139 - 295 - تفسير الآية (وإذا جاءوكم قالوا آمنا وقد خلوا...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم نبدأ درس الجديد فقال عز وجل وإذا جاءوكم قالوا آمن أخطاب جاءوكم للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحاب والفاعل منافق اليهود فاعل منافق اليهود يأتون النبي صلى الله عليه وسلم يقولون آمن لكن بأفواه ولم تؤمن قلوب وقد دخلوا في الكفر وهم قد خرجوا به دخلوا في الكفر قلب هنا قالوا إنها للملابسة والمصاحبة يعني متلبسين بالكفر وهم قد خرجوا به أي بالكفر متلبسين فهم عند الدخول وعند خرور على الكفر حتى لو قالوا آمنا فإن قلوبهم لم تؤمن منافقهم وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به من قبل خرجوا بالكفر ويخرجون إذا دخلوا عليكم بالكفر أيضا حتى قال بعضهم ناصب بعضا مع المسلمين وقال الطائفة من أهل الكثاب آمنوا بالذين أنزلوا على الذين آمنوا واجه النهار وكفروا آخرة لعلهم يرجعون لا تؤمنوا إلا لمن تبع دين وهم قد خرجوا به وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ أن يُحْكُونَ من الكفر واسم التفضيل هنا على بابه وَهَكَذَا كُلَّ مَا جَاء هذا الوصف بهذا الصيرة فَهُوَ عَلَى بَابِهِمْ إِسْمَ تَفْضِيلُ وَقَدْ غَدِطَ مَنْ فَسَّرَهُ بِاسْمِ التَّفْضِيلُ حيث قال الله أعلم بما كان يُكْتُمُونَ قال والله عليم أو عالم بما كان يُكْتُمُونَ لأنه إذا قال عليم أو عالم لم يمنع المشارك لكن إذا قال أعلم إيش منع المشارك أعلم ما في أحد مثله لكن هم فروا من شيء فوقعوا في الشرم قالوا أعلم إذا قلت أعلم فأن القاعدة أن اسم التفضيل يدل على اشتراك المفضل ومفضل عليه في الصفة فأنا أقول نعم لا شك أن الرب عز وجل والمخلوق مشتركان في أصل الصفة وهي العلم ولا مدة من هذا إثبات العلم ثابت إثبات العلم للمخلوق جاء في القرآن قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون لكن الذي يمتنع أن تجعل علم المخلوق كعلم من خال أما أن يشترك في أصل الصفة فهذا لا بد من حتى الحياة حتى القدرة حتى السمع حتى البصر لا بد من الاشتراك في أصل المعلم فنقول أنتم منعتم من أن يكون اسم التفضيل على بابه خوف من الاشتراك في أصل المعلم لكن إذا قلتم عالم أو عليم سويتم بل خالق المخلوق لأن المخلوق يطلق عليه عالم فليس كذلك فلهذا لا يمكن أن تجد إنسانا خرج عن مذلولات المخصوص من الكتاب والسنة إلا وقع في شر مما حذره من فوائد هذه الآية التحذير من المنافق لأن الله لم يقص على نقص لصصهم أو حالهم إلا لنحذر لا لنعلم فقط لنحذر ومن فوائدها من فوائدها آية الكريمة إثباث علم الله سبحانه وتعالى بما في القلوب لقوله والله أعلم بما يكتمون نعم والله أعلم بما كان يكتمون فإثباث العلم بما في القلوب ثابت الله عز وجل نعم طيب ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنه ليس لنا أن نحكم إلا بما ظهر لأن الله لم يخبرنا إلا لنحذر ولو أننا بقينا على ما يبدو لنا لكان هؤلاء مؤمنين حسب ما يقولون لكن الله أخبرنا بهذا لنحذر ومن فوائد هذه الآية الكريمة تحذير المرض من أن يبطن في قلبه ما يخالف لسانه وهذه مسألة هي جبالنا أن نعالج عنفسنا منها احذر أن تضمر في قلبك ما يخالف ما تنطق به بلسانك أو تفعله بجوالك يجب أن تصفي القلب أولا وتظهر القلب ثم بعد ذلك تبني أعمالك على حسب هذه التصفير