449 - 3550 حديث سهل قال كان بين مصلى رسول الله والجدار ممر الشاة...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه أبواب سترة المصلي باب سترة الإمام سترة من خلفه حدثنا أبو الوليد قال حدثنا شعبة عن عون بن أبي جحيفة قال سمعت أبي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم بالبخار وبين يديه عنزة الظهر ركعتين والعصر ركعتين يمر بين يديه المرأة والحمار باب قدر كم ينبغي أن تكون بين المصلي والسترة حدثنا عمر بن زرارة قال أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل قال كان بين مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الجدار ممر الشاه حدثنا المكي قال حدثنا يزيد بن أبي عبيد عن سلمة قال كان جدار المسجد عند المنبر ما كانت الشاة تجوزها باب الصلاة إلى الحرم ترجمه الشرح قال الحافظ رحمه الله قوله باب قدر كم ينبغي أن يكون بين المصلي والسترة أي من ذراع ونحوه والمصلي بتسف اللام على أنه اسم فاعل ويحتمر أن يكون بفتح اللام أي المكان الذي يصلى فيه قوله عن أبيه في رواية أبي داود والإسماعيلي أخبرني أبي قوله عن سهل زاد الأصيلي ابن سعد قوله كان بين مصلى رسول الله أي مقامه في صلاته وكذا هو في رواية أبي داود قوله وبين الجدار أي جدار المسجد مما يري القبلة وصرح بذلك من طريق أبي غسان عن أبي حازم في الاعتصام قوله ممر الشاه بالرفع وكان تام أو ممر اسم كان بتقدير قدر أو نحوه والظرف والظرف الخبر وأعربه الكرماني بالنصب على أن ممر خبر كان واسمها نحو قدر المسافة قال والسياق يدل عليه قوله عن سلمة يعني ابن الأكوع وهذا ثاني ثلاثيات البخاري قوله كان جدار المسجد كذا وقع في رواية مكي ورواه الإسماعيلي من طريق أبي عاصم عن يزيد بلقل كان المنبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بينه وبين حاية القبلة إلا قدر ما تغر العنزة فتبين بهذا السياق أن الحديث مرفوع قوله تجوزها ولبعضهم أن تجوزها أي المسافة وهي ما بين المنبر والجدار فإن قيل من أين يطابق الترجمة أجاب الكرماني فقال من حيث إنه صلى الله عليه وسلم كان يقوم بجنب المنبر أي ولم يكن لمسجده محرام فتكون مسافة ما بينه وبين الجدار نغير ما بين المنبر والجدار فكأنه قال والذي ينبغي أن يكون بين المصلي وسترته قدر ما كان بين المنبره وجدار القبلة وأوضح من ذلك ما ذكره ابن رشيد أن البخارية أشار بهذه الترجمة إلى حديث سهل بن سعد الذي تقدم في باب الصلاة على المنبر والخشب فإن فيه أنه صلى الله عليه وسلم قال عقام على المنبر حين أمل فصلى عليه فاقضى ذلك أن ذكر المنبر يأخذ منه موضع قيام المصلي فإن قيل إن في ذلك الحديث أنه لم يسجد على المنبر وإنما نزل فسجد في أصله وبين أصل المنبر وبين الجدار أكثر مما مر الشاه أجيب بأن أكثر أجزاء الصلاة قد حصل في أعلى المنبر وإنما نزل عن المنبر لأن الدرجة لم تتسع لقدر سجوده فحصل بذلك المقصود وأيضا فإنه لما سجد في أصل المنبر صارت الدرجة التي فوقه سترة له وهو قدر ما تقدم قال ابن بطال هذا أقل ما يكون بين المصلي وسترته يعني قدر ممر الشاه وقيل أقل من ذلك ثلاثة أذرع وقيل أقل ذلك ثلاثة أذرع لحديث بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة وبينه وبين الجدار ثلاثة أذرع كما سيأتي قريبا بعد خمسة أبواب وجمع الدعودي بأن أقله ممر الشاه وأكثره ثلاثة أذرع وجمع بعضهم بأن الأول في حال القيام والقعود والثاني في حال الرقوع والسجود وقال ابن الصلاح قدروا ممر الشاه بثلاثة أذرع نعم قدروا ممر الشاه بثلاثة أذرع قلت ولا يخفى ما فيه وقال البغوي هذا الواقع التذرع السيار هنا ولا يخفى ما فيه صحيح ما يخفى لا يخفى ما فيه ما يمكن أن يكون ممر الشاه ثلاثة أروا نعم وقال البغوي استحب أهل العلم الدنو من السترة بحيث يقوم بينهم وبينها قدر إمكان السجود وكذلك بين الصفوف وقد ورد الأمر بالدنو منها وفيه بيان حكمة من ذلك وهو ما رواه أبو داود وغيره من حديث سهل بن أبي حثمة مرفوعا إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدنوا منها لا يقطع الشيطان عليه صلاة الظاهر لي والله أعلم أن ممر الشاه فيما بينهم وبين مسجده وإن كان في بعض الأفضل الضفر الشاه من مقامه لأن ممر الشاه لو قلنا بين مقامه وبين الجدار ممر الشاه لم يتمكن من السجود لأن ممر الشاه إذا قدرناه من القدم لا يتجاوز نصف ذراه وهذا لم يكن أن تقع في السجود والظاهر لي أن تقديرهم بمر الشاه يعني منتهى سجوده بينه وبين السجود قدر ممر الشاه المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت