484 - 3550 باب الإبراد بالظهر في شدة الحر والأحاديث الواردة فيه 📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم قال البخاري رحمه الله تعالى باب الإبراد بالظهر في شدة الحر حدثنا أيوب بن سليمان قال حدثنا أبو بكر عن سليمان قال صالح بن كيسان حدثنا الآرج عبد الرحمن وغيره عن أبي هريرة ونافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر أنه ما حدثاه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم كيش فأبردوا فأبردوا بالصلاة نسخة فأبردوا بالصلاة عن حدثنا بن بشار قال حدثنا غندر قال حدثنا شعبة عن المهاجر أبي الحسن أنه سمع زيد بن وهب عن أبي ذر أنه قال أذن مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم الظهر فقال أبرد أبرد أو قال انتظر انتظر وقال شدة الحر من فيح جهنم فإذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة حتى رأينا فيئة تلول حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا سفيان قال حفظناه من الزهري عن سعيد بن مسيب عن أبي غريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم واشتكت النار إلى ربها فقالت يا رب أكل بعضي بعضا فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف فهو أشد ما تجدون من الحر وأشد ما تجدون من الزمهرير حدثنا عمر بن حفظ قال حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش قال حدثنا أبو صالح عن أبي سعيد أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم تابعهم سفيان ويحيى وأبو عوانة عن الأعمش هذا يقول عن مولا باب البراد بالظهر في شدة الحر سبق أن الأفضل تقديم الصلاة في أول وقتها في جميع الصلوات لكن يستثنى بعض الصلوات إما مطلقا وإما لعارض فأما الذي يستثنى مطلقا فهي صلاة العشاء فالأفضل فيها التخيير إلى ثلث الليل ما لم يوجد مشقة وأملت لعارض فمنها الظهر الظهر في حال شدة الحر فإن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أمر بالإبراد وليس الإبراد أن نؤخر الصلاة عن وقتها نصف ساعة أو ساعة هذا ليس بإبراد بل هذا عكس الإبراد لأن برد الجو عند الزوال أقوى منه بعد ذلك أو بعبارة أصح لأن حر الجو عند الزوال أخف منه بعد ساعة أو ساعة ونصف وعلى هذا فالإبراد المشروع هو الذي جاء في هذا الحديث حتى رأينا فيئة تلول وتعرفون أن الشمس في شدة الحر تكون عمودية فوق الرؤوس ولا يظهر للشخص فيئ إلا بعد أن تزول مدة وأيضا التلول ما هي جبال يتبين ظلالها من حين أن تزول الشمس فالتلول صغيرة لا يتبين إلا بعد مدة طويلة وفي بعض الفات الحديث حتى ساوى فيئه يعني الفيء ساوى التل وهذا لا يكون إلا عند قرب صلاة العصر وهذا هو الإبراد المشروع أن تكون أن يكون الظهر عند صلاة العصر هذا هو الأفضل وفي هذا الحديث دليل على أن الأذان يتبع الصلاة لا الوقت وهذا فيما إذا كان القوم مجتمعين فإنه لا يؤذن له في أول وقت يؤذن لهم إذا أرادوا إيش إذا أرادوا أن يصل وإلا لكان الرسول عليه الصلاة والسلام لم يأمر بالانتظار أما إذا كان إنسان في بلد فإنه وإن كانوا يريدون أن يؤخروا الصلاة فليؤذنوا في أول وقت من أجل من كان في البيوت ممن لا يصلي حتى يصلي في أول وقت وفي هذا الحديث أيضا إشارة إلى أن الأذان تبعوا الإمام طح أو تبع الأمير تبع الأمير تبع الأمير لأن الرسول عليه الصلاة والسلام في هذا السفر أميرهم فهو تبع الأمير أما إذا كنا في البلد فليس الأذان تبع الإمام ليس الأذان تبع الأمير كيف؟ تبع الأوباء تبع المؤذن هو الذي يتولاه ولسا للإمام سلطة عليه الإمام له سلطة على الإقامة لا يقيم مؤذن قبل أن ياته الإمام ويأذن بالإقامة أما الأذان فهو من مسؤولية المؤذن وفي هذا الحديث دليل على أن الجمادات لها إحساس لقوله اشتكت النار إلى ربها فقالت يا ربي أكل أباضي بعضا من شدة الحر وشدة البرد فأذن الله لها أن تتنفس في الشتاء وتنفس في الصيف تتنفس في الصيف ليخف عليها الحر وفي الشتاء ليخف عليها البرد وعلى هذا فأشد ما نجد من الحر يكون من فئي جهنم وأشد ما يكون من زمهرير من زمهرير جهنم فإن قال قائم هذا مشكل حسب الواقع لأن من المعروف أن سبب البرودة في الشتاء هو بعد الشمس عن مسامتة الرؤوس وأنها تتجه للأرض على جانب بخلاف الحر فيقال هذا سبب حسي لكن هناك سبب وراء ذلك وهو السبب الشرعي الذي لا يترك إلا بالوحي ولا مناقضة أن يكون الحر الشديد الذي سببه أن الشمس تكون عن الرؤوس أيضا يؤذن للنار أن تتنفس فيزداد حر الشمس وكذلك بالنسبة للبرد الشمس تميل إلى الجنوب ويكون الجو باردا بسبب بعدها عن مسامتة الرؤوس ولا مانع من أن الله تعالى يأذن للنار بأن يخرج منها شيء من الزمهرين يبرد الجو فيجمع في هذا السبب الشرعي المدرك بالوحي والسبب الحسي المدرك بالحسي ونظر هذا الكسوف والخسوف الكسوف معروف السبب والخسوف معروف سببه سبب خسوف القمر حيلولة الأرض بينه وبين الشمس ولهذا لا أكون إلا في المقابلة يعني لا يمكن يقع خسوف القمر إلا إذا قابل جرمه جرم الشمس وذلك في ليالي الإبدار حيث يكون هو في المشرق وهي في المغرب وأما الكسوف فسببه حيلولة القمر بين الشمس والأرض ولهذا لا أكون إلا في الوقت الذي يمكن أن يتقارب جرماء النيرين وذلك في التسع والشهين أو الثلاثين أو الثامن والأشهين هذا أمر معروف مترك بالحساب لكن السبب الشرعي الذي أعتقد بالوحي هو أن الله يخوف بهما العباد ولا مال من الاجتماع السببان الحسي والشرعي لكن من ضاق درعا بالشرعي قال هذا مخالف للواقع ولا مصدق به ومن غال في إثبات الشرع قال لا عبرة بهذه الأسباب الطبيعية ولهذا قالوا يمكن أن يكسف الشم القمر في ليلة العاشر من الشهر وبنو على ذلك أنه لو كسف القمر قبل الدفع من عرفه فهل يدفع لأن السنة المبادرة بالدفع بعد قلوب الشمس أو يصلي الكسوف ثم يدفع قالوا يصلي الكسوف ثم يدفع لكن نقول هذا لا يمكن إذا قالوا أن الله على كل شيء قدير يقول والله على كل شيء قدير أن يطلع الشمس نصف الليب وهل يمكن عادة أن تقل الشمس نصف الليب هذا يمكن مسألة القدرة شيء آخر لكن هذا حسب سنة الله عز وجل في هذا الكون أنه لا يمكن أن ينخسب القمر في الليلة العاشر أبدا وعجبا لبلد قبل سنتين قام المؤذن ليلة اثنين عشرين من الشهر فقام ولما أرى القمر ليلة اثنين عشرين يكون موثلما إذا كذلك قام فازعا فنادى في المقرفون الصلاة جامعة ثم سمعهم مساجد أخرى مثل فقالوا الصلاة جامعة ففازع الناس ولا في واحد انتبه الموضوع ذهبوا إلى المساجد وقاموا صدوه جاء قساطة الكسوف ليلة اثنين عشرين ما عنه لو فطنوا عرفوا أن انثلام القمر هنا ما هو كسوف حسب الأمر الطبيعي العادي يقول الآن الناس مبردين حتى لو صلوا الظهر لوقتها لأن البيوت فيها مكيفات والمساجد فيها مكيفات والسيارات فيها مكيفات فهل نقول إذا انتفت العلة انتفى المعلوم نعم أو نقول هذا متيسر لبعض الناس وبعض الناس ما تيسر له بعض الناس ما عنده مكيفات بعض المساجد في القرى ما عنده مكيفات نعم نقول الحكم يدور مع العلة لكن هذه فيها ثقل علي أن أحكم بها لكن لو أولد علينا عمل الناس اليوم حيث لا يبددون فالجواب عن هذا أن يقال إن عدم إبرادهم أرفق بهم عدم الإبراد أرفق مع خفة الحر في الوقت الحاضر كما قال الأخ مكتوب بما يسر علينا من مكيفات وغيرها وإنما كان أيسر لأن أكثر الناس الآن مشتغلون في دراسة وفي وظائف فلو قيل أبرد وجاء الإنسان وهو يحل الكل من شدة التعب من الدراسة والعمل ثم قال باقي على الظهر ساعة ونص إذن أنا ثم تفوت الصلاة فلهذا رأوا مشايخنا أن الأرفق بالناس هو اللا يبردوا في هذا الوقت وقالوا إن الإبراد رخصة يقصد به التسهيل على الخلق وعدم الإبراد في وقتنا هذا أسهل المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري اعداد مشروع كبار العلماء بالكويت