478 - 3550 حديث سألت رسول الله ﷺ أي العمل أحب إلى الله... 📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أبو فضل الصلاة لوقتها حدثنا أبو الوليد إشان بن عبد الملك قال حدثنا شعبة قال الوليد بن العزار أخبرني قال سمعت أبا عمعي الشيراني يقول حدثنا صاحب هذه الدار وأشار إلى دار عبد الله قال
سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله قال الصلاة على وقتها قال ثم أي قال ثم بر الوالدين قال ثم أي قال الجهاد في سبيل الله قال حدثني بهن ولو استزدته لزادني قوله باب
فضل الصلاة لوقتها ولم يقل في أول وقتها قال لوقتها وذلك أن وقت الصلاة قد يكون أوله أفضل وقد يكون آخره أفضل فصلاة العشاء الأفضل آخره وبقية الصلوات الأفضل أولها إلا أن الظهر في شدة
الحر تؤخر رفقا بالناس طيب في هذا الحديث دليل على تفاضل الأعمال أي العمل أحب إلى الله وما كان أحب فهو أفضل وفيه إثبات المحبة من الله عز وجل في قول أي العمل أحب إلى الله والسلف
يقولون إن الله تعالى يحب وإن محبته تتعلق بالأشخاص وتتعلق بالأعمال وتتعلق بالأمكنة وإذا جاء النص بتعلقها بالأزمنة أثبتنا ذات وأهل التعطيل والتحريف يقولون إن الله لا يحب لا يحب عملا
ولا عاملا ولا زمانا ولا مكان لماذا؟
لأنهم يرجعون في إثبات الصفات ونفيها إلى العقل ولا شك أن هذا عدوان واعتداء لأن الصفات من الأمور الغيبية التي يتوقف الإثبات فيها والنفي على مجرد الخبر العقل لا يدرك ثم ما هذه العقول
التي يوزن بها الكتاب والسنة فيقال العقل يثبت هذا فأثبته وينفي هذا فمهوه أي عقل؟
بأي عقل يوزن الكتاب والسنة؟
ورضي الله عن الإمام مالك رحمه الله قال أفكلما جاءنا رجل أجدل من رجل تركنا الكتاب والسنة وأخذنا بقوله هذا ليس صحيح نؤمن بأن الله يحب ويحب حبا حقيقيا لكن ليس كمحبتنا وإذا كنا نحن
الآن نشعر بأن حبنا يختلف باختلاف المتعلق فاختلاف محبة الله مع محبة العبد من باب أولى الإنسان مثل يحب الطعام الشهي ويحب الصديق ويحب الولد ويحب الزوجة ويحب الله ويحب رسول الله هل
متعلقات هذا الحب سواء؟
أبدا تختلف اختلافا عظيما ألس كذلك؟
إذن الواحد مثل يحب الطعام الشهي لكن هل يحب ولده مثل يحب هذا الطعام؟
لو كان كذلك أكل ولده نعم لكن حبه يختلف باختلاف متعلقي فإذا كان حبنا يختلف هذا الاختلاف المتباين فحب الله تعالى أشد تباينا من محبة المخلوقين أثبت أن الله يحب وقل هذه صفة من إثبات
ربنا أثبتها الله لنفسه وأثبتها له رسوله ولكنها لا تماثر محبة المخلوقين طيب وفي هذا الحديث دليل على محبة الله تعالى للصلاة على وقتها وبضده كراهة الله تعالى للصلاة على غير وقتها لكن
من نعمة الله أن الله أباح للعبد أن يصليها في أخر الوقت فإن صلى بعده فالصواب أن الصلاة غير مقبولة إلا أن يكون هناك عذر كما بيّنته السنة أن من نام عن صلاة أو نسيها فليصليها إذا ذكر
ومن فوائد هذا الحديث أن بر الوالدين مقدم على الجهات في سبيل الله لقوله ثم أي قال ثم بر الوالدين وما معنى بر الوالدين معناه استاء الخير الكثير إليهما لأنهم أخذون البر والبوراء تدل
على السعر فالبر استاء الخير الكثير إليهما بإيش؟
بالمال والبدل والجاه والعلم وغير ذلك حتى الذي ينصح والده قد بر به والذي يعلم والده قد بر به لا يقول أحدكم أنا لا أنصح والدي عبد الله لا يقول أحدكم أنا لا أنصح والدي أخشى أن يغضب
وأن يزعل يقول يا أخي عليك بملة إبراهيم إبراهيم نصح والده حتى غضب أبوه ماذا قال له؟
قال له لإن لم تنتهي لأرجو منه يقول لولده فلذا تكبده يصل به الغضب إلى هذا الحد فالواجب أن تنصح والديك لكن نعم استعمل الحكمة والليل واحترم مقامه لا تقول يا رجل اتق الله خف ربك كيف
تعمل هذا العمل؟
هذا ما يريد لكن يقول كما قال إبراهيم يا أبتي يا أبتي كلام لطيف لأن مقام الوالد يجب أن يكون محترما والحاصل أن من بر الوالدين استاء النصيحة لهم حتى وإن غضب الثالث في المرتبة الثالثة
الجهاد في سبيل الله والجهاد في سبيل الله في هذا الحديث يشمل النوعين من الجهاد وهما الجهاد بالسلاح والجهاد بالعلم والبيان لأن الجهاد يشمل معلقين قال الله تعالى يا أيها النبي جاهد
الكفار والمنافقين ومعلوم أن جهاد المنافقين لا تأتى فيه الجهاد بالسلاح فليس كذلك إذن يتعين أن يكون جهاد المنافق ليش بالعلم والبيان ولا يمكن أن يكون بالسلاح لأن المنافق لم يبرز لنا
العداوة حتى نقاتلهم وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام لما استؤذن في قتل بعض المنافقين لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه نعم وفي قوله لو استزدته لزاده قد يقول قائل كيف يقول ابن
المسعود هذا أهو يعلم الغيب هو يعلم الغيب ربما لو استزاده لقال كفر هذا وارد كما قام الرجل قال يا رسول الله ادعو الله أن يجعلني منهم فقال سبقك بها عكاشة لكن ابن المسعود فهم من فحوى
الخطاب وحال النبي صلى الله عليه وسلم في تلك اللحظة أنه لو استزاده لزاده طيب فإن قال قائل ما تقولون في قول عائشة رضي الله عنها لو رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما رأينا من النساء
يعني من خروجهن متبرجيات متطيبات لمنعهن فهل يكون مثل ذلك نقول ربما يكون هذا التفقه من عائشة رضي الله عنها مطابق للوق لأنه إذا كان يترتب على حضوهن المسلحة ومفسدها أكبر فما الواجب حسب
القادش ريب نعم الواجب درء المفاس مع أن بيوتهن بنص الحديث خير لهم وأما ما وقع من قول بلال ابن عبد الله بن عمر لأبيه عبد الله بن عمر لما حدثوا بهذا الحديث لا تمنعوا إيماء الله مساجد
الله قال والله لنمنعهم فابن عمر غضب عليه وسبه سبا شديدا لم يسبه مثل أو قط ويقال إنه هجره إلى الموت فابن عمر بيّن السبب قال أقول قال رسول الله وتقول والله لنمنعهم وكان عليه أن يتعدب
ويتلطف في الجواب فيقول لو عالم النبي صلى الله عليه وسلم من النساء ما حصل أو ما رأينا لمنعهم هذا هو الصواب فيكون هذا تفقها قد يكون مصيبا وقد يكون غير مصيب أما المعارضة بصراحة والله
لنمنعهم فهذه توجب الغضب ولهذا غضب عبد الله بن عمر رضي الله عنهم على ابنه المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء
بالكويت