136 - 295 - تكملة تفسير الآية ( قل هل أنبئكم بشر من ذلك...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال الله تعالى أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل الجملة هذه من أحسن ما يكون في تقرير أن هؤلاء شر من المرسلين في المكان ولهذا لم تأتي جوابا من الرسول بل جاءت جوابا من الله عز وجل
أول الآية قل هل نبعكم بشري من ذلك يقول للقائل نعم نبعنا فذكر الأوفار لكن أولئك أي الموصفون بهذا الصفات اللعنة والغضب والمسخ والرابع عبادة الضغوط هؤلاء شر مكانا ممن من المؤمنين
بالله الذين آمنوا بالله وما نزل إليهم وما نزل من قبل شر مكانا وذلك لأن هؤلاء مكانهم النار والجارب الله مأواهم النار وأولئك المؤمنون فإن قال قائل المعروف أن اسم التفضيل يشترك فيه
المفضل والمفضل عليه في أصل المعنى فهل بالجنة الشر؟
الجواب لا ليس فيها شر لكن هذا كقول الرسول عليه الصلاة والسلام خير صفوف النساء آخرها وشرها أوله شرها يعني الآخر ما في الشر خير صفوف الرجال أوله وشرها آخره وعكسه مثل قوله تعالى أصحاب
الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلة مع أن أصحاب النار لا ليس عندهم خير ولا حسن مقيل فمثل هذا التفضيل يقول العلماء البلاغة هو تفضيل ليس في الطرف الآخر منه شيء سواء كان في خير أو في
شر قول أولئك شر مكانا هل المراد بالمكان ما يقابل الزمان أو المراد بالمكان المكان والمنزل أو الأمران الأمران فهم مكانهم شر لأنهم النار ومكانتهم شر لأنهم الأرذلون وأظل يعني وأظل يعني
وأظل هذا ما أعطفه على شر يعني وأولئك أظل عن سواء السبيل أظل اسم تقضين ابنين عبدالله من الضلال نعم يعني أشد ضلالا عن سواء السبيل أي عن الطريق المستوية المستقيم فهو يشبه إضافة الصفة
إلى موصوفها يعني أن السبيل السواء هؤلاء شروا مكانا وأظل عن سواء السبيل طيب وهل في المؤمنين ضلال لا لكن نقول فيها مثل ما قلنا من شر مكان لا لا لا ضلال وقد يقول قائل لعل هذا من باب
التنسل مع الخصر لأن الخصر يدعي أن المؤمنين شروا مكانا وأظلوا عن سواء السبيل فيقال أنتم شروا مكانا وأنتم أظلوا عن سواء السبيل لكن ما قررناه أول واضح ما في إشكال أنه قد يأتي التفضيل
بين شيئين ليس في أحدهما شيء من المعنى قال الله تعالى قل هل أنبئكم بشر من ذلك مذوبة عند الله من فوائد هذه الآية الكريمة عرض الخطاب لصيغة الاستفهام لأن ذلك أمكنه النفس وأحر للقلب هل
أنبئكم ومثله قوله تعالى هل أنبئكم على من تنزل الشياط ومثله قوله تعالى قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن هؤلاء اللهوت الذين سفروا من النبي صلى الله عليه
وسلم وأصحابه هم شر مكانا وأضل عن سواء السليم لما اتصبوا به من الصفات المذكورة ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن العبرة في المنزلة عند الله بقوله مثوبة عند الله ويتفرع على هذا أنه
ينبغي لنا أن لا ننظر إلى منزلتنا عند الناس وإنما ننظر إلى منزلتنا عند الله عز وجل وإذا صححنا ذلك كفان الله مؤمنة الناس ومن فوائد هذه الآية أن اسم التفضيل قد يقع فيما لا يشتركان في
أصل المعنى أو فيما قد يقع بين بين شيئين لا يشتركان في أصل المعنى بقوله بشد من ذلك لأن المعنى بأشر من ذلك وكذلك في الخير أصحاب جنة أومئذ خير مستقرة ولا خير في مستقر أهل النوم ومن
فوائد هذه الآية الكريمة أن أولئك اليهود فالأهل الكتاب أموما وصموا بهذه الصفات الأربع الأربع اللعنة والغضب والمسخ وعبادة الضغطة