457 - 3550 حديث ابن عمر عن النبي أنه كان يعرض راحلته فيصلي إليها... 📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب الصلاة إلى الراحلة والبعير والشجر والرحل حدثنا محمد بن أبو بكر المقدمي قال حدثنا معتمر عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يعرض راحلته فيصلي إليها قلت أفرأيت إذا هبت الركاب قال كان يأخذ هذا الرحل فيعدله فيصلي إلى آخرته أو قال مؤخره وكان ابن عمر رضي الله عنه يفعله كان يعرض راحلته يعني يعرضها فيصلي إليها قلت أفرأيت إذا هبت الركاب يعني مشت وذهبت قال كان يأخذ هذا الرحل فيعدله فيصلي إلى آخرته الرحل هو ما الذي يشد على البعير لأجل التحميل عليه إطرار الشرح قوله باب الصلاة إلى الراحلة والبعير قال الجوهري الراحلة الناقة التي تصلح لأن يوضع الرحل عليها فقال الأزهري الراحلة المرتوب أن نجيب ذكرا كان أو أنثى والهاء فيها للمبالغة والبعير يقال لما دخل في الخامسة قوله والشجر والرحل المذكور في حديث الباب الراحل والرحل فكأنه ألحق البعير بالراحلة بالمعنى الجامع بينهما ويحتمل أن يكون أشار إلى ما ورد في بعض طرقه فقد عواه أبو خالد الأحمر عن عبيد الله بن عمر عن نافع بلغة كان يصلي إلى بعيره انتهى فإن كان هذا حديثا آخر حصل المقصود وإن كان مختصرا من الأول كأن يكون المراد يصلي إلى مخرة رحل بعيره اتجه الاحتمال الأول ويؤيد الاحتمال الثاني ما أخرجه عبد الرزاق أن ابن عمر كان يكره أن يصلي إلى بعير إلا وعليه رحل وسأذكره بعد وألحق الشجر بالرحل بطريق الأولوية ويحتمل أن يكون أشار بذلك إلى حديث علي قال لقد رأيتنا يوم بدر وما فينا إنسان إلا نائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه كان يصلي إلى شجرة يدعو حتى أصبح رواه النسائي بإسناد حسن قوله يعرض بتشديد الراء أن يجعلها عرضا قوله قلت أفرأيت ظاهره أنه كلام نافع والمسؤول ابن عمر لكن بيّن الإسماعيلي من طريق عبيدة بن حميد عن عبيد الله بن عمر أنه كلام عبيد الله والمسؤول نافع فعلى هذا هو مرسل لأن فاعل يأخذ هو النبي صلى الله عليه وسلم ولم يدركه نافع قوله هبت الركاب أي هاجت الإبل يقال هب الفحل إذا هاج وهب البعير في السير إذا نشط والركاب الإبل التي يسار عليها ولا واحد لها من لفظها والمعنى أن الإبل إذا هاجت شوشت على المصلي لعدم استقرارها فيعدل عنها إلى الرحل فيجعله سترة وقوله فيعدله بفتح أوله وسكون العين وكسر الدال أي يقيمه تلقاء وجهه يعجيله على هذا الضبط ويجوز التشديد وقوله إلى أخرته بفتحات بلا مد ويجوز المد ومؤخرته بضم أوله ثم همزة ساكنا وأما الخاء فجزم أبو عبيد بكسرها وجوز الفتح وأنكر ابن قتيبة الفتح وعكس ذلك ابن مكي فقال لا يقال إذا فلاقوا ثلاثة مؤخر مؤخر موجوبا أو تخييرا والصحيح أنه تخير نعم ورواه بعضهم بفتح الهمزة وتشديد الخاء والمراد بها العود الذي في آخر الرحل الذي يستند إليه الراكب قال القرطبي في هذا الحديث دليل على جواز التستر بما يستقر من الحيوان ولا يعارضه النهي عن الصلاة في معاطن الإبل لأن المعاطن مواضع مواضع إقامتها عند الماء وكراهة الصلاة حينئذ عندها إما لشدة نتنها وإما لأنهم كانوا يتخلون بينها مستترين بها وقال غيره علة النهي عن ذلك كون الإبل خلقت من الشياطين وقد تقدم ذلك فيحمل ما وقع منهم في السفر من الصلاة إليها على حالة الضرورة ونظيره صلاته إلى السرير الذي عليه المرأة هذا فيه نظر ظاهر وذلك لأن أعطانا الإبل أو معاطن الإبل هي التي تقيم فيها وتأوي إليها أم هذا فرج المسافر أناخ بعيرة ثم صلى إليها أين المعاطن؟ لكن سبحان الله أحيانا يعني تجد العلماء المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت