطيرة قال عسى هذا الحديث أخرجه مصري مطولا بلف أتم أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر
والعصر وبين المغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر قالوا ما أراد إلى ذلك قال أراد أن لا يحرج أمته فأخذ بعض الناس بظاهر الحديث دون هذا التعليم وقالوا إنه يجوز أن يجمع بين
الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء أحياناً بدون عذر وأخذت الغافضة بالحديث أو بغيره وأجاز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بدون عذر دائماً والصحيح أن كلا القولين لسا بصور
لأنها أراد الحديثة من الحديثة من العباس صلى الله عليه الصلاة والعباس سؤل عن السبب في ذلك فقال أراد أن لا يحرج أمته أي أن لا يلحقها حرجاً وهذا يجل أنه متى كان الحرج في إفراج كل صلاة
في وقتها جاز الجمع وإذا لم يكن حرج فإنه لا يجوز فإن قال قائل لعل هذا استنباط من ابن عباس قلنا هذا محتمل وما علل به ابن عباس محتمل فيكون هذا الحديث من المتشابه وإذا كان من المتشابه
وجب رده إلى المحكم والمحكم هو أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم فصل الموقيت وقال وقت الظهر من كذا إلى كذا والعصر من كذا إلى كذا والمغرب من كذا إلى كذا والعشاء من كذا إلى كذا
والفجر من كذا إلى كذا وقال الله تعالى إن الصلاة كانت على المؤمين كتاباً موقوتاً وهذا محكم بي واضح يقضي على المتشابه وبه تنقطع حجة من صار يتساهل في الجمع بين الظهر والعصر وبين
المغرب والعشاء والناس في هذا المقام كغير من المقامات الطرفان ووسط منهم المتساهل الذي يجمع لأدنى سبقه ومنهم المتشدد الذي لا يجمع حتى مع وجود الحرج والمشقة والصلاة الله تعالى هو
الوسط الوسط بين هذا وهذا فنقول أما كوننا لا نجمع مع المشقة على الناس فهذا خطأ وأما كوننا نجمع بدون سبب فهذا أيضاً خطأ بل نقول متى وجدت المشقة جميعاً فإن قال قائل وهل تجيزون الجمع
في البرد الشديد؟
قلنا في هذا التفصيل إن كان مع البرد الشديد شيء من الريح أجزنا ذلك لأن البرد مع الريح لا تمنع منه الثيابة ولو أكثر منها الإنسان وأما إذا لم يكن معها ريح فإن البرد يغني عنه أو يقي
منه كثرة الثيابة إلا إذا كان الحي الذي نحن فيه حي فقراء ونعرف أنه ليس عندهم من الثياب ما يدفعون به البرد فحينئذ نجيز الجمع وفي حديث الجمع مع المطر ونحوه دليل على أن الإنسان يجوز أن
يجمع لتحصيل الجماعة وتظهر فائدة ذلك بما لو كنا أناساً مجتمعين في رحلة وسوف نتفرق ولا يجتمع بعضنا إلى بعض في الصلاة التالية فحينئذ لا حرج أن نجمع تحصيلاً للجماعة ووجه ذلك أن الجمعة
في المطر ليس إلا لتحصيل الجماعة لأن الجمعة عذر يبيح للإنسان أن يصلي في بيته وإذا أبحنا للجماعة أن يصلوا في بيوتهم لم يكن هناك لزوم أو لم يكن هناك داعل للجماعة وربما يستدلوا بهذا
التقرير من أن الجماعة شرط لصحة الصلاة فإنه رحمه الله يرى أن الجماعة شرط لصحة الصلاة وإذا أخذت ذلك رواية عن أحمد واختار ذلك ابن عقيل من أعلام المذحب لكن هذا القول مرجوح واصطواب أنها
ليست شرطاً للصحة هذا حديث ابن عمر وأبي هريرة صارت وجماعة أفضل من صاتفة ولو كانت غير صحيحة ما حسن التفضيل لأنه لم يكن فيها تفضيلة إطلاقاً وهنا قال أيوب لعلهم في ليلة المطيرة قال عسى
لكن هذا التفقه يمنعه قول ابن عباس في الحديث من غير خوف ولا مطر فقد نفى أن يكون ذلك من أجل المطر المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد
مشروع كبار العلماء بالكويت