138 - 295 - تتمة فوائد الآية ( قل هل أنبئكم بشر من ذلك...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فوائد هذه الآية الكريمة قدرة الله عز وجل على مسخ الإنسان قرداً وخنزيراً لقوله تعالى وجعل منهم القردة والخنازي وهل هذا الجعل جعل كوني أو جعل قدري نعم نعم القدر وكوني واحد الكوني أو شرع كوني فقوله تعالى كون القردة هذا أمر كوني وليس أمراً شرعي ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن لا يستعصي الإنسان طلب الشيء من الله عز وجل ما دام ليس في طلبه عدوان يعني ولنضرب لهذا مثلاً لرجل مريض بمرض الصلطان بعض الناس يقول مرض الصلطان مرض لا يرجع برؤف هذا والغالب لا شك لكن بعض الناس ييأس ويقول كيف أدع الله أن يبرئني من هذا المرض والعادة أنه لا يبرئ منه وهذا غلط عظيم لأن الذي أوجد المرض قادر على رب والذي خلقك ولم تكن شيئاً قادر على أن يجيدك كما كنت ولهذا لما قال زكريا عليه الصلاة والسلام أن يكون لولد وكانت أن يكون لغلام وقد بلأت من الكبرية ومرأة عاطر وقد بلأت من الكبرية قال الله تعالى كذلك قال رب وقد خلقتك من قبل ولم تكن شيئاً فلا تيأس الله على كل شيء قديم ومن فواد هذه الآية الكريمة حكمة الله تعالى في العقوبة حيث يجعل الجزاء من جنس العمل وسيأتينا فيقول لهم وجد الله مغلولة أنهم موقبهم بإيش بغل اليد فالجزاء دائماً يكون من جنس العمل الجزء بالجزء والكل بالكل سواء في الثواب أو في العقاب ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من أعتق عبداً أعتق الله بكل عضو منه عضواً من النار حتى الفر بالفرق وهذا في الثواب في العقاب قال النبي صلى الله عليه وسلم ويل للأعقاب من النار لأن التفريق حصل في الأعقاب توضى الصحابة رضي الله عنهم على عجل فكانوا يمسحون أقدامهم ولا يسبقون فنادى عليه الصلاة والسلام ويل للأعقاب من النار وكذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام ما أسفل من الكعبين ففي النار فهنا الجزاء كانت جزئياً لأن على قدر المخالفة طيب هنا الحكمة في جعلهم من قلد أو خنزير سبق أن كلنا إن القر أقرب ما يكون للإنسان والحلة التي فعلوها أقرب ما تكون للحل والعباحة ولكنها محرمة ومن فوائده على آية الكريمة أن كل من عبد غير الله فقد عبد الطغوت يعني عبد عبادة الطغوت فإن قال القائل هل يشمل هذا ما جاء في الحديث تعيسى عبد الديناء تعيسى عبد الدرهم تعيسى عبد الخميصة تعيسى عبد الخميلة قلنا نعم إذا جعل المال هو أكبر همه فإن هذا نوع من العبادة فإن قال القائل على هذا التقدير يكون إيسى عليه الصلاة والسلام طغوتا بسر الله الرحمن الجواب لا يعني معنى عبد الطغوت أي عبد عبادة الطغوت يعني الطغيان فالطغيان الآن يعود على من على العبد والمعبود على العبد على العبد ولما أنزل الله تعبرك وتعالى إنكم وما تعبدون من دون الله حصبوا جهنم أندوا لها والدون لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالد قال المشركون للرسول عليه الصلاة والسلام إذن إيسى بمريم في النار لأنهم ممن عبد من دون الله فأنزل الله تعالى وتعالى إن الذين سبقت لهم من البسنى أولئك عنها مبعدون وبين أن تمثيلهم بعيسى ما هو إلا جدل قال ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم الفصلون ومن بعد الآية الكريمة أن من اتصف بهذه الصفات فهم شر الناس مكانا يقول أولئك شر مكانا ومن فوعدها أن من اتصف بهذه الصفات فهو أيضا أضل الناس سبيلا يقول وأضل عن سواء السبيل