466 - 3550 حديث عائشة ذكر عندها ما يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة... 📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا إسحاق قال أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا بن أخي بن الشهاب أنه سأل عمه عن الصلاة يقطعها شيء فقال لا يقطعها شيء أخبرني عروض بن الزبير أن عيشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم
قالت لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم فيصلي من الليل وإني لمعترضة بينه وبين القبلة على فراش أهله في هذا الحديث ترين على أن الإنسان مهما بلغ من العلم والإمامة قد يخفى عليه
بعض الشيء فإن الزهر رحمه الله من أعلى من الناس لا في الحديث ولا في الفقه ومع ذلك أشكل عليه هذا الأمر وأفتاء بأنه لاقع صلاة الشيء مع أن الحديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم في
أنه يقطع صلاة الرجل المسلم إذا لم يكن بين يديه مثل أخرى في رحل المرأة والحمار والكلب الأسود ثم أيضا من ناحية الاستدلال لم يصب رحمه الله لأن القطع النماه بالمرؤ ترجم شيء من قال بهذا
فمن قال لا يقطع الصلاة شيء بسم الله قال ابن حجر رحمه الله قوله باب من قال لا يقطع الصلاة شيء أي من فعل غير المصلي والجملة المترجم بها أوردها في الباب صريحا من قول الزهري ورواها
مالك في الموطع عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه من قوله وأخرجها الدار قطني مرفوعة من وجه آخر عن سالم لكن إسنادها ضعيف ووردت أيضا مرفوعة في حديث أبي سعيد عند أبي داود
ومن حديث أنس وأبي أمامة عند الدار قطني ومن حديث جابر عند الطبراني في الأوسط وفي إسناد كل منهما ضع وروا سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن علي وعثمان وغيرهما نحو ذلك موقوفة قوله قال
الأعمش هو مقول حفص بن غياث وليس بتعليق وهو نحو ما تقدم من رواية علي بن مسهر قوله عن عيشة ذكر عندها أي أنه ذكر عندها وقوله الكلب إلى آخره فيه حذ وبيانه في رواية علي بن مسهر ذكر
عندها ما يقطع الصلاة فقالوا يقطعها ورواه المسلم من طريق أبي بكر بن حفص عن عروة قال قالت عيشة ما يقطع الصلاة فقلت المرأة والحمار ولسعيد بن منصور من وجه آخر قالت عيشة يا أهل العراق
قد عدلت مونا الحديث وكأنها أشارت بذلك إلى ما رواه أهل العراق عن أبي ذر وغيره في ذلك مرفوعة وهو عند مسلم وغيره من طريق عبد الله بن الصامت عن أبي ذر وقيل الكلب في روايته بالأسود وعند
ابن ماجة من طريق الحسن البصري عن عبد الله بن مغفل وعند الطبراني من طريق الحسن أيضا عن الحكم بن عم ونحوه من غير تقييد وعند مسلم من حديث أبي هريرة كذلك وعند أبي ذاود من حديث بن عباس
مثله لكن قيد المرأة بالحائب وأخرجه ابن ماجة كذلك وفيه تقييد الكلب أيضا بالأسود وقد اختلف العلماء في العمل بهذه الأحاديث فمال التحوي وغيره إلى أن حديث أبي ذر وما وافقه منسوق بحديث
عائشة وغيرها وتعقب بأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا علم التاريخ وتعذر الجمع والتاريخ هنا لم يتحقق والجمع لم يتعذر ومال الشافعي وغيره إلى تأويل القطر في حديث أبي ذر ثم يرجحه أيضا أن
القطر ناقل عن الأصل وإذا تعارض نصاني أحدهما ناقل عن الأصل والثاني ممكن على الأصل قدم الناقل عن الأصل لأن معه زيادة العلماء ومال الشافعي وغيره إلى تأويل القطر في حديث أبي ذر بأن
المراد به نقص الخشوع للخروج من الصلاة ويؤيد ذلك أن الصحابي يراوي الحبيب ماذا نصبته ويؤيد ذلك أن الصحابي يراوي الحديث سأل عن الحكمة في التقييد في التقييد بالأسود فأجيب بأنهم شيطان
وقد علم أن الشيطان لو مر بين يدي المصلي لم تفسد صلاته كما سيأتي في الصحيح إذا ثوي بالصلاة أدبر الشيطان فإذا قضى التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه الحديث تعجب من علماء جلة
يستدلونه بمثل هذا هل الشيطان الذي يأتي ويحول بين المرأة ومن صلاته هل هو مار لم يهون ثم إذا كان مقصود التشويش فهذا يستوي فيه المرأة والرجل والبهيمة أي بهمة تقول والكلب الأسود
والأحمر والحمار وكل شيء نعم سبحان الله نعم والعلة في ذلك ما أشرنا إليه سابقا بأن البلاء كل البلاء أن يعتقد الإنسان ثم يستبد لكن لو جعل نفسه أمام النصوص خالي الذهج خالي ذهج مر ثم
حكم بما تقضي النصوص لسلم من شيء كثير من هذا نعم وسيأتي في باب العمل في الصلاة حديث إن الشيطان عرض لي فشد علي الحديث وللنسأي من الحديث عائشة فأخذته فصرعته وهذا لا يفيد فخنقته أقول
هذا لا يفيد أيضا ولا يقال قد ذكر في هذا الحديث أنه جاء ليقطع صلاة أنه ذكر ولا يقال قد ذكر في هذا الحديث أنه جاء ليقطع صلاة لأننا نقول قد بين في رواية مسلم سبب القطع وهو أنه جاء
بشهاب من نار ليجعله في وجه وأما مجرد المرور فقد حصل ولم تفسد به الصلاة وقال بعضهم من قال ما حصل أقول من قال ما حصل أما مرور فقد حصل نعم وقال بعضهم حديث أبي ذر مقدم لأن حديث عيشة
على أصل الإباحة انتهى انتهى وهو مبني على أنهما متعارضان ومع إمكان الجمع المذكور لا تعارض وقال أحمد يقطع الصلاة الكلب الأسود وفي النفس من الحمار والمرأة شيء ووجهه بن دقيق العيد
وغيره بأنه لم يجد في الكلب الأسود ما يعارضه ووجد في الحمار حديث أبن عباس يعني الذي تقدم في مروره وهو راكب بمينة ووجد في المرأة حديث عائشة يعني حديث الباب وسيأتي الكلام في دلالته
على ذلك بعد قوله شبهكمون هذا اللفظ رواية مسرو هذا الظاهر كما قال من دقيق العيد إن الإمام أحمد قال في النسلم المشي لهذا الإشكال وهو حديث عائشة وحديث أبن عباس في مرور الحمار بين يدي
بعض الصف ولكن عند التأمل تجد أن هذا لا يقتضي أن نفرق بين ثلاثة أشياء حكم عليه النبي صلى الله عليه وعلى وسلم بحكم واحد أفهمتم؟
وهو أنه يقضى الصلاة الحمار والمرأة والكلب الأسود جعل الحكم واحدا ومثل هذه الشبهة في حديث عباس وفي هذه عائشة لا تقتضي أن يخرج الحمار والمرأة من ذلك نعم ورواية الأسود عنها أعدلتمون
والمعنى واحد وتقدم من طريق علي بن مسهر بلوق جعلتمون أكلابا وهذا على سبيل المبالغة قال ابن مالك في هذا الحديث جواز تعد المشبه به بالباء وأنكره بعض النحويين حتى بالغى فخطأ سيبويه في
قوله شبها كذا بكذا يعني وهذه المبارأة العظيمة أنه خطي سيبوي دان سيبوي نعم إمام نحات نحات البصرة لكنه ليس مع صومة ولهذا لما قدم شيخ السامي من تيمية إلى مصر والتقى بأبي حيان وكان أبو
حيان يمدح شيخ السامي من تيمية مدحا عظيما حتى قال فيه قصيدة عصماء منها قام ابن تيمية في نصر الشرعتنا مقام سيد تيم إذ عصت مضرب ويعني به أبا بكر في الردة فلما التقى به مصر فنازع في
مسألة النحوية فاستدل عليه أبو حيان فقال إن سيبوي قال في الكتاب كذا وكذا تأييد لقول من؟
لقول أبي حيان فقال شيخ السام وهل سيبوي نبي نحو؟
نعم وهل سيبوي نبي نحو؟
لقد غلط في كتابه في ثمانين موضعا لا تعرفها أنت ولا سيبوي فماذا حصل؟
عاداه أشد العداوة ووضع فيه قصيدة في ذنبه وهجائه بصلاة السلام فحصل أنه لا أحد معصوم وإن كان ابن عقيل في شرح الألفية ذكر خلافا في مسألة أظنها في جميع ذكر السالم وهل يعرف بالحروف أو
بالتقدير وذكر رأي سيبوي وقال سيبوي جرى كذا وكذا وإذا قالت حدامي فصدقوها فإن القول ما قالت حدامي بسم الله نعم وزعم أنه لا يوجد في كلام من يوثق بعربيته وقد وجد في كلام من هو فوق ذلك
وهي عائشة رضي الله عنها قال والحق أنه جائز وإن كان سقوطها أشهر في كلام المتقدمين وثبوتها لازم في عرف المعلماء المتأخرين قوله فأكره أن أجلس فأوذي النبي صلى الله عليه وسلم استذل به
على أن التشويش بالمرأة وهي قاعدة يحصل منه ما لا يحصل بها وهي راقدة والظاهر أن ذلك من جهة الحركة والسكون وعلى هذا فمرورها أشد وفي النسائي من طريق شعبة صحيح وهذا واضح يعني كون
الإنسان يفتتم بها وهي نائمة أشد من كونه يفتتم بها وهي قاعدة لكن من حيث الحركة تؤذي النبي صلى الله عليه وسلم لو تحركت الجلاسته ونزلت من السرير فإذا انسلت انسلالا صار هذا أهر وفي
النسائي من طريق شعبة منصورا عن إبراهيم عن الأسود عنها في هذا الحديث فأكره أن أقم فأمر بين يديه فأنسل سلالا فالظاهر أن عيشة إنما أنكرت إطلاق كون المرأة تقطع الصلاة في جميع الحالات
للمرور بخصوصه قوله فأنسل برفع اللام عطفا على فأكره المهم أن القول الراجع في هذه المسألة أن هذه الثلاثة تقطع الصلاة الحمار والكلب الأسود والمرأة لكن المرأة الحائض والمرارب الحائض
التي بلغت سن المحيظ وليس الحائض بالفعل لأن المرأة إذا مرت ولو لم تكن حائضا فإنها تقطع الصلاة المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد
مشروع كبار العلماء بالكويت