453 - 3550 حديث يزيد بن أبي عبيد قال كنت أتي مع سلمة بن الأكوع فيصلي...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب الصلاة إلى الأسطوانة وقال عمر المصلون أحق بالسواري من المعتحدثين إليها ورأى عمر رجلا يصلي بين أسطوانتين فأدناه إلى سارية فقال صلي إليها حدثنا المكي بن إبراهيم قال حدثنا يزيد بن
أبي عبيد قال كنت آتي مع سلمة بن الأكوع فيصلي عند الأسطوانة التي عند المصحف فقلت يا أبا نسلم أراك تتحرى الصلاة عند هذه الأسطوانة قال فإني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى الصلاة
عندها قوله باب الصلاة إلى الأسطوانة أي السارية وهي بضم الهمزة وسكون السين المهملة وضم الطاء بوزن أفعوان على المشهور وقيل بوزن فعلوان والغالب أنها تكون من بناء بخلاف العمود فإنه من
حجر واحد قال ابن بطال لما تقدم أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي إلى الحرب كانت الصلاة إلى الأسطوانة أولى لأنها أشد سترة قلت لكن أفاد ذكر ذلك التنصيص على وقوعه والنص أعلى من الفحوة
قوله وقال عمر هذا التعليق وصله بن أبي شيبة والحميدي من طريق همدان وهو بفتح الهاء وسكون الميم وبدال المهملة وكان بريد عمر أي رسوله إلى أهل اليمن عن عمر به وجه الأحقية أنهما مشتركان
في الحاجة إلى السارية المتخذة نعم إلى الاستناد إلى الاستناد والمصلى لجعلها سترة لكن المصلي في عبادة محققة فكان أحق قوله ورأى ابن عمر كذا ثبت في رواية أبي ذر والأصيل وغيرهما وعند
بعض الرواه ورأى عمر بحذف ابن وهو أشبه بالصواب فقد رواه ابن أبي شيبة من طريق معاوية ابن قرة ابن إياس المزني عن أبيه وله صحبة قال رآني عمر وأنا أصلي فذكر مثله سواء لكن زاد فأخذ بقفاي
وعرف بذلك تسمية المبهم المذكور في التعليق وأراد عمر بذلك أن تكون صلاته إلى سترة إلى سترة وأراد البخاري بإيراد أثر عمر هذا أن المراد بقول سلمة يتحر الصلاة عندها أي إليها وكذا قول
أنس يبتدرون السواري أي يصلون إليها قوله وحدثنا المكي إلى قوله نعم قوله قوله وحدثنا المكي هو ابن إبراهيم كما ثبت عند الأصيل وغيره وهذا ثالث ثلاثيات البخاري وقد ساوى فيه البخاري شيخه
أحمد بن حنبل فإنه أخرجه في مسنده عن مكي بن إبراهيم قوله التي عند المصحف هذا دال على أنه كان للمصحف موضع خاص به ووقع عند مسلم بلف يصلي وراء الصندوق وكأنه كان للمصحف صندوق يوضع فيه
والأسطوانة المذكورة حقق لنا بعض مشايخنا أنها المتوسطة في الرودة المكرمة وأنها تعرف بأسطوانة المهاجرين قال وروي عن عائشة أنها كانت تقول لو عرفها الناس لاتطربوا عليها بالسهام وأنها
أسرتها إلى ابن الزبير فكان يكثر الصلاة عندها ثم وجدت ذلك في تاريخ المدينة لابن النجار وزاد إن المهاجرين من قريش كانوا يجتمعون عندها وذكره قبله محمد بن حسن في أخبار المدينة قوله يا
أبا مسلم هي كنية سلم ويتحرى أن يقصد المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت